ذوو إعاقة يغلقون شارعاً رئيسياً في رام الله للمطالبة بنظام صحي

ذوو إعاقة يغلقون شارعاً رئيسياً في رام الله للمطالبة بنظام صحي

رام الله
جهاد بركات
12 نوفمبر 2020
+ الخط -

أغلق ذوو إعاقة شارعاً رئيسياً بشكل كامل في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية قرب مقر المجلس التشريعي، تعبيراً عن حالة الاحتقان بين صفوفهم، وللمطالبة بتأمين ونظام صحي عادل وشامل ومجاني.

غدير عمرو، من على كرسيها المتحرك، قدمت من مدينة القدس المحتلة لتتضامن مع المعتصمين من ذوي الإعاقة داخل مقر المجلس التشريعي برام الله.

قبل أسبوع قدمت غدير، وأوقفت حركة المركبات بكرسيها المتحرك، قبل أن يأتيها خبر وعود الحكومة الفلسطينية بتلبية مطالب المعتصمين، لكنها تعود هذه المرة في ظل خيبة أمل ترجمتها بمحاولة إغلاق الطريق لكل الشوارع قرب التشريعي، موجهة زملاءها المتضامنين لذلك، رافضين لأقل من ساعة الاستجابة لمطالب الشرطة بفتح الشوارع والاعتصام دون إغلاق الشوارع.

تقول عمرو لـ"العربي الجديد": "الحكومة وعدتنا، وللآن لم تردّ علينا، زملاؤنا من ذوي الإعاقة نراهم في البرد وعلى كراسيهم معتصمين، لهم 10 أيام، لا يطالبون بالمستحيل، هناك قوانين على طاولة الوزراء منذ سنوات ولم تقرّ حتى الآن، جئت رغم أنني من سكان القدس ولا أحتاج للتأمين الصحي، ولكن أتحدث عن المعوقين الذين يجب أن تكون لهم حياة كريمة ومحترمة وأن لا يكونوا بحاجة أحد".

أما فاطمة الشلبي التي قدمت من الظاهرية في الخليل جنوبيّ الضفة الغربية، فكانت تدفع كرسي ابنها المتحرك، تغلق الطريق تارة، وتسمح بمرور مركبة، يقول صاحبها، "إن له حاجة طارئة بالمرور تارة أخرى"، تشرح فاطمة لـ"العربي الجديد" ما تعانيه بالقول: "إن أهم ما يطالبونه إعفاؤهم من دفع نسبة 5% عن العلاجات والأدوية، لأن متطلبات ذوي الإعاقة يومية، ولا يستطيعون حتى توفير هذه النسبة القليلة".

تقول فاطمة: "إن ابني لا يستطيع تناول الطعام العادي، ويجب أن يتغذى على حليب خاص، توفره وزارة الصحة بشكل أقل سعراً، لكن ليس بشكل مجاني، وهو ما يعني تكلفة على العائلة، وأحياناً ينقطع لشهر أو شهرين"، وتكمل: "إن من متطلبات ذوي الإعاقة الأساسية (الفوط) وهو ما لا يجري توفيره".

الصورة
ذوو إعاقة (العربي الجديد)

داخل مقر المجلس التشريعي يواصل المعتصمون من حراك "من أجل حياة كريمة للأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين" تواجدهم، رافضين العودة إلى المنازل قبل إقرار نظام صحي وتأمين صحي عادل وشامل ومجاني، مقدرين أن كل تأخير في الاستجابة للمطالب يؤدي إلى احتقان أكبر، والتأخير هو تفسيرهم للاحتقان الذي أدى إلى إغلاق المتضامنين معهم للشارع في الخارج.

الصورة
ذوو إعاقة (العربي الجديد)

الناطقة باسم الحراك وأحد المعتصمين شذى أبو سرور تقول لـ"العربي الجديد": "إن المعتصمين انتظروا جلسة مجلس الوزراء الاثنين، بعد وعدهم بإقرار إلغاء نسبة 5% للحاصلين على التأمين الصحي وتشكيل لجنة لتضمين المطالب الأخرى في نظام معدل أو نظام جديد لتأمين صحي للأشخاص ذوي الإعاقة".

