دراسة: لقاحات كوفيد-19 تعزّز مناعة مرضى السرطان

24 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 19:27 (توقيت القدس)
من احتجاجات سابقة للحد من خطر السرطان، فرنسا، 8 أغسطس 2025 (بابيث ألوي/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أظهرت دراسة في مجلة نيتشر أن لقاحات كوفيد-19 المعتمدة على الحمض النووي الريبي المرسال قد تعزز الجهاز المناعي لمرضى السرطان، مما يزيد من فعالية العلاجات المناعية، لكن تحتاج النتائج لتأكيد إضافي عبر أبحاث سريرية.
- طور علماء من جامعة نوفوسيبيرسك علاجاً باستخدام جسيمات الحديد النانوية لتسخين الأورام وتدمير الخلايا السرطانية بأمان، مع توقع نتائج أولية بحلول 2026.
- نجح باحثون من جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس في تطوير خلايا معدلة جينياً لمكافحة السرطان بكفاءة، وقد أثبتت نجاحها في تجارب على فئران.

أفادت دراسة، نشرتها مجلة نيتشر العلمية أخيراً، بأنّ لقاحات مضادة لـكوفيد-19 أظهرت فائدة غير متوقّعة و"مثيرة" لدى عدد من المصابين بأمراض سرطانية، بعدما حفّزت أجهزتهم المناعية. وبيّن باحثون أميركيون أنّ الحمض النووي الريبي المرسال الذي تقوم عليه اللقاحات الأبرز التي طُوّرت لمكافحة فيروس كورونا الجديد (سارس-كوف-2) قادر على مساعدة جهاز المناعة للاستجابة بصورة أفضل للعلاجات المناعية الحديثة ضدّ السرطان. وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج في حاجة إلى تأكيد في خلال مرحلة ثالثة من الأبحاث السريرية.

كما طوّر علماء من جامعة نوفوسيبيرسك الحكومية الروسية، بالتعاون مع معهد الكيمياء غير العضوية، مستحضراً طبياً جديداً يعتمد على جسيمات الحديد النانوية، ويسمح بعلاج الأورام بالتسخين عبر استخدام المجال المغناطيسي. ويعتمد العلاج على تسخين الورم داخل الخليّة إلى درجة حرارة تُراوح بين 43 و44 درجة مئوية، وهي الدرجة التي تبدأ فيها البروتينات بالتلف، ما يؤدّي إلى تدمير الخلايا السرطانية بشكل آمن من دون الإضرار بأنسجة الجسم السليمة.

وأشار العلماء إلى أنّ هذه الطريقة تُعدّ أكثر أماناً وفعالية من الطرق التقليدية التي كانت تعتمد على تسخين الجسم بالكامل؛ إذ تمكن التقنية الجديدة من تسليط الحرارة بدقة على موضع الورم فقط، من دون الحاجة إلى أنظمة حماية إضافية.

وكانت "نوفوسيبيرسك" الحكومية قد أعلنت في وقت سابق من العام خططاً لبدء تجربة تدمير الأورام الخبيثة باستخدام التسخين، وذلك في إطار جهودها لتطوير أساليب علاجية أكثر دقة وأقلّ ضرراً لجسم الإنسان. والعمل جارٍ حالياً على اختبار المنهجية وتحديد الجرعات المناسبة للدواء، على أن تحقق النتائج الأولى بحلول عام 2026.

وفي منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، نجح باحثون أميركيون في إنتاج خلايا طبيعية معدّلة جينيّاً لمكافحة السرطان، إذ طوّر باحثون من جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأميركية طريقة جديدة لإنتاج خلايا طبيعية معدّلة جينيّاً تتميز بكفاءة عالية، يمكنها القضاء على الخلايا السرطانية، في وقت يفوق طرق العلاج المناعي التقليدية، فضلاً عمّا يمهده الكشف من علاج بعض أمراض المناعة الذاتية مثل مرض الذئبة.

وذكرت دراسة نشرتها "نيتشر كوميونيكشنز" أنّ هذه الطريقة تسهّل تطوير علاج محضّر مسبقاً يمكن استخدامه فور تشخيص المُصاب بالسرطان، بعدما كانت الطرق السابقة لعلاجات مستقبلات المستضدات الكيميرية للخلايا التائية أو الخلايا القاتلة الطبيعية تتطلب أسابيع عديدة في المختبر، قبل أن يصبح جاهزاً للاستخدام.

وتمكن العلماء عبر هذه الدراسة، من التغلب على مشكلة هجوم الجهاز المناعي على الخلايا القاتلة الطبيعية المعدلة، وذلك عن طريق إسكات الجينات المسؤولة عن إنتاج أحد البروتينات الموجودة على سطح الخلايا القاتلة الطبيعية من دم المتبرع، ويُعرف ببروتين "إتش إل إيه" من الصنف الأول (HLA/ class1).

كما تمكنوا من إضافة جينات تزيد من كفاءة محاربة السرطان وتجنب تعرف الجهاز المناعي عليها، وأضافوا هذه التغييرات الجينية على قطعة حمض نووي، لتبسيط عملية التعديل الجيني على الخلايا القاتلة الطبيعية. واختبر العلماء التقنية الجديدة على فئران تمتلك جهازاً مناعياً مشابهاً للإنسان، حيث جرى حقنها بخلايا السرطان الليمفاوي، واستطاعت الخلايا القاتلة الطبيعية بمستقبلات المستضدات الكيميرية المعدلة جينيّاً في الدراسة أن تقضي على الخلايا السرطانية.

ويستطيع هذا المستقبل التعرف على بروتينات مميزة موجودة على سطح الخلايا السرطانية، مما يسهل عملية التخلص من الخلايا السرطانية من قبل الخلايا القاتلة الطبيعية.

(العربي الجديد، قنا)

المساهمون