دراسة تؤكد إمكانية الحد من النوبات القلبية لدى المرضى الصغار

دراسة تؤكد إمكانية الحد من النوبات القلبية لدى المرضى الصغار

20 يونيو 2021
الصورة
تمّ الاعتماد على بيانات لـ3.5 ملايين شاب في كوريا الجنوبية (Getty)
+ الخط -

ألقت دراسة جديدة صادرة في مجلة Circulation الطبية الضوء على إمكانية معالجة أمراض القلب وتقليل الإصابة بنوبات القلب والسكتات الدماغية بالنسبة إلى الشباب الذين يعانون من أمراض صحية غير مستقرة، أو ضعف في عضلة القلب، في حال اتباعهم نظاما صحيا طبيا متزنا.

وبحسب الدراسة التي نقلتها صحيفة "ذا واشنطن بوست" الأميركية، فقد تم الاعتماد على بيانات التأمين التي تمّ جمعها خلال الفحوصات الصحية الروتينية لـ3.5 ملايين شاب في كوريا الجنوبية، بين عامي 2003 و2004.

آليات الدراسة

وبحسب الدراسة، فقد تمّ إخضاع مجموعة فرعية من حوالي 2.9 مليون مشارك لفحص متابعة صحي بين عامي 2005 و2008 للتأكد من وضعهم الصحي. كما تناولت الدراسة فئات عمرية محددة تتراوح ما بين 20 إلى 39 عاماً.

وقد تمّ تصنيف المشاركين بناءً على معيار صحة القلب والأوعية الدموية المثالية المبني على مقاييس Life's Simple 7 لجمعية القلب الأميركية، والقائم على أساس:

-الحفاظ على ضغط الدم، انخفاض الكوليسترول الكلي، انخفاض مستويات السكر في الدم، نمط الحياة النشط، الوزن الصحي، عدم التدخين، والتغذية السليمة.

وقام الباحثون بقياس مدى اهتمام المرضى بهذه المعايير السبعة، من خلال إعطاء علامة أو نقطة واحدة لكل معيار، ومن ثم جمع النقاط لمعرفة الحالة الصحية للمرضى.

وتبيّن بعد الانتهاء من الدراسة أنّ معدلات الإصابة بالأمراض الدموية والقلبية كانت الأعلى بين المرضى الذين حصلوا على درجة صفر من المقياس أعلاه (مقياس Life’s Simple 7)، أي أنّ معدل التعرّض لنوبات في القلب كان مرتفعا لدى الأشخاص الذين لا يعيرون أي اهتمام بأمراض الضغط، وسكر الدم، ويعانون من وزن غير مثالي، وغيرها من الأمور الضارة بصحة القلب.

في المقابل، تبيّن أيضاً أنّ سعي الشباب إلى تحسين مقياس Life’s Simple 7 بمعدل نقطة واحدة ساعد في تقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 42 في المائة، وانخفاض نسبة الموت القلبي الوعائي بنسبة 25 في المائة، والسكتة الدماغية بنسبة 24 في المائة.

وخلص الباحثون إلى أنّ الاهتمام بصحة القلب منذ الصغر قد يساعد في تحسين الصحة العامة بشكل عام، ووجدوا أنّ مراقبة الأمراض المؤدية إلى سكتات تمكن معالجتها.

يقول مؤلف الدراسة الدكتور في الطب العام وأستاذ قسم الطب الوقائي في كلية الطب بجامعة يونسي في سيول، هيون شانغ كيم، "عادة، لا يكترث الشباب بصحة الأوردة الدموية والعوارض الرئيسية المسبّبة لأمراض القلب، ولكن عند الوصول إلى منتصف العمر، تبدأ الفحوص الطبية لمراقبة هذه العوارض، وهو ما يعتبر خطأ استراتيجياً"، لذا وبحسب شانغ كيم، فإنّ هذه الدراسة قد تغيّر مفهوم الثقافة الطبية لدى الأفراد، خاصة الشباب، وقد تساعدهم في الحفاظ على صحة القلب أو استعادتها في مقتبل العمر.

نتائج هذه الدراسة، وبحسب مجلة circulation، قد تكون محدودة في الوقت الحالي، على اعتبار أنها تناولت الفحوصات الروتينية فقط، ولم تدقق في أمراض أو عوارض صحية أخرى، كما تمّ تطبيقها على سكان كوريا الجنوبية فقط، لذلك قد لا تكون النتائج قابلة للتعميم على أشخاص من مجموعات عرقية أو إثنية متنوعة أخرى.

المساهمون