حوادث السير في سورية تحصد المزيد من الأرواح

07 ابريل 2025   |  آخر تحديث: 14:00 (توقيت القدس)
السيارة المحترقة في ريف حماة الجنوبي، 7 إبريل 2025 (الدفاع المدني السوري/فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تتزايد حوادث السير في سوريا بشكل ملحوظ، مما يزيد من معاناة المدنيين والخسائر في الأرواح والممتلكات، وسط مطالبات شعبية بتحسين البنية التحتية للطرقات وتعزيز إجراءات السلامة المرورية.
- شهدت سوريا حوادث مروعة، منها احتراق سيارة محملة بالبنزين في ريف حماة، وحادث سير أودى بحياة شاب في ريف درعا، مع تسجيل 600 حادث منذ بداية 2025، مما أدى إلى وفاة 39 شخصاً وإصابة 567 آخرين.
- تبرز مخاوف من تزايد الحوادث بسبب غياب الإجراءات الفعّالة لتحسين الطرق، مع دعوات لصيانة الطرقات وتحسين إشارات المرور وتعزيز التوعية المرورية.

تتزايد حوادث السير في سورية بشكل لافت، منذ مطلع العام الحالي، ما يعمّق معاناة المدنيين ويفاقم الخسائر في الأرواح والممتلكات، وسط مطالب شعبية متزايدة بتحسين البنية التحتية للطرقات، وتعزيز إجراءات السلامة المرورية وتنظيم الحركة على الطرق العامة.

وشهد اليوم الاثنين، مصرع ثلاثة مدنيين، إثر احتراق سيارة محمّلة بالبنزين على طريق طلف - جدرين في ريف حماة الجنوبي، وسط سورية. ووفقاً لما أفادت به مصادر محلية "العربي الجديد"، فإنّ سيارة من نوع "سوزوكي" كانت محمّلة بغالونات بنزين، انقلبت بعدما فقد السائق السيطرة عليها، ما أدى إلى اندلاع النيران فيها واحتراق منْ بداخلها بشكل مروع. وأوضحت المصادر، أنه تمّ التعرف على أحد الضحايا، وهو رشاد الناصيف من مواليد تلدو، بينما لا تزال هوية شخص آخر مجهولة حتى اللحظة. أما الشخص الثالث، فقد فارق الحياة متأثراً بحروق شديدة.

وفي حادثة منفصلة، لقي الشاب محمد عبد الحكيم الربداوي مصرعه، بعد منتصف ليل الأحد، من جرّاء حادث سير على طريق كتيبة الرادار شرق بلدة النعيمة بريف درعا الشرقي جنوبي سورية. من جهتها، قالت منظمة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، إنّ حوادث السير باتت تشكّل خطراً حقيقياً على حياة السوريين، مشيرةً إلى تسجيل 600 حادث سير في سورية، منذ بداية عام 2025 حتى مطلع إبريل/ نيسان الحالي. وأفادت في إحصائية رسمية بأنّ هذه الحوادث تسببت بوفاة 39 شخصاً وإصابة 567 آخرين بجروح متفاوتة.

وهناك مخاوف وتحذيرات من استمرار تزايد هذه الأرقام في ظل غياب الإجراءات الفعّالة لتحسين شبكة الطرق، ونقص علامات السلامة المرورية، وتراجع التقيّد بقوانين السير، وسط دعوات إلى اتخاذ خطوات فورية على عدة مستويات، تشمل صيانة الطرقات، وتحسين إشارات المرور، وتعزيز التوعية المرورية بين السائقين والمواطنين، لما لذلك من أثر مباشر في الحدّ من الحوادث.

في هذا السياق، عبّر عدد من المواطنين عن قلقهم البالغ حيال الوضع المتدهور للبنية التحتية على الطرق السورية، مطالبين بتحرّك عاجل. وقال المواطن أبو وائل، من سكان ريف حماة، لـ"العربي الجديد": "الطرقات متهالكة، والكثير منها ليست عليها أي إشارات مرورية أو إنارة، وقيادة السيارات أصبحت مخاطرة بكل معنى الكلمة. يجب على الجهات المعنية أن تعمل جدّياً على إصلاح الطرق وتنظيم السير، لأنه في كل يوم نخسر أناساً أبرياء بمثل هذه الحوادث". وتبقى حوادث السير من أبرز التحديات اليومية التي تواجه السوريين في مختلف المناطق، مع تعالي الأصوات الداعية إلى التحرك الرسمي لمعالجة هذا الخطر المتفاقم.

المساهمون