حملة تعويضية لتزويد أطفال غزّة بلقاحات فاتتهم في الحرب
استمع إلى الملخص
- تهدف الحملة إلى تعزيز برنامج تطعيم الأطفال دون سن الثالثة وضمان حصولهم على الجرعات الأساسية، وتشمل فحوصات سوء التغذية للأطفال المتأثرين بالجوع منذ أكتوبر 2023.
- تدعم منظمة الصحة العالمية الجهود بتزويد اللقاحات وإعادة تأهيل المرافق الصحية المتضررة وسط انهيار المنظومة الصحية في غزة.
بعد نحو شهر من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في قطاع غزّة، أُطلقت حملة تحصين تعويضية تستهدف 44 ألف طفل فلسطيني بلقاحات منقذة للحياة، اليوم الأحد، وذلك بالتعاون ما بين وزارة الصحة الفلسطينية ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومنظمة الصحة العالمية وشركائها. يأتي ذلك بعدما كان الاحتلال قد حرم أطفال غزّة لقاحاتهم في خلال الحرب الأخيرة، علماً أنّ وكالة أونروا كشفت، استناداً إلى تقارير، أنّ طفلاً واحداً من بين كلّ خمسة أطفال في قطاع غزّة فاتته اللقاحات الأساسية طوال عامَين، أي منذ بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع.
The catch-up immunisation campaign across #Gaza has started.
— UNRWA (@UNRWA) November 9, 2025
UNRWA, together with @unicef, @who, and partners, is helping deliver life-saving vaccines and health services for thousands of children who missed essential doses during the war.
A vital step in restoring health and… pic.twitter.com/VW3ORilbEm
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، صباح اليوم الأحد، البدء في استكمال حملة تزويد الأطفال في قطاع غزة باللقاحات اللازمة، وذلك بهدف تعزيز البرنامج الوطني لتطعيم الأطفال دون سنّ الثالثة وضمان حصولهم على الجرعات الأساسية وفقاً للجدول الوطني المعتمد.
يُذكر أنّ الحملة تشمل كذلك إجراء فحوصات خاصة بسوء التغذية لهؤلاء الأطفال الذين داهم الجوع كثيرين منهم منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فيما المجاعة أصابت أعداداً منهم بمدينة غزّة شمالي القطاع.
وقال وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان إنّهم، في الوزارة، مستمرّون في أداء واجبهم لحماية أطفال فلسطين والحفاظ على صحتهم وسلامتهم، على الرغم من الظروف الإنسانية الصعبة التي يمرّ بها قطاع غزّة. ودعا أبو رمضان الجميع إلى التعاون الكامل مع الطواقم الصحية، من أجل إنجاح الحملة وتحقيق أهدافها.
وشرح وزير الصحة الفلسطيني، في بيان صادر اليوم، أنّ الحملة تُنفَّذ تحت إشراف وزارة الصحة الفلسطينية ومتابعتها، وبالشراكة مع وكالة أونروا وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بدعم من منظمة يونيسف ومنظمة الصحة العالمية، وذلك في 150 مركزاً صحياً تابعاً لوزارة الصحة ولمنظمة أونروا ولجمعية الهلال الأحمر، بالإضافة إلى المؤسسات الأهلية والدولية العاملة في محافظات القطاع الخمس: محافظة شمال غزّة، ومحافظة غزّة بالمنطقة الشمالية، ومحافظة دير البلح بالمنطقة الوسطى، ومحافظة خانيونس ومحافظة رفح بالمنطقة الجنوبية.
أضاف أبو رمضان أنّ هذه الحملة التعويضية ستمتدّ على عشرة أيام، وذلك في ثلاث مراحل يفصل بينها شهر واحد، من أجل ضمان الوصول إلى جميع أطفال غزّة الذين تأخّروا عن تلقّي لقاحاتهم الأساسية في خلال الفترة الماضية.
Next week, @WHO, @UNICEF and @UNRWA will begin providing routine vaccinations, nutrition screening and treatment, and growth monitoring for 44,000 children across #Gaza, who have been cut off from life-saving care for nearly two years of conflict.
— Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) November 5, 2025
To support this effort, WHO is… pic.twitter.com/cRsn5UUBHV
وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قد أعلن، قبل أيام، أنّهم سيزوّدون 44 ألف طفل في قطاع غزّة باللقاحات الروتينية، وسيخضعونهم لفحوصات خاصة بسوء التغذية، مشيراً إلى أنّ هؤلاء الصغار "انقطعوا قسراً عن الرعاية الصحية المنقذة للحياة على مدى عامَين من الصراع تقريباً". أضاف أنّه بهدف دعم هذه الجهود، تعمل منظمة الصحة العالمية على إعادة تأهيل 20 مرفقاً صحياً متضرّراً أو مدمّراً، وزيادة عدد نقاط تقديم الخدمات، وترميم البنية التحتية الصحية الحيوية.
يأتي ذلك وسط انهيار كبير للمنظومة الصحية في قطاع غزّة، فالاحتلال عمد إلى استهداف المنشآت الطبية بمختلف الوسائل، فحاصرها وقصفها وحرقها واحتلها وأخرجها عن الخدمة، في سياق حرب الإبادة التي تواصلت أكثر من عامَين. كذلك استهدف كوادر طبية وصحية، ومركبات إسعاف، ومنع إدخال الإمدادات الطبية الأساسية، من بينها تلك المنقذة للحياة، وكذلك الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات.
(قنا، العربي الجديد)