رام الله: تشكيل لجنة لوقف الجرائم ضد الأسرى الفلسطينيين

رام الله

جهاد بركات

جهاد بركات
17 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 19 نوفمبر 2025 - 10:51 (توقيت القدس)
حملة دولية لوقف الجرائم بما فيها الجنسية ضد الأسرى الفلسطينيين
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تشكيل لجنة موحدة تضم وزارة الخارجية الفلسطينية ومؤسسات الأسرى والمجتمع المدني لإطلاق حملة وطنية ودولية لوقف الجرائم ضد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاسبة مرتكبي الجرائم.

- التصدي لمشروع قانون إعدام الأسرى في الكنيست الإسرائيلي، ومحاسبة المشاركين في تمريره، مع دعوة لتحرك دولي سريع لوقف القانون ونقل الشهادات المروعة إلى المحاكم الدولية.

- انتقاد تحيز المؤسسات الدولية والمطالبة بمساءلة المسؤولين الإسرائيليين عن الانتهاكات، ورفض مشروع قانون إعدام الأسرى واعتباره جريمة حرب، وفرض عقوبات على دولة الاحتلال.

أعلنت مؤسسات فلسطينية، اليوم الاثنين، تشكيل لجنة موحدة ودائمة للعمل على قضايا الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي تضم وزارة الخارجية الفلسطينية ومؤسسات الأسرى الفلسطينيين ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، وإطلاق حملة وطنية ودولية لوقف الجرائم التي ترتكب بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال والأسرى المحررين.

وأعلن وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية عمر عوض الله تشكيل اللجنة بعد اجتماع عقدته الوزارة مع مؤسسات الأسرى ومؤسسات المجتمع المدني، وأثمر الاتفاق على إطلاق حراك شامل أمام المحاكم والمؤسسات الدولية لمساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى، والعمل لدفع الدول، وخاصة تلك التي اعترفت بدولة فلسطين، على تفعيل قضائها المحلي والولاية القضائية العالمية باتجاه محاسبة مرتكبي الجرائم من اغتصاب وعنف جنسي وتعذيب وإعدام بحق الأسرى.

جاء ذلك إثر تصاعد الجرائم ضد الأسرى، ومن بينها الاعتداءات الجنسية وجرائم الاغتصاب، والسعي إلى إقرار مشروع قانون إعدام الأسرى في الكنيست الإسرائيلي، وبعد كشف شهادات مروعة لعمليات اغتصاب وعنف جنسي. وقال عوض الله: "يسعى المجتمعون إلى الوصول إلى عمل وطني موحد في ملف الأسرى والجثامين المحتجزة الذي يعد ملفاً وطنياً مهماً يحظى بأولوية وطنية لدى القيادة والمسؤولين ومؤسسات المجتمع المدني والشعب الفلسطيني كافة".

وأكد أن "الحملة ستعمل لحماية الأسرى في سجون الاحتلال، ودعم كل لجان التحقيق الدولية، ومن بينها اللجنة التي انبثقت عن مجلس حقوق الإنسان، لتقديم كل الوثائق التي تؤكد ارتكاب إسرائيل كل الجرائم ضد الفلسطينيين، خاصة الأسرى. هناك جهد وطني كبير تنفذه المؤسسات الوطنية المختصة بملف الأسرى، ونحن هنا اليوم لتوحيد هذا العمل، ويكون لنا صوت واحد وعمل واحد، وتوثيق واحد  لمحاسبة ومساءلة كل من يرتكب هذه الجرائم. هذا الجهد يتوحد كي يكون لدينا عمل وطني موحد في هذا الملف الوطني المهم".

وحول مشروع قانون إعدام الأسرى في الكنيست، قال عوض الله: "الكنيست والقضاء الإسرائيلي أدوات للاحتلال، كما جنوده ومستوطنوه ومسؤولوه. إنها منظومة متكاملة غير شرعية كما أكدت محكمة العدل الدولية في فتوى قانونية اعتبرت أن الاحتلال وممارساته غير شرعية، وأنه يذر الرماد في العيون عندما يحاول إقرار قانون لإعدام الأسرى، لأنه يرتكب إبادة جماعية في وقت يقوم بإعدام ميداني من دون وجود قانون".

وطالب عوض الله بأن "تكون المحاسبة والمساءلة ليس فقط لجنود الاحتلال، بل لكل مسؤول وعضو كنيست يحاول أن يصوت على قرارات وقوانين عنصرية. وأكد أن "إسرائيل تستخدم أدوات مختلفة لتشتيت الجهد الدولي، وتُبذل جهود فلسطينية للحديث مع كل وزراء الخارجية في دول العالم عن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، ومطالبة الدول بالتحرك بسرعة لوقف هذا القانون، إضافة إلى نقل الشهادات المروعة ليس فقط إلى المحاكم الدولية، بل إلى الجهات الدولية، مثل المقررين الخاصين، ولجان التحقيق الدولية، وصولاً إلى ما يطمح إليه الفلسطينيون من جلب مجرمي الحرب الإسرائيليين إلى المساءلة والمحاسبة".

