دراسة فرنسية تؤكد فائدة اللقاح للوقاية من سرطان عنق الرحم

24 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:42 (توقيت القدس)
خلال حملة تطعيم ضد سرطان عنق الرحم في باكستان، 24 سبتمبر 2025 (رضوان تبسم/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكدت دراسة فرنسية واسعة أن لقاحات فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم بنسبة تصل إلى 80% عند تلقيها في سن 16 أو قبل ذلك، مما يعزز المعلومات المتوفرة حول فعالية اللقاح.

- رغم بعض الانتقادات، تُعتبر منظمة "كوكرين" مرجعاً موثوقاً في الأوساط الطبية، حيث أظهرت مراجعاتها أن اللقاح آمن وفعّال في الوقاية من تطور السرطانات المرتبطة بالفيروس، خاصة عند تلقيه مبكراً.

- اللقاح يُظهر فعالية ضد أنواع أخرى من السرطانات المرتبطة بالفيروس مثل الفرج والشرج والقضيب، مع تأكيد عدم ارتباطه بزيادة خطر الآثار الجانبية طويلة الأمد أو العقم.

خلصت دراسة فرنسية واسعة، نُشرت اليوم الاثنين، إلى أنّ اللقاحات المضادة لفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) تُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض سرطان عنق الرحم، خصوصاً إذا ما أُخذت في سنّ مبكرة، مؤكدةً بذلك معلومات متوفرة بشأن هذا الموضوع. وتوصلت الدراسة التي أجرتها منظمة "كوكرين" إلى أنّ "اللقاح ضد فيروس الورم الحليمي البشري يُحتمل أن يُقلل من معدل الإصابة بسرطان عنق الرحم بنسبة 80% لدى الأشخاص الذين تلقوا اللقاح في سنّ 16 عاماً أو قبل ذلك".

وتُعدّ "كوكرين" منظمة تجمع عدداً كبيراً من الباحثين، مهمّتهم تنفيذ دراسات تهدف إلى وضع معايير مرجعية للمعارف بشأن موضوع مُحدد. وتحظى جودة هذه الأعمال بإجماعٍ واسعٍ بين الأوساط الطبية والعلمية، على الرغم من بعض الانتقادات المنهجية. كما أن فوائد لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) معروفة على نطاق واسع، إذ إنّ هذا الفيروس المنقول جنسيّاً مسؤول عن عدد كبير من الأمراض، أهمّها سرطان عنق الرحم.

وتُطلق دول كثيرة حاليّاً برامج تطعيم للمراهقات والمراهقين، ولكنّها غالباً ما تواجه تردّداً بسبب التشكيك في اللقاح. وفي هذا السياق، نشرت منظمة "كوكرين" التي سبق لها أن أجرت دراسة عن هذا الموضوع في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مراجعتين جديدتين للأدبيات العلمية المُتاحة، بعد أن أُنجز عدد كبير من الدراسات الجديدة خلال تلك الفترة.

وخلصت المراجعة الأولى التي استندت فقط إلى تجارب سريرية أجرتها شركات الأدوية، إلى أنّ هذه اللقاحات آمنة، ولكنّها غير فعّالة ضد سرطان عنق الرحم، نظراً إلى افتقار الدراسات لمتابعة كافية طويلة الأمد. في المقابل، خلصت المراجعة الثانية التي جمعت أكثر من 200 دراسة أُجريت لقياس تأثير حملات التطعيم، إلى أنّ للّقاح تأثيراً حاسماً في الوقاية من تطوّر هذه السرطانات. ويزداد هذا التأثير قوّة عند تلقّي اللقاح بشكل مبكر. ففي سنّ متأخرة، يكون معدّل مرتفع من الفئات الشابّة قد تعرّض للفيروس من خلال النشاط الجنسي، ما يقلّل من التأثير الوقائي للّقاح.

أمّا بالنسبة إلى أنواع السرطان الأخرى، الفرج، والشرج، والقضيب، المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري، فيبدو أنّ اللقاح فعّال ضدها، لكن الأدلة أقلّ جودة نظراً إلى ندرة هذه الحالات، التي خضعت لدراسات أقل. وعلى غرار الدراسة الأولى، تُطمئن هذه الدراسة أيضاً بشأن الآثار الجانبية، إذ خلص الباحثون إلى أنّ اللقاح المضاد لفيروس الورم الحليمي البشري "ليس مرتبطاً بزيادة خطر الآثار الجانبية طويلة الأمد أو العقم".

(فرانس برس)

المساهمون