حياة الآلاف في غزة على المحك.. وأونروا ترى أن المجاعة يمكن إيقافها
استمع إلى الملخص
- أوضحت "أونروا" أن المجاعة يمكن إيقافها بإدخال المساعدات عبر الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن مخازنها ممتلئة لكنها تحتاج إلى إذن إسرائيلي، ودعت المجتمع الدولي للتحرك.
- تستمر المجاعة في غزة بسبب إغلاق المعابر ومنع المساعدات، مع اتهامات لحكومة غزة بسرقة الشاحنات، واستمرار الإبادة الجماعية بدعم أمريكي منذ أكتوبر 2023.
وزارة الصحة في غزة حذرت من أنّ حياة الآلاف على المحك
ارتفع عدد شهداء التجويع في غزة إلى 281 فلسطينياً بينهم 114 طفلاً
أونروا: على إسرائيل أن تسمح لنا بتقديم المساعدات إلى غزة
قالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إنّ إعلان الأمم المتحدة المجاعة في القطاع، وإن جاء "متأخراً"، يؤكد حقيقة سياسة التجويع التي تنفذها إسرائيل بالتزامن مع ارتكابها حرب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين منذ نحو 23 شهراً، محذرة من وفاة آلاف المجوعين. وأعربت الوزارة في بيان، اليوم السبت، عن إشادتها بـ"قرار الأمم المتحدة بإعلان المجاعة في غزة وإن جاء متأخراً".
واعتبرت الوزارة الفلسطينية هندسة التجويع الإسرائيلية في غزة "بنداً واحداً في فصول الإبادة الجماعية والتي تشمل أيضاً التدمير الممنهج للقطاع الصحي والقطاعات الأخرى والقتل الجماعي وسياسة إبادة الأجيال". وأكدت أنّ مئات الوفيات من جراء سياسة التجويع الإسرائيلية كان بالإمكان "إنقاذها"، محذرة من أنّ حياة الآلاف على المحك مع استمرار المجاعة وتفاقمها.
وتفاقم التجويع الإسرائيلي في غزة وارتفعت حصيلة وفيات سوء التغذية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 281 فلسطينياً بينهم 114 طفلاً، وفق إحصاء لوزارة الصحة اليوم السبت. وختمت الوزارة قائلة: "المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي فالوقت هو وقت الأفعال لا التصريحات فقط مع أهميتها".
أونروا: المجاعة في مدينة غزة يمكن إيقافها
من جهة أخرى، أفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اليوم السبت، بأنّ "المجاعة في مدينة غزة يمكن إيقافها". وقالت أونروا، في بيان صحافي على صفحتها بموقع فيسبوك اليوم، إنه يمكن وقف مسار الكارثة الإنسانية المستمرة من خلال إدخال الكثير من المساعدات عن طريق الأمم المتحدة بما في ذلك أونروا، مضيفة أن "مخازن أونروا وحدها في الأردن ومصر ممتلئة"، مشيرة إلى أنه يوجد ما يكفي من الأغذية والأدوية ومستلزمات النظافة الصحية وهي جاهزة لملء 6 آلاف شاحنة. وتابعت: "يجب على إسرائيل أن تسمح لنا بتقديم المساعدات إلى غزة".
والجمعة، قالت "المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي" (آي بي سي) في تقرير: "تأكدت المجاعة في محافظة غزة (شمال)، ومن المتوقع أن تمتد إلى محافظتي دير البلح (وسط) وخانيونس (جنوب) بنهاية سبتمبر (أيلول المقبل)". وسارع الاحتلال الإسرائيلي إلى مهاجمة التقرير رغم اعتماده على معطيات وحقائق، زاعمة أنه استند إلى "شهادات هاتفية". وادعى الاحتلال، في بيان للخارجية، أنّ التقرير "فيه فجوات جوهرية في الحقائق والمنهجية، واستخدام مصادر معلومات منحازة وذات مصلحة تعود إلى حركة حماس"، وفق زعمه.
و"آي بي سي" مبادرة دولية لتحليل أوضاع الأمن الغذائي والتغذية، تضم 21 منظمة بارزة، بينها منظمة الأغذية والزراعة "فاو"، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمات الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، والصحة العالمية، وأوكسفام، وأنقذوا الأطفال.
ورغم سماح إسرائيل قبل نحو ثلاثة أسابيع بدخول شاحنات محدودة جداً من المساعدات الإنسانية والبضائع، لا تزال المجاعة مستمرة، إذ يتعرض معظم تلك الشاحنات للسرقة من عصابات تقول حكومة غزة إنها تحظى بحماية إسرائيلية. إذ تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة منذ 2 مارس/ آذار الماضي مانعة أي مساعدات إنسانية من دخول القطاع الذي أصبح في حالة مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده، وتسمح بدخول كميات محدودة جداً لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين.
وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها. وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 62 ألفاً و622 شهيداً، و157 ألفاً و673 مصاباً من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين.
(الأناضول، أسوشييتد برس)