وعلى هامش الاجتماع، أكدت المحامية المتخصصة في حقوق الإنسان والدفاع عن الأسرى سحر فرنسيس، في حديثها لـ"العربي الجديد"، أن المشكلة في ملف الأسرى تتمثل في تحيّز المؤسسات الدولية، وطبيعة تعاملها مع القضية الفلسطينية، علماً أن كل المؤسسات الحقوقية الفلسطينية تملك خبرة في المجال، وقدمت الملفات إلى الجهات الدولية".

واستغربت فرنسيس عدم إصدار المحكمة الجنائية الدولية أي أمر باعتقال مسؤولين إسرائيليين عن السجون، وقالت: "أفهم تماماً السرية التي تعمل بها محكمة الجنايات الدولية خاصة بعدما تعرضت لعقوبات، لكن أيُعقل عدم إصدار أمر باعتقال المسؤولين الإسرائيليين عن سجون دولة الاحتلال رغم الحديث عن اعتداءات جنسية واغتصاب، وأيضاً عن القتل العمد داخل السجون من خلال الإهمال الطبي، والتعذيب الجسدي والنفسي المباشر، والتنكيل الذي شهدناه في العامين المنصرمين؟".

وانتقدت فرنسيس أيضاً الصحافة الدولية التي لا تتناول قضية الأسرى الفلسطينيين بالموضوعية نفسها وبالأسلوب نفسه الذي تسلّط الضوء فيه على قضايا أخرى. واعتبرت أن هناك إخفاقاً وتخاذلاً وكيلاً بمكيالين، وازدواجية واضحة في معايير الإعلام الغربي الذي يروج روايات الاحتلال الكاذبة ولا يأخذ في الاعتبار القضايا الفلسطينية الجوهرية لدى الحديث عن قضايا الأسرى".

وأصدر المجتمعون بياناً صحافياً مشتركاً طالبوا فيه بالمساءلة الدولية، وحماية الأسرى والمعتقلين، من خلال مطالبة الدول بالالتزام بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وتفعيله الخاص بعدم قانونية الاحتلال، والمطالبة بتفكيك منظومة القضاء العسكري فوراً، ومطالبة لجنة التحقيق الدائمة التي تشكلت في مجلس حقوق الإنسان في التحقيق في كافة الانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين، بما يشمل جرائم التعذيب القتل خارج نطاق القضاء، الإعدام الميداني، والاعتداءات الجنسية.

كما طالبت المؤسسات الدول برفض وإدانة مشروع قانون إعدام الأسرى، باعتباره يشرعن الإعدام خارج نطاق القضاء، وإحالة الجرائم المرتكبة إلى المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتفعيل الولاية القضائية العالمية بحق المسؤولين عن الانتهاكات، بمن فيهم القيادات السياسية والأمنية والإدارية وأعضاء الكنيست الذين يصوتون لصالح القوانين العنصرية، وفرض عقوبات ومقاطعة دولة الاحتلال. وأيضاً بالعمل على وقف كل الانتهاكات داخل السجون ومراكز الاحتجاز، وضمان احترام المعايير الدولية في المعاملة وفق اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة وقواعد نيلسون مانديلا النموذجية، وإطلاق سراح الأسرى المرضى وكبار السن والأطفال والنساء، باعتبارهم فئات محمية، وضمان حصول جميع المعتقلين على رعاية طبية ملائمة، وتمكين الهيئات الدولية المختصة، بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمقررون الخاصون، من الوصول إلى السجون من دون قيود.

كما طالبوا الدول بالتعامل مع الكنيست والمحاكم الإسرائيلية باعتبارها مؤسسات إرهابية وعنصرية، ورفض عضوية الكنيست في البرلمانات والاتحادات الدولية التي يتمتع بعضويتها أو بصفة مراقب فيها؛ في حال تبني قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، ورفض القرار الأميركي بفرض عقوبات على مجموعة من المؤسسات الحقوقية الفلسطينية.

ذات صلة

الصورة
وقفة في البيرة بيوم التضامن مع فلسطين 30 نوفمبر 2025 (العربي الجديد)

سياسة

أحيت الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة ظهر اليوم الأحد؛ اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني؛ الذي يصادف 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام.
المساهمون