خاص| بريطانيا تنوي استئناف "الترحيل الإجباري" للاجئين السوريين

لندن
عامر سلطان
عامر سلطان
مراسل "العربي الجديد" في لندن. عمل سابقاً مراسلاً لعدد من وسائل الإعلام العربية والدولية، وهو باحث متخصص في الوثائق البريطانية، وله كتابات معمّقة بالعربية والانكليزية بشأنها.
26 يناير 2026   |  آخر تحديث: 29 يناير 2026 - 11:25 (توقيت القدس)
بريطانيا: استئناف الترحيل الإجباري للاجئين السوريين
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تعتزم بريطانيا استئناف برنامج "الترحيل الإجباري" للاجئين السوريين، مما يثير قلق آلاف الأسر السورية بسبب تأخر البت في طلبات تجديد إقاماتهم، حيث تنظر وزارة الداخلية في 3500 طلب لتمديد الإقامة.

- البرنامج سيشمل دولاً أخرى لم تُنفذ فيها عمليات ترحيل روتينية مؤخراً، مع مراعاة الأوضاع الأمنية في سوريا لضمان سلامة العائدين، بينما ينتظر 6500 طلب قراراً نهائياً.

- رغم دعم العودة الطوعية، لم يعد سوى عدد قليل من السوريين، مع تنسيق بين بريطانيا ودول أوروبية أخرى مثل ألمانيا وهولندا.

علم "العربي الجديد" أن بريطانيا تعتزم استئناف برنامج "الترحيل الإجباري" للاجئين السوريين إلى بلدهم. وتتزامن هذه الخطوة مع حالة من القلق تساور آلاف الأسر السورية في المملكة المتحدة بسبب تأخر البت في طلبات تجديد إقاماتهم. وقالت مصادر في وزارة الداخلية البريطانية لـ"العربي الجديد": "ندرس حالياً استئناف عمليات الترحيل الإجباري (للاجئين السوريين) إلى سورية".

وأشارت المصادر إلى أن البرنامج سيشمل أيضاً عدداً من الدول التي لم تنفذ بريطانيا عمليات ترحيل روتينية إليها في السنوات الأخيرة. ووفقاً للمصادر نفسها، تنظر وزارة الداخلية حالياً في نحو 3500 طلب للاجئين سوريين لتمديد إقامتهم، مؤكدة أن بحث الطلبات يجرى "وفق التسلسل الزمني لتقديمها"، وليس بناءً على الظروف الصحية أو الأسرية. وتشير تقديرات شبه رسمية إلى أن إجمالي عدد الطلبات المعلقة يبلغ 6500 طلب ينتظر أصحابها قراراً نهائياً. واستدركت المصادر بأن السلطات البريطانية ستضع في الاعتبار الأوضاع الأمنية في المناطق السورية المختلفة وقت الترحيل لضمان سلامة العائدين.

وفي تصريح لـ"العربي الجديد"، قال "أ. ج." (لاجئ سوري، 32 عاماً)، إنه ينتظر منذ أكثر من 13 شهراً قرار الوزارة بشأن تجديد إقامته، مضيفاً أنه وزوجته وأطفاله الثلاثة يخشون من "قرار مفاجئ يربك حياتهم". ولفت اللاجئ، المنحدر من محافظة درعا (جنوب غربي سورية)، إلى أنه حتى في حال تقديم مساعدات مالية لتسهيل العودة، فإنه "لا يعلم مدى كفاية هذه المساعدة لإعادة بناء حياتهم هناك، أو مدى توفر الأمن في منطقته".

وكانت وزارة الداخلية البريطانية قد علقت، في 11 ديسمبر/كانون الأول 2024 (عقب سقوط نظام بشار الأسد)، جميع المقابلات والقرارات بشأن طلبات اللجوء، مبررة ذلك بـ"عدم كفاية المعلومات عن الأوضاع". وفي 14 يوليو/تموز 2025، رُفع التعليق بعد توفر معلومات محدّثة أتاحت "اتخاذ قرارات سليمة ومبنية على أدلة قوية"، بحسب المصادر.

وكانت الوزارة قد بدأت دعم عودة السوريين "طوعاً" عقب سقوط النظام، غير أن المصادر أكدت أنه لم يعد سوى "عدد قليل من الأفراد" في النصف الأول من عام 2025. وأشارت إلى وجود تنسيق بشأن برامج العودة الطوعية بين بريطانيا وعدد من الدول الأوروبية التي تستضيف لاجئين سوريين، ومن بينها ألمانيا وهولندا والنمسا وبلجيكا وجمهورية التشيك، بعد أن بدأت تلك الدول بالفعل عمليات ترحيل طوعية.

يُذكر أنه وفقاً لقوانين الهجرة البريطانية، فإنه في حال استئناف "الترحيل الإجباري"، لن يتأثر وضع السوريين الحاصلين بالفعل على حق اللجوء عبر برامج "إعادة التوطين الدائم". وبحسب أحدث تقارير وزارة الداخلية المقدمة إلى البرلمان، يتجاوز عدد هؤلاء 22 ألف سوري (وصلوا في الفترة بين 2014 و2021).

ذات صلة

الصورة
تظاهرة في لندن إحياءً ليوم القدس العالمي، 15 مارس 2026 (عامر سلطان/العربي الجديد)

سياسة

شارك الآلاف في تظاهرة ثابتة في لندن، اليوم الأحد، إحياءً ليوم القدس، وسط إجراءات أمنية صارمة غير مسبوقة. وهتف المتظاهرون بالحرية لفلسطين.
الصورة
سوريون عائدون من لبنان عند معبر جديدة يابوس - المصنع، 3 مارس 2026 (يمام الشعار/ رويترز)

مجتمع

عاد نحو 65 ألف سوري من لبنان منذ بدء العدوان الإسرائيلي مطلع مارس الجاري، نتيجة الأوضاع الإنسانية الصعبة. وتعمل سورية على فتح المعبرين الإضافيين
الصورة
معبر جديدة يابوس الحدودي يستقبل النازحين من لبنان، سورية، 3 مارس 2026 (الأناضول)

مجتمع

تشهد المعابر الحدودية بين سورية ولبنان عودة مكثفة للسوريين، جراء القصف الإسرائيلي حيث استقبل معبرا جديدة يابوس وجوسيه الحدوديان نحو 11 ألف شخص أمس الاثنين.
الصورة
القط لاري في داوننغ ستريت، 26 نوفمبر 2024 (ليون نيل/Getty)

منوعات

احتفل القط لاري بمرور 15 عاماً على عمله صائد فئران مقيم في مقر رئاسة الوزراء البريطانية بشارع داوننغ ستريت، بعدما خدم ستة رؤساء وزراء.