خبراء في الأمم المتحدة يطالبون الإمارات بكشف مصير عبد الرحمن القرضاوي

06 مارس 2025   |  آخر تحديث: 07:39 (توقيت القدس)
عبد الرحمن القرضاوي (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تم تعيين المحامي البريطاني رودني ديسكون للدفاع عن الشاعر المصري عبد الرحمن يوسف القرضاوي، المحتجز في الإمارات منذ يناير، مما يزيد من التدقيق الدولي على الإمارات.
- أعرب خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن قلقهم من انتهاكات محتملة لحقوق القرضاوي بعد تسليمه من لبنان، مشيرين إلى أن الاتهامات ضده غير مبررة.
- دعا الخبراء إلى الكشف عن مكان وظروف احتجاز القرضاوي وضمان حقوقه الأساسية، محذرين من تسليمه لمصر بناءً على اتهامات سياسية.

أعلن المحامي البريطاني الشهير رودني ديسكون تعيينه من قبل عائلة الشاعر المصري عبد الرحمن يوسف القرضاوي، الذي يحمل الجنسية التركية، للدفاع عنه والمطالبة بإطلاق سراحه فوراً. وبتولي ديسكون المسؤولية، تنتقل قضية القرضاوي إلى مستوى جديد، حيث ستخضع ⁧‫الإمارات‬⁩ لمزيد من التدقيق الدولي بشأن احتجازها التعسفي له منذ يناير/كانون الثاني الماضي. ومن أهم القضايا التي تولاها ديسكون قضية الأميرة لطيفة آل مكتوم، وقضية الصحافي السعودي الراحل جمال خاشقجي، وقضية الصحافية الفلسطينية الراحلة شيرين أبو عاقلة.

من جهة أخرى، أعربت مجموعة من خبراء حقوق الإنسان المستقلين في الأمم المتحدة، الأربعاء، عن قلقها العميق إزاء الافتقار إلى المعلومات حول مصير ومكان وجود وسلامة الشاعر والناشط عبد الرحمن القرضاوي، بعد تسليمه من لبنان إلى الإمارات العربية المتحدة في الثامن من يناير/ كانون الثاني الماضي. وقال الخبراء، في بيان، إن "أسوأ مخاوفنا هي أن يواجه القرضاوي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان إذا تم تسليمه إلى مصر، إذ إن الاتهامات الموجهة إليه، والتي أدت إلى تسليمه، تبدو غير مبررة".

وذكر الخبراء أنهم حثوا لبنان في بيان سابق على عدم تسليمه إلى الإمارات العربية المتحدة أو إلى مصر. وأضاف الخبراء أن التهم المتعلقة بالأمن القومي الموجهة إلى القرضاوي، وأدت إلى تسليمه، تستند فقط إلى تعليقات في مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي أثناء زيارته لسورية، معربين عن أملهم في ألا يعرقل تدخل الدول الأجنبية، بما في ذلك الإمارات، مستقبل سورية.

وتابعوا في بيانهم أن "ممارسة الحق في حرية التعبير، بما في ذلك التعليق السياسي أو النقد، ليس جريمة. وخلط النقد السياسي بالتهديدات لأمن الدولة أو الإرهاب يشكل اعتداءً على حرية التعبير، مع عواقب مقلقة على المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين السياسيين". ووفقاً للتقارير، لم يتواصل القرضاوي مع أسرته منذ تسليمه إلى الإمارات، وحُرم من الوصول إلى مستشار قانوني. ولا يزال مصيره ومكانه غير معروفين.

وقال الخبراء: "يتعين على السلطات أن تؤكد على الفور حرمانه من حريته وحالته الصحية، والكشف عن مكان وظروف احتجازه، وضمان حقه الأساسي في التواصل مع أسرته وممثليه القانونيين". وأشار الخبراء إلى أنهم "ليسوا على علم حتى الآن بأي اتهامات قانونية رسمية وجهتها إليه السلطات الإماراتية".

كما أعربوا عن قلقهم من أن اتفاقية التسليم بين الإمارات ومصر قد تؤدي إلى تسليم القرضاوي، والذي حكمت عليه محكمة مصرية غيابياً بالسجن لمدة ثلاث سنوات، بناءً على اتهامات بـ"نشر أخبار ومعلومات كاذبة وإهانة القضاء"، وأضافوا أنه "يجب السماح للقرضاوي بزيارات قنصلية من السلطات التركية، والسماح له بالعودة إلى تركيا، حيث يمكن ضمان سلامته، وتوفير الحماية القانونية له".

وأعرب الخبراء عن قلقهم إزاء الإجراء القانوني الذي أدى إلى اعتقال القرضاوي وتسليمه إلى الإمارات بناءً على مذكرة اعتقال صادرة عن مجلس وزراء الداخلية العرب التابع لجامعة الدول العربية. وذكر البيان أنه "من الواضح أن هذه العملية، وإدراج بعض الأفراد باعتبارهم إرهابيين بموجبها، تستند إلى معايير سياسية، وليست قانونية صارمة. وتستغلها بعض الدول لإسكات المنتقدين، وإسكات المعارضة، وملاحقة الناشطين خارج حدودها".

والخبراء هم: المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير إيرين خان، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب بن سول، والمقررة الخاصة المعنية بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أليس جيل إدواردز.

وضمت قائمة الخبراء: غابرييلا سيتروني (الرئيسة والمقررة)، وغرازينا بارانوفسكا (نائبة الرئيسة)، وأوا بالدي، وآنا لورينا ديلجاديلو بيريز، ومحمد العبيدي (الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي)، وماثيو جيليت (الرئيس والمقرر)، وجانا يودكيفسكا (نائبة الرئيس للاتصالات)، وبريا جوبالان (نائبة الرئيس للمتابعة)، وميريام استرادا كاستيلو، ومومبا ماليلا.

المساهمون