حملة لتنظيف مقبرة عز الدين القسام في الداخل الفلسطيني المحتل

حملة لتنظيف مقبرة عز الدين القسام في الداخل الفلسطيني المحتل

حيفا
ناهد درباس
10 يوليو 2021
+ الخط -

شارك المئات من فلسطينيي الداخل في تنظيف وصيانة مقبرة عز الدين القسام التاريخية، والتي تحوي قبر الشيخ عز الدين القسام، في قرية بلد الشيخ المهجرة، قضاء حيفا.

وحضر المشاركون مع عدّتهم لتنظيف وصيانة وتقليم الشجر وتعشيب أرض المقبرة، وبادر إلى تنظيم هذا المعسكر للتنظيف، الذي يقام منذ 35 عاماً، كل من لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل، لجنة متولّي وقف الاستقلال بحيفا ولجنة الدعوية في حيفا.

مقبرة عز الدين القسام (العربي الجديد)
(العربي الجديد)

وفي السياق، قال توفيق جبارين، عضو لجنة المتابعة ولجنة الحريات: "المبادرون إلى هذا العمل، لجنة المتابعة العليا ولجنة متولي وقف الاستقلال ولجنة الدعوية في حيفا. وهذا تقليد سنوي ننظمه في مقبرة القسام، ومقبرة الذيب، وفي يافا ومقبرة طاسو، كما في غيرها من المقابر التي نقوم بتنظيفها وصيانتها. طبعاً، نحن نتعامل مع المقابر ليس فقط كأماكن مقدّسة إنّما كونها تاريخ وحضارة شعب، وتراثا يجب علينا أن نصونه. من هذا المنطلق، نزور المقابر سنوياً حتى يتم المحافظة عليها وصيانتها، وإبراز شواهدها التي هي شاهدة على تاريخ شعب وحضارته ووجود شعب هنا".

ونبه إلى أن "مقبرة عز الدين القسام، لها أهمية خاصة لكون الشيخ عز الدين القسام مدفونا فيها، بالإضافة إلى عشرات الشهداء الآخرين من شهداء شعبنا وأمتنا الإسلامية. لذلك يقتضي الواجب أن نصون هذه القبور ونصون حضارتهم الذين جاؤوا ودافعوا عنها. الشيخ عز الدين القسام، هو من بلدة حلبجك في سورية وليس من فلسطين أصلاً، جاء للدفاع عن هذه الأرض المقدسة، أقل الواجب المفروض علينا تجاه هذا الشيخ، هو أن نصون المقبرة التي تؤويه وتؤوي رفات بقية شهداء شعبنا الفلسطيني".

من جهته، قال محمد طاهر جبارين، من حراك "لأجلك بلدي" من أم الفحم: "جئنا من أم الفحم تلبية لنداء لجنة المتابعة لجماهير العربية ولجنة جمعية الاستقلال لحماية الأوقاف الإسلامية في حيفا واللجنة الدعوية. جئنا من مجموعة "لأجلك بلدي" كمجموعة شبابية من أجل التواصل مع مقدساتنا الإسلامية العربية، كما من أجل تعزيز الانتماء عند الأجيال الصاعدة والناشئة ليكونوا قادة في المستقبل، ومن أجل التواصل مع هذه المقبرة التي تعرّضت عدّة مرات إلى انتهاكات متواصلة من نبش للقبور وانتهاك لحرمات الأموات والشهداء. هؤلاء الشهداء يقبعون هنا منذ عام 1936، في الثورة الفلسطينية. والشهداء الموجودون هنا، هم من منطقة حيفا من عام 1936 حتى العام 1948".

وشدد على أن "وجود هذه المقبرة هنا أمر أغاظ الجمعيات الاستيطانية وأغاظ الحكومة الإسرائيلية، إذ إنّ الانتهاكات المتواصلة إن دلّت على شيء فإنها تدلّ على أنّ أعين المؤسسة الإسرائيلية تتجه لإقامة مركز تجاري مكان هذه المقبرة، ومن هنا جئنا كرد على هذه الانتهاكات لنقول إننا متمسكون بمقدساتنا الإسلامية العربية".

مقبرة عز الدين القسام - حيفا (العربي الجديد)
(العربي الجديد)

أمّا سليمان إغبارية من قيادة الحركة الإسلامية المحظورة فقال: "منذ أكثر من 35 عاماً بدأنا بمعسكرات تنظيف المقابر عن طريق مؤسسة الأقصى في حينه. بعدها استمرت لجنة المتابعة في هذه المشاريع بالتنسيق مع لجنة الدعوية في مدينة حيفا من أجل المحافظة على هذه المقدسات في الداخل الفلسطيني. ومقبرة عز الدين القسام لها ميزة خاصة، إذ حاول المستوطنون واليمين المتطرف الاعتداء عليها كثيراً، لذلك يجب أن نقوم بصيانة هذه المقبرة بشكل دائم للحفاظ عليها، بمشاركة المئات من الداخل الفلسطيني من إخواننا من المثلث والجليل والنقب، هذا دليل واضح أنّه هناك انتماء للمقدسات الإسلامية وانتماء لمشروعنا الحضاري".

وتبلغ مساحة مقبرة القسام 47 دونماً، وتقع في قرية بلد الشيخ التي هجِّرت في عام النكبة، جنوب شرق مدينة حيفا وتبعد عنها 7 كلم. وأصبحت القرية اليوم تحمل اسم نيشر، وهي بلدة يهودية، وتحمل المقبرة اسم القسام نسبة لضريح المقاوم الشهيد عز الدين القسام.

ذات صلة

الصورة
تظاهرة فلسطينية (العربي الجديد)

سياسة

خرجت، مساء الأربعاء، مسيرة نظمتها القوى الفلسطينية الديمقراطية انطلاقاً من دوار المنارة في رام الله وسط الضفة الغربية جابت شوارع المدينة؛ بعد أن كانت السلطة الفلسطينية منعت اعتصامين السبت والأحد الماضيين للتنديد بمقتل المعارض نزار بنات وضد الاعتقالات
الصورة
مهرجان المرأة في غزّة

منوعات وميديا

وثقت المُخرجة الفلسطينية ريما محمود تفاصيل جرائم قتل النساء في فلسطين، وفرضية إخلاء سبيل القاتل، على خلفية ما يعرف بـ"جرائم الشرف"، خلال فيلم "المادة 18" (وهي مادة في القانون الفلسطيني)، وقد اعتبرتها "رخصة قانونية لقتل النساء".
الصورة
 "كوشان بلدي" .. مُبادرة لتوثيق حق الفلسطينيين التاريخي في أرضهم

مجتمع

يطوف فريق "كوشان بلدي" بين أزقة وشوارع مخيمات اللاجئين في قطاع غزة، بهدف توثيق الأوراق الثبوتية التي تؤكّد على أحقية الفلسطينيين في أراضيهم، ومدنهم وقراهم المُحتلة، التي هُجروا منها عنوة عام 1948.
الصورة
خضر عدنان (فيسبوك)

سياسة

اعتقلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية اليوم الأحد، الأسير المحرر خضر عدنان خلال مشاركته في اعتصام أمام مبنى محكمة رام الله مساندة لنشطاء وسياسيين اعتقلوا أمس السبت، على خلفية دعوة لاعتصام مطالب بالعدالة للمعارض نزار بنات الذي قتل في 24 يونيو/ حزيران.

المساهمون