خطوات لدعم المتعلمين في أوقات الأزمات

10 نوفمبر 2020
الصورة
في جامعة "بوسطن" الأميركية قبل أيام (جون تلوماسكي/ Getty)
+ الخط -

يشهد العالم بأكمله أزمة وبائية كبيرة جداً، وتكاد تكون غير مسبوقة، فهي من جهة ترتبط بوباء كورونا المهدد بمرض يمكن في حالات معينة أن يصل إلى حدّ الوفاة، وبتدابير حكومية ودولية هدفها مكافحة الوباء لكنّها تحدّ من الحريات، ومن جهة أخرى بكمّ هائل من الأخبار الذي تتناقله وسائل الإعلام التقليدية بجميع أشكالها وأدواتها، وما يعرف بالإعلام الجديد، فتختلط أخبار جائحة كورونا الحقيقية بكثير من الأخبار الكاذبة والشائعات أو في أقل درجة بالتهويل اليومي المليء بأرقام الإصابات والوفيات. كلّ هذا يؤثر سلباً في نمط حياة الناس وسلوكهم وطرق تفكيرهم ومعنوياتهم ومزاجهم بل حتى استعداداتهم وإمكاناتهم. وبين هؤلاء يأتي بالدرجة الأولى المتعلمون.
في هذا الإطار، يعرض موقع "إنسايد هاير إد" التعليمي المتخصص مقالاً لأستاذة الأخلاقيات الطبية في جامعة "بايما كومينتي كوليدج (PCC)" في أريزونا بالولايات المتحدة، ميس عماد، قدمت فيه للمعلمين والأساتذة بالذات بعض التوصيات الداعمة للمتعلمين في تجاوز الأزمة الحالية وأيّ أزمات لاحقة، كالآتي:
- ضمان سلامة طلابك العاطفية والمعرفية والجسدية والشخصية: عندما لا نشعر بالأمان، يصبح التعلم صعباً، لأنّ الدماغ، ببساطة، يعطي الأولوية للبقاء على قيد الحياة بعيداً عن التعلم وأيّ شيء آخر. يمكنك أن تقدم قصصاً ذات مغزى بعيداً عن صرامة المنهج التعليمي. كذلك، اسأل طلابك عن أحوالهم، وادعوهم لكتابة بعض المذكرات خلال فترات الحجر الصحي، مع إمكانية مشاركتها مع الفصل بأكمله إذا شاءوا ذلك.
- بناء الثقة مع الطلاب: يمكن أن يؤدي التركيز على خلق الثقة والحفاظ عليها لدى المتعلمين إلى التخفيف من الآثار السلبية للضياع واللامعنى وعدم اليقين الذي يقعون فيه في مثل هذه الأزمات.
- تسهيل دعم الأقران (أصدقاء الدراسة) لبعضهم: ادعُ طلابك لمشاركة قصصهم وخططهم الخاصة بمواجهة الأزمة على المستويين الأكاديمي والحياتي مع الفصل بأكمله. ذكّر طلابك بأنّ الاتصال بالآخرين يساعد الطرفين ولا يساعد الآخرين فقط.

- ضرورة السماح للمتعلمين بالتعبير: تحقق من صحة مخاوف الطلاب وطبيعتها من خلال التحدث معهم عن قضايا معينة مثل الخوف والتوتر والقلق والصدمة. تلك الأحاديث تجعلهم يفهمون ما يواجهون، وما نفهمه تماماً يتضاءل خوفنا منه تلقائياً. المطلوب دائماً تمكين أولئك الذين فقدوا القدرة على السيطرة من أن يكون لهم صوت وأن يدافعوا عن أنفسهم. من أبسط الأمثلة سؤالهم المباشر هم بالذات في استبيان مختصر: "كيف يمكنني مساعدتك على التعلم خلال هذه الأوقات الصعبة؟".

المساهمون