وكانت الحكومة الفلسطينية قد أعلنت الاثنين، فور انتهاء جلستها الأسبوعية، تشكيل فريق من وزارتي التنمية الاجتماعية والصحة للتواصل مع الاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة لتقديم دراسة احتياجات تفصيلية لهذه الفئة، بما يشمل أوجه المساعدات التي يمكن الحكومة أن تقدمها لهم وفق القوانين السارية والإمكانات المتاحة".

لكن أبو سرور ترى أن ذلك لا يلبي المطالب المقرّة برأيها في القانون الأساسي منذ 17 عاماً، وواصلت بأن اجتماعاً للجنة حصل الثلاثاء، بحضور ممثلين عن الحراك، لكنها تواصل: "حتى اللحظة لم نلحظ حركة جدية، سواء من وزارة الصحة أو التنمية الاجتماعية، تشعرنا بأن هؤلاء الأطراف لديهم خطة منظمة مدروسة".

وأضافت: "المتضامنون هم مع مطلب عادل، وعدم تلبيته على شكل نظام ممأسس ومنظم لضمان حصول ذوي الإعاقة على الخدمات الصحية والطبية والتأهيلية والتشخيصية التي تؤثر بحياتهم؛ سيؤدي إلى تصاعد حالة الغضب، وكذلك إلى اتخاذ المعتصمين داخل التشريعي منذ عشرة أيام لقرار تصعيد سندرسه جيداً، ولن يكون معارضاً لأيٍّ من الأدوات والطرق التي يقرّها القانون".

وكان الحراك قد أطلق اعتصامه في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، داخل مقر المجلس التشريعي الفلسطيني المنحل، للمطالبة بنظام صحي عادل وشامل للأشخاص ذوي الإعاقة وفق قائمة مطالب جمعها الأشخاص ذوو الإعاقة عبر استبيان ولقاءات متعددة بحسب البيان، مطالبين باعتماد الإعاقة معيارَ استحقاق للتأمين الصحي، وتوفير المستلزمات والمستهلكات الطبية وخدمات التأهيل وعدد من الأدوية باهظة الثمن، وعدد من الفحوص الطبية غير المتوافرة، وتأمين الخدمات التأهيلية.

ذات صلة

الصورة
فنادق غزة فارغة العربي الجديد

اقتصاد

تسبب تقييد حركة تنقل السياح الوافدين عبر المعابر الحدودية باتجاه غزة، بتراجع عمل القطاع السياحي بشكل عام، والقطاع الفُندقي على وجه التحديد، والذي يعتمد بشكل أساسي على السياحة الخارجية، بالتزامن مع صعوبة الأوضاع الاقتصادية داخلياً.
الصورة
"قرية المصدر" وسط قطاع غزة .. شيء من رائِحة الماضي

مجتمع

قرية المصدر من أقدم قرى قطاع غزة، وهي تضم في شوارعها وأزقّتها وحاراتها، العديد من الأعيان القديمة والمباني الخدماتية، فيما يتعامل سكانها مع بعضهم بعضا كأفراد عائلة واحدة، تشملهم العادات والتقاليد الواحدة، ويشتهر سكانها بالزراعة.
الصورة
تقليصات "أونروا" تحرم أطفال "محاريم غزة" من التعليم

مجتمع

ليس محمد الطفل الوحيد الذي لم يتمكن من التسجيل في مدارس "أونروا"، بل كان مثله العديد من الأطفال الذين سجلت أمهاتهم في كشوف اللاجئين، على الرغم من تسجيل أشقائهم في المدارس التابعة للوكالة، ومعاملتهم معاملة اللاجئين.
الصورة
ضعف الإقبال على التلقيح في قطاع غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

تشهد عيادة "شهداء الشيخ رضوان" الحكومية في غزة، إقبالاً محدوداً من الفلسطينيين على اللقاح المضاد لفيروس كورونا، بالرغم من توفره، في حين حذرت وزارة الصحة الفلسطينية، الأربعاء، من زيادة أعداد المصابين الذين يحتاجون لدخول المستشفيات في الضفة.

المساهمون