يونيسف: رضّع غزة يتشاركون أقنعة الأوكسجين والأسرّة وسط الحصار الإسرائيلي
استمع إلى الملخص
- الحرب الإسرائيلية المستمرة أدت إلى تفاقم سوء التغذية والإجهاد بين النساء الحوامل، مما زاد من عدد الأطفال الخدّج وناقصي الوزن، مع إغلاق مستشفيات الشمال وزيادة الضغط على مستشفيات الجنوب.
- دعت منظمة يونيسف إلى إجلاء الأطفال المرضى من الشمال، مؤكدة على ضرورة إنهاء الحرب لحماية أرواح المدنيين، حيث تسببت الحرب في مقتل وتشويه عشرات الآلاف من الأطفال.
وسط تدهور المنظومة الصحية في قطاع غزة وتشديد إسرائيل حصارها على الفلسطينيين، أفاد المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) جيمس إلدر بأنّ إسرائيل رفضت مراراً السماح بنقل حاضنات الرضّع من مستشفى أُخلي في شمال قطاع غزة، الأمر الذي يزيد من الضغط على المستشفيات المكتظّة في الجنوب، حيث يتشارك الأطفال حديثو الولادة أقنعة الأوكسجين في الوقت الراهن. لكنّ سلطات الاحتلال نفت ما كشفته منظمة يونيسف، وزعمت أنّها تسمح بنقل المعدّات الطبية من شمال القطاع إلى جنوبه.
وفاقمت الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ أكثر من عامَين الإجهاد وسوء التغذية بين النساء الحوامل، الأمر الذي أدّى إلى ارتفاع عدد الأطفال الخدّج وناقصي الوزن الذين تبيّن منظمة الصحة العالمية أنّهم يمثّلون خُمس عدد الأطفال حديثي الولادة في القطاع في الوقت الراهن. وتسبّب الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة الشمالية، في الشهر الماضي، في إغلاق المستشفيات بالمدينة والمنطقة، الأمر الذي فاقم الضغط على المستشفيات التي ما زالت تقدّم خدماتها في الجنوب.
Israel has denied five humanitarian missions to retrieve incubators and oxygen for newborns in #Gaza.
— UNICEF MENA - يونيسف الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (@UNICEFmena) October 8, 2025
Each delay of humanitarian missions and aid costs lives.
Whatever happens next — babies are dying now, and lifesaving aid is still being blocked. pic.twitter.com/Wo5w2Omhti
وتحدّث المتحدّث باسم منظمة يونيسف عن الأمهات اللواتي يصطففنَ في ممرّات مجمّع ناصر الطبي في جنوب غزة حاملات أطفالهنّ الرضع، مبيّناً أنّ النقص الحاد يدفع القائمين على المستشفى إلى مشاركة الأطفال الخدّج في أقنعة الأوكسجين والأسرّة. أضاف إلدر أنّه في المقابل، ما زالت تلك الأجهزة الحيوية متوفّرة في المستشفيات المغلقة بالشمال.
وقال إلدر لوكالة رويترز، عبر رابط فيديو من قطاع غزة: "كنّا نحاول إحضار الحاضنات من مستشفى أُخلي في الشمال"، لكنّ طلب "أربع بعثات بالحصول على تلك الحضانات قوبل بالرفض"، في إشارة إلى الإمدادات العالقة في مستشفى الرنتيسي التخصّصي للأطفال والمدمّر في مدينة غزة المنكوبة. وأضاف المتحدّث الأممي أنّه عندما زار مستشفى في الجنوب "كان ثلاثة أطفال وثلاث أمهات على سرير واحد، مع مصدر واحد للأوكسجين، في إحدى غرف قسم الأطفال، وكانت الأمهات يتناوبنَ على الأوكسجين ليحصل عليه كلّ طفل لمدّة 20 دقيقة". وشدّد على أنّ "هذا هو مستوى اليأس الذي وصلت إليه الأمهات الآن".
وفي وقت ادّعت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، وهي وحدة في جيش الاحتلال مسؤولة عن تنسيق إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، أنّ بيانات الأمم المتحدة خاطئة، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أنّ إسرائيل رفضت أو عرقلت 45% من أصل ثمانية آلاف مهمة إنسانية مطلوبة في داخل قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ومرّة جديدة، دعت منظمة يونيسف إلى إجلاء من تبقّى من الأطفال المرضى والخدّج في مستشفيات الشمال، علماً أنّ منظمة الصحة العالمية كانت قد نقلت ثلاثة منهم الأسبوع الماضي إلى أحد مستشفيات الجنوب، لكنّها لفتت إلى وفاة طفل قبل بدء المهمّة. وتابعت أنّ 14 مستشفى فقط من أصل 36 في قطاع غزة تعمل حالياً، ولو بصورة جزئية.
Today, @WHO transferred three critically ill newborn babies from Al-Helou Hospital in #Gaza City to Al-Aqsa Hospital in Deir al-Balah to receive lifesaving care that could no longer be provided at Al-Helou, including for one infant on critical oxygen therapy.
— Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) October 3, 2025
A fourth baby, who… pic.twitter.com/PGsNQEA9qQ
في سياق متصل، أفادت المديرة التنفيذية لمنظمة يونيسف كاثرين راسل بأنّ "عامَين من الحرب الجهنمية جلبا الدمار لأطفال غزة"، موضحةً أنّ "ما يصل إلى 64 ألف طفل قُتلوا أو شُوّهوا في كلّ أنحاء القطاع، من بينهم ما لا يقلّ عن ألف طفل رضيع. كذلك، نجهل عدد الذين قضوا بسبب أمراض من الممكن الوقاية منها أو الذين دفنوا تحت الأنقاض".
وتابعت راسل، في بيان أصدرته اليوم، أنّه "لأكثر من 700 يوم، يُقتَل الأطفال في قطاع غزة ويُصابون ويُهجَّرون في حربٍ مدمّرة تُمثّل إهانةً لإنسانيتنا المشتركة". وإذ أشارت إلى أنّ "الغارات الإسرائيلية تتواصل على مدينة غزة وأجزاء أخرى من القطاع"، دعت "إسرائيل إلى ضمان الحماية الكاملة لأرواح جميع المدنيين". وأكملت أنّ "كلّ طفل يُقتَل هو خسارة لا يمكن تعويضها"، مشدّدةً على "وجوب إنهاء الحرب الآن من أجل جميع الأطفال في قطاع غزة".
Israeli strikes on Gaza City and other parts of the Gaza Strip continue.
— Catherine Russell (@unicefchief) October 8, 2025
For more than 700 days, children in Gaza have been killed, maimed, and displaced in a devastating war that is an affront to our shared humanity.
This war must end now. Read more: https://t.co/7qItkloAtN pic.twitter.com/I1pearGZXn
(رويترز، العربي الجديد)