خبراء: السجائر الإلكترونية تقوض حقوق الأطفال الإنسانية

13 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:48 (توقيت القدس)
تلميذ يحمل سيجارة إلكترونية في كينغستون أون تيمز، إنكلترا، 24 يونيو 2025(Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- كشف تحليل جديد أن السجائر الإلكترونية تقوّض حقوق الأطفال الإنسانية، حيث يعاني بعض الأطفال من صعوبة في التركيز في الفصول الدراسية بسبب الاعتماد على النيكوتين، مما يستدعي تنظيمات أكثر صرامة لحمايتهم.
- أشار الباحثون إلى أن المراهقين حساسون للنيكوتين، مما يؤثر سلباً على الانتباه والإدراك والذاكرة، ويزيد من خطر الإدمان وتعاطي المخدرات في المستقبل.
- تحتوي السجائر الإلكترونية على مواد سامة تؤثر على صحة المدخنين وغير المدخنين، وتزيد من احتمالات تدخين السجائر التقليدية بين الشباب.

كشف تحليل جديد، نُشر في الدورية الطبية البريطانية، أن السجائر الإلكترونية "تقوّض حقوق الأطفال الإنسانية"، وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن الخبراء قالوا إن بعض الأطفال لا يفهمون الدروس بسبب السجائر الإلكترونية ولا يتمكنون من التركيز في الفصول بسبب الاعتماد على النيكوتين، كما دعوا إلى إقرار المزيد من القواعد لتنظيم التعامل مع السجائر الإلكترونية لحماية صغار السن.

وأبرز فريق من الباحثين من المملكة المتحدة وأستراليا وهولندا كيف أن المراهقين" حساسون بصورة خاصة " للنيكوتين، الذي "ربما تكون له تداعيات طويلة الأمد على الانتباه والإدراك والذاكرة والحالة المزاجية". وقال الباحثون إن الأطفال يكونون أيضاً أكثر عرضة لإدمان النيكوتين، مما يمكن أن يؤدي إلى مزيد من المشكلات مع الإدمان وتعاطي المخدرات في وقت لاحق من الحياة.

توجد أنواع متعددة من السجائر الإلكترونية، وتشكل الأكثر شيوعاً ضمن نظم إيصال النيكوتين أو المواد الأخرى إلكترونياً. وتسخّن هذه النظم سائلاً بداخلها لتكوين هباء جوي يستنشقه المستخدم. وهذه السوائل قد تحتوي على النيكوتين أو قد تكون خالية منه، لكنها عادةً تحتوي على منكهات ومواد كيميائية إضافية قد تشكل خطراً على صحة الإنسان.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، عادة ما تحتوي انبعاثات السجائر الإلكترونية على النيكوتين ومواد سامة أخرى ضارة بكل من المدخنين وسواهم الذين يتعرضون لها بشكل غير مباشر. ويمكن أن يؤثر تعرض الحوامل للنيكوتين تأثيراً سلبياً على نمو الجنين. وعلاوة على ذلك، أن لاستهلاك الأطفال والمراهقين للنيكوتين آثاراً سلبية على نمو الدماغ، مما يخلف عواقب طويلة الأجل على نموه ويُحتمل أن يسبّب  إصابتهم باضطرابات التعلم والقلق.

والنيكوتين ذو مفعول إدماني شديد وضار بالصحة. وإضافة إلى ذلك، تثبت باستمرار دراسات علم الأوبئة العالية الجودة أن استخدام السجائر الإلكترونية يزيد معدلات تدخين السجائر التقليدية بواقع 3 أمثال تقريباً، خصوصاً فيما بين الشباب غير المدخنين، كما أن هذه المنتجات ضارة بالصحة وليست آمنة. ويشكل تعرض الأطفال عرضياً للسوائل الإلكترونية لنظم إيصال النيكوتين إلكترونياً مخاطر جسيمة لأن تلك الأجهزة قد تسرب السوائل الإلكترونية السامة الموجودة بداخلها أو قد يبتلع الأطفال تلك السوائل.

وبحسب تقرير سابق لمنظمة الصحة العالمية، فإنّ ما لا يقلّ عن 15 مليون مراهق، تراوح أعمارهم ما بين 13 و15 عاماً، يدخّنون السجائر الإلكترونية في كلّ أنحاء العالم. كما أنّ احتمالات تدخين المراهقين هذا النوع من السجائر تزيد تسع مرّات في المتوسّط مقارنة بالبالغين في البلدان التي تتوفّر فيها بيانات حول الموضوع.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)