رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة: أزمة المناخ أكبر تهديد في عصرنا
استمع إلى الملخص
- شددت بيربوك على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التغير المناخي، مشيرة إلى أن مصادر الطاقة المتجددة شكلت 90% من المنشآت الجديدة للطاقة في العام الماضي، مع ضرورة دعم الدول الفقيرة المتضررة.
- يشارك نحو 200 دولة في مؤتمر "كوب 30" في الأمازون لمناقشة سبل الحد من الاحتباس الحراري، وسط مطالبات الدول النامية بمساعدات مالية للتكيف مع التغيرات المناخية.
رغم الحروب والنزاعات الكثيرة في أنحاء العالم، اعتبرت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك
، أنّ أزمة المناخ هي "أكبر تهديد في عصرنا". وقالت بيربوك، في مستهل زيارتها لمؤتمر المناخ العالمي في مدينة بيليم البرازيلية، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ": "نحو "3.6 مليارات إنسان، أي ما يقارب نصف سكان العالم، معرّضون اليوم بشدة لتداعيات تغير المناخ: الجفاف، الفيضانات، الحرارة الشديدة، تزايد انعدام الأمن الغذائي"، مضيفة أنّ ذلك يفاقم "الحلقة المفرغة من الجوع والفقر والنزوح وعدم الاستقرار والصراعات".وقالت وزيرة الخارجية الألمانية السابقة، التي قادت مفاوضات ألمانيا في مؤتمرات المناخ خلال السنوات الماضية: "لا شك أنّ هناك أوقاتاً أسهل من الناحية الجيوسياسية لحماية المناخ... لكن لا بديل عن التعاون الدولي. فالمناخ لا يكترث لإنكار الحقائق العلمية، وثاني أكسيد الكربون لا يتوقف عند حد". ويُعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أبرز المنكرين لظاهرة الاحتباس الحراري الناتجة عن النشاط البشري، وانسحب من اتفاق باريس لعام 2015
خلال ولايته الأولى، لكن العملية في ذلك الوقت استغرقت سنوات وتم التراجع عنها على الفور بمجرد بداية رئاسة جو بايدن في عام 2021. وانسحب ترامب مرة ثانية من الاتفاق في أول يوم من ولايته الثانية.وأكدت بيربوك أنه رغم الرياح الجيوسياسية المعاكسة، لا مجال للتراجع من منظور اقتصادي، حيث شكلت مصادر الطاقة المتجددة العام الماضي 90% من جميع المنشآت الجديدة للطاقة حول العالم، وقالت: "الآن يجب البناء على ذلك وتعزيز الاستثمارات، ولا سيما في الدول النامية والصاعدة". وشددت بيربوك على ضرورة دعم الدول الفقيرة التي ساهمت بأقل قدر في الأزمة وتضررت منها أكثر من غيرها، مضيفة أن إعصاراً واحداً يمكن أن يدمر البنية التحتية والتقدم الاقتصادي لعقود في بعض الدول الجزرية.
وتشارك نحو 200 دولة في مؤتمر الأطراف الثلاثين "كوب 30" في منطقة الأمازون حتى نهاية الأسبوع المقبل، لمناقشة سبل الحد من الاحتباس الحراري، إلى جانب مطالب الدول النامية بالحصول على مساعدات مالية للتكيف مع تداعيات التغير المناخي مثل الجفاف والحرارة المرتفعة وحرائق الغابات والعواصف. ومن المقرر تنظيم مظاهرة حاشدة صباح، اليوم السبت، في وسط مدينة بيليم، بمشاركة عشرات الآلاف من الأفراد، من بينهم نشطاء من السكان الأصليين ونشطاء بيئيون. وبالتوازي مع مؤتمر الأمم المتحدة، تجتمع في بيلم مئات المنظمات والحركات والشبكات من البرازيل والخارج في "قمة الشعوب".
ويصل وزير البيئة الألماني كارستن شنايدر إلى البرازيل في عطلة نهاية الأسبوع. وقبل دخوله المرحلة الحاسمة من المفاوضات، يلتقي الوزير غداً الأحد أعضاء من مجتمع "كيلومبولا" الذين يعيشون في الغابات المطيرة ويعتمدون عليها، كما يعتزم زيارة محمية طبيعية هناك.
(أسوشييتد برس)