حكومة غزة: إسرائيل تحوّل المياه إلى سلاح قتل بطيء للفلسطينيين

12 ابريل 2025   |  آخر تحديث: 15:03 (توقيت القدس)
أزمة العطش في غزة مستمرة، 23 يونيو 2024 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من استخدام إسرائيل للمياه كسلاح إبادة جماعية، حيث تستهدف البنية التحتية المائية وتوقف خطوط الإمداد، مما يعرض حياة 2.4 مليون فلسطيني للخطر.
- إسرائيل عطلت خطوط مياه حيوية وقطعت الكهرباء والوقود، مما أدى إلى توقف محطات تحلية المياه، وعرّض 800 ألف مواطن لخطر العطش الشديد، مع تسجيل أكثر من 1.7 مليون حالة مرضية مرتبطة بالمياه.
- دعا المكتب المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف جريمة التعطيش وفتح المعابر، مطالباً بإعلان غزة منطقة منكوبة بيئياً.

حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، السبت، من أن الاحتلال الإسرائيلي حوّل المياه إلى أداة إبادة جماعية وسلاح قتل بطيء لأكثر من 2.4 مليون فلسطيني في القطاع. وقال في بيان إن "إسرائيل تواصل تعمدها حرمان السكان الحد الأدنى من المياه اللازمة للبقاء على قيد الحياة، عبر استهداف البنية التحتية المائية بشكل ممنهج، ووقف خطوط الإمداد، وتدمير محطات وآبار المياه، وقطع الكهرباء والوقود اللازم لتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي".

وأكد المكتب الحكومي أن إسرائيل عطلت أخيراً خطي مياه شركة "ميكروت" الواصلين إلى شرق مدينة غزة والمحافظة الوسطى، اللذين يوفران أكثر من 35 ألف متر مكعب من المياه يومياً لما يزيد على 700 ألف فلسطيني.

ومطلع الأسبوع الماضي، قالت بلدية غزة إن إسرائيل أوقفت المياه الواصلة إلى المدينة من شركة "ميكروت"، التي تمثل 70 بالمئة من إجمالي الإمدادات المتوفرة فيها، فيما قصف الجيش محطة غباين لتحلية المياه في حي التفاح شرقي مدينة غزة. 

وأوضح المكتب الحكومي أن إسرائيل سبق وأوقفت مطلع مارس/ آذار الماضي "خط الكهرباء الذي يغذي محطة تحلية المياه في منطقة دير البلح بالوسطى، ما أدى إلى توقفها بالكامل عن إنتاج المياه المحلاة، حيث عرّضت حياة 800 ألف مواطن في محافظتي الوسطى وخان يونس لخطر العطش الشديد". وذكر أن إسرائيل دمرت منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أكثر من 90 بالمئة من بنية قطاع المياه والصرف الصحي، كما منعت وصول الطواقم الفنية لإصلاح الأعطال، واستهدفت العاملين في أثناء أداء مهماتهم الإنسانية، فضلاً عن منعها دخول الوقود اللازم لتشغيل الآبار ومحطات التحلية في ظل انقطاع الكهرباء منذ بدء الإبادة.

ومنذ 2 مارس الماضي، تغلق إسرائيل معابر قطاع غزة أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والبضائع، ما تسبب بتفاقم التدهور في الأوضاع الإنسانية وعمل القطاعات الحيوية. وبين المكتب الحكومي أن الجهات المختصة سجلت منذ بدء الإبادة "أكثر من 1.7 مليون حالة مرضية مرتبطة بالمياه، من بينها حالات إسهال والالتهاب المعوي الحاد والتهاب الكبد الوبائي، فضلاً عن أكثر من 50 حالة وفاة، غالبيتهم أطفال بسبب الجفاف وسوء التغذية". وجدد التحذير من "كارثة إنسانية وبيئية كبرى تهدد قطاع غزة المحاصر منذ 18 عاماً"، مع تصعيد إسرائيل للإبادة وتفاقم جريمة تعطيش الفلسطينيين.

وطالب المكتب المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة بضرورة "التحرك الفوري والفاعل لوقف جريمة التعطيش، وفرض دخول الوقود والمعدات وفرق الإصلاح للمرافق المائية". كذلك دعا المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى "تأكيد إعلان غزة منطقة منكوبة بيئياً والضغط لفتح فوري للمعابر"، مناشداً المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات اعتقال جديدة بحق قادة الاحتلال الإسرائيلي الذي يستخدمون المياه سلاحاً للإبادة الجماعية بغزة.

وبدعم أميركي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 166 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

(الأناضول، العربي الجديد)