رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تقاضي رجلاً تحرّش بها جنسياً

06 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 07:45 (توقيت القدس)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، 13 أكتوبر 2025 (يوري كورتيز/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رفعت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، دعوى قضائية ضد رجل تحرّش بها في ميكسيكو سيتي، مؤكدة أهمية الإجراء لدعم النساء المكسيكيات.
- أظهرت تسجيلات الفيديو أن المعتدي، أورييل ريفيرا، تحرّش بشينباوم أثناء تفاعلها مع مناصريها، وأعلنت نيتها لإصلاح قوانين التحرّش الجنسي.
- أدانت وزيرة شؤون المرأة المكسيكية الحادثة، مؤكدة على توحيد القوانين الجنائية وإطلاق حملة توعوية، مع تسليط الضوء على أن 70% من النساء المكسيكيات تعرضن لتحرّش جنسي.

رفعت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم دعوى ضد رجل تحرّش بها جنسياً أمس الثلاثاء، في أحد شوارع العاصمة ميكسيكو سيتي، وأعلنت عزمها إعادة النظر في القوانين الحالية المتعلقة بهذا النوع من الاعتداءات. وأوضحت شينباوم أنّ رفعها دعوى على الرجل يعود إلى كونه استهدف نساء أخريات عقب التحرّش بها، ليُصار إلى توقيفه بعد ساعات قليلة.

وسألت شينباوم، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم الأربعاء: "إذا لم أتقدّم بدعوى، فما الذي سوف يحلّ بالنساء المكسيكيات الأخريات؟ إذا كان هذا ما يحدث للرئيسة، فماذا سيحدث لجميع نساء بلدنا؟".

ورُفعَت الدعوى على الرجل لدى النيابة العامة في مكسيكو سيتي، حيث يُعَدّ التحرّش الجنسي جريمة. وسُلّم المعتدي، الذي يُدعى أورييل ريفيرا، بعد توقيفه إلى النيابة العامة المختصّة في الجرائم الجنسية. وأظهرت تسجيلات فيديو، نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، أن الرجل وضع يده على صدر شينباوم وحاول تقبيلها في عنقها، فيما كانت بين مناصريها وسط شارع في قلب العاصمة.

ووقعت الحادثة خلال توجّه رئيسة المكسيك مشياً للمشاركة في نشاط يُنظَّم بالقرب من القصر الرئاسي، وفي حين كانت تصافح الناس وتلتقط الصور معهم، اقترب الرجل منها، ووضع ذراعه حول كتفها، ولمس بيده وركها وصدرها، محاولاً وضع قبلة على عنقها، من دون أن يمنعه من ذلك أيّ عنصر أمني، لكنّ أحد أفراد الأمن الرئاسي سارع، بعد ذلك، إلى إبعاد الرجل الذي بدا أنّه تحت تأثير المخدرات أو الكحول.

وعلى الرغم من سلوكه هذا، عاملت شينباوم الرجل بأدب، ووافقت على التقاط صورة معه، ثم ربّتت على ظهره وواصلت سيرها. وبعد ساعات قليلة، قالت الرئيسة: "اقترب منّي هذا الرجل وهو في حالة سكر شديد. لا أعرف إذا كان تحت تأثير المخدرات.. لم أفهم حقيقة ما حدث إلا بعد مشاهدة تسجيلات الفيديو".

وأفادت شينباوم بأنّها تعتزم إجراء إصلاح شامل لقوانين التحرّش الجنسي في المكسيك قريباً، في حين أقرّت بتعرّضها لاعتداءات مماثلة في شبابها. وأضافت، في مؤتمرها الصحافي، أنّ "الحكومة سوف تدرس ما إذا كان هذا السلوك يُشكّل جريمة جنائية في كلّ الولايات"، مشيرةً إلى أنّه "ينبغي أن يكون كذلك. وسوف نُطلق حملة في هذا الصدد".

ونظراً إلى كون المكسيك دولة اتحادية، لدى كلّ من ولاياتها، البالغ عددها 32 ولاية، قوانينها الجنائية الخاصة، ولا تُعاقَب كلّها على هذا النوع من السلوك. في سياق متصل، أصدرت وزيرة شؤون المرأة المكسيكية سيتلالي هيرنانديز بياناً يدين الحادثة، علماً أنّ شينباوم استحدثت هذه الحقيبة الوزارية بعد تولّيها رئاسة البلاد.

وكتبت هيرنانديز، في منشور على موقع إكس أرفقته بتصريحات شينباوم: "ندين الفعل الذي تعرّضت له رئيستنا اليوم"، منتقدةً بشدّة ما وصفته بـ"المواقف الذكورية التي تصوّر التدخّلات غير المرغوب فيها في المساحة الشخصية للنساء وأجسادهنّ أمراً طبيعياً".

وأعادت هذه الحادثة إلى الأذهان قضية كامنة في المكسيك، تتمثّل في أنّ نحو 70% من النساء المكسيكيات اللواتي تبلغ أعمارهنّ 15 عاماً فما فوق تعرّضن لتحرّش جنسي واحد على أقلّ تقدير في حياتهنّ، بحسب البيانات الأخيرة الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة في هذا الشأن.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون