دعم أهلي للعائلات الأكثر فقراً في مخيّم عين الحلوة

06 يناير 2026   |  آخر تحديث: 00:24 (توقيت القدس)
توزيع ملابس في مخيم عين الحلوة، ديسمبر 2025 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تقدم جمعية زيتونة للتنمية الاجتماعية دعماً حيوياً للأسر الأكثر احتياجاً في مخيم عين الحلوة، مركزة على توفير الاحتياجات الأساسية مثل الطعام والملابس، خاصة مع ارتفاع الأسعار.

- تستفيد العديد من الأسر، مثل عائلة اللاجئة مها موسى وعائلة وجدان موسى، من هذه المساعدات لتأمين احتياجاتها الأساسية في ظل ظروف إنسانية صعبة وارتفاع تكاليف العلاج.

- تلعب الجمعية دوراً مهماً في تقديم المساعدات العينية والدعم الطبي والنفسي، وتطلق حملات تبرعات لتلبية احتياجات الأسر، مما يعكس التزامها بدعم المجتمع.

تُقدّم جمعيات أهلية ومبادرات خيرية الدعم والمساعدات للأسر الأكثر احتياجاً في مخيّم عين الحلوة للاجئين في الجنوب اللبناني، خاصّة تلك التي تعاني من الفقر المدقع، أو تضمّ مصابين بأمراض مزمنة أو خطرة، خصوصاً مع ارتفاع الأسعار وتفاقم صعوبات الحياة اليومية.
من بين الداعمين الدائمين جمعية زيتونة للتنمية الاجتماعية، وتقول المسؤولة عن ملف التوزيعات في الجمعية هنادي محمد، وهي مقيمة في مخيّم عين الحلوة: "نواصل إحصاء أعداد الأسر الفلسطينيين المحتاجة للدعم من خلال استمارات لجمع المعلومات، ونستهدف العائلات الأكثر فقراً، إضافة إلى العائلات التي تضمّ مصابين بأمراض مزمنة، والتي لديها عدد كبير من الأطفال، وهؤلاء لا يستطيعون تأمين الاحتياجات الأساسية لجميع الأفراد، ومع حلول فصل الشتاء، وارتفاع الأسعار باتت معظم هذه العائلات قادرة بالكاد على تأمين الطعام والشراب اليومي، ولم تعد الملابس من بين أولوياتها، بل أصبحت من الكماليات التي يصعب الحصول عليها، لذا نعمل على تقديم الملابس لهم".
وتضيف: "منذ بدء الدراسة ركّزنا في التوزيع على الطلاب في معهد جمعية الزيتونة، وكانت كل معلمة تتابع حالات الطلاب المحتاجين، كالأطفال الذين يأتون من دون سترة، أو من دون أحذية مناسبة، وكنّا نوثّق هذه الحالات بسرية تامة، ونأخذ الطفل إلى الإدارة كي نسلّمه الملابس والأحذية المناسبة لعمره من دون أن يشعر زملاؤه، ثم نرسل بقية الاحتياجات إلى منزله، كما شملت التوزيعات عدداً من النساء اللواتي شاركن في نشاطات الدعم النفسي، نظراً لسوء أوضاعهنّ المعيشية".
وتقول اللاجئة الفلسطينية مها موسى، وهي إحدى المستفيدات من توزيع الملابس: "أعاني من وضع إنساني صعب، فعندي ابنتان تبلغان 12 و14 سنة، وزوجي يعاني من مرض السرطان، وتكاليف علاجه مرتفعة، ولا أستطيع تحمّلها، سواء العلاج نفسه أو مصاريف التنقل إلى النبطية أو بيروت حيث يتلقى العلاج، بما في ذلك أجرة الطريق، وقبل مرض زوجي كنّا نعيش أصلاً تحت خط الفقر. حصلت في شهر رمضان الماضي على وجبات غذائية مقدمة من الجمعية، كما استفدت من توزيع قرطاسية وحقائب مدرسية. نحن من بين العائلات المستفيدة دائماً من خدمات الجمعية، وهذه الخدمات ضرورية لدعمنا".

توزيع ملابس وأحذية في مخيم عين الحلوة، ديسمبر 2025 (العربي الجديد)
توزيع ملابس وأحذية في مخيم عين الحلوة، ديسمبر 2025 (العربي الجديد)

بدورها، تقول اللاجئة المقيمة في مخيّم عين الحلوة، وجدان موسى (60 سنة) إنّ زوجها عمره 70 سنة، وإنهما يعيشان في فقر مدقع، ويعانيان من أوضاع صحية مزمنة، وتضيف: "إحدى بناتي مصابة بالثلاسيميا، وتحتاج إلى نقل دم دورياً، كما يعاني أحد أبنائي أيضاً من المرض نفسه، وزوجي يعاني من ارتفاع ضغط الدم، وأضطر في كثير من الأحيان إلى نقله إلى المستشفى كلما تدهورت حالته الصحية، ونظراً لارتفاع تكاليف العلاج وأجور المواصلات، أصبحت الملابس وحتّى بعض أنواع الخضروات والفواكه من بين الكماليات، وتقتصر يومياتنا على تأمين أبسط أنواع الطعام، كما نعتمد على ما يتيسر لنا من مساعدات من الجمعيات والخيِّرين".
تتابع موسى: "نواجه ظروفاً إنسانية قاسية، ما يجعلني بحاجة ملحّة إلى المساعدة الدورية، خاصة في فصل الشتاء، وبالتزامن مع ارتفاع الأسعار، إذ لا يمكنني من دون المساعدات تأمين الاحتياجات الأساسية والحد الأدنى من العيش الكريم لأسرتي، وهذه المساعدات العينية مفيدة لأنّني لا أستطيع شراء الملابس لي ولأفراد عائلتي".

شبان يحملون صندوق مبادرة "سهم صمود" (العربي الجديد)
قضايا وناس
التحديثات الحية

وتقول أم لطالب في الصف الثاني الأساسي يدرس في معهد جمعية زيتونة، إنه تعرّض خلال العطلة الصيفية للسقوط على رأسه، ما أدى إلى إصابته بإغماء، وجرى نقله إلى المستشفى، ليتبيّن وجود ورم في رأسه، وبعد مرور ما يقارب السنة، لا يزال الطفل يتلقى العلاج، واضطر نتيجة تردي حالته الصحية إلى التوقف عن الذهاب إلى المدرسة.
وتضيف الأم التي طلبت عدم ذكر اسمها: "الكادر التعليمي في جمعية زيتونة لم يتخلّوا عن ابني، وقاموا بمساندتنا قدر المستطاع، إذ عرضوا حالته على أطباء، وقاموا بزيارتنا في منزلنا، فوجدوا أن وضعنا المعيشي صعب، وكانت الزيارة في ظل برودة الطقس، وكنّا نعاني من البرد، فليس لدينا مدفأة، ولا نملك تأمين مواد غذائية كافية، فبادروا بإطلاق حملة تبرعات، نتج عنها فرش منزلنا بسجاد مستعمل، وتأمين ملابس لابني المصاب، إضافة إلى إرسال مواد غذائية كلما توفرت لديهم الإمكانية، وآخر ما جرى إرساله كان كرتونتَين من المواد الغذائية الأساسية، كما قامت بعض الموظفات في الجمعية بجمع مساعدات إضافية لنا".