حزن في بلاد الرافدين

22 سبتمبر 2020
الصورة
تبكيان الضحايا (أحمد الربيعي/ فرانس برس)
+ الخط -

ربّما اعتاد العراقيون، على مدى قرون، الصمود في وجه المآسي والتحديات. لكن في الوقت الحالي، أكثر ما يحزنهم هم ضحايا وباء كورونا والاحتجاجات المطلبية، والتي تُذكر خلال المراسم الحسينية. ويحيي المسلمون الشيعة في العراق طقوس شهر محرم الذي تصادف فيه عاشوراء، ذكرى مقتل الحسين، في القرن السابع. ويحيي الشيعة ذكرى أربعين الحسين مطلع أكتوبر/تشرين الأول المقبل. 

ويقول رجل الدين في مدينة كربلاء الشيخ حسن ذاكري: "مرّ العراق بحروب عدة وتعذيب في السجن وهجرة قسرية والآن فيروس كورونا". ويقول: "عندما نقوم بالزيارة (الأضرحة) في ظل هموم كثيرة أو مصائب أو حوائج نبدأ بالبكاء، لأن جريان الدموع يكون باباً لاستجابة الدعاء".
من جهته، يقول محمد الكربلائي (31 عاماً)، المعروف باسم "رادود" أو المنشد الديني: "العراق بلد حزين. يشعر الناس بأن هناك ظلماً، ولكن هناك أيضاً الخير. وفي نهاية المطاف وعلى مر التاريخ دائماً ما ينتصر الخير".

وذكرى عاشوراء هذا العام هي الأولى بعد مقتل نحو 600 شخص خلال الاحتجاجات التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. لذلك، تحمل رسالة الانتصار على الظلم والموت معنى خاصاً للشباب العراقيين اليوم. وقضى أكثر من ثمانية آلاف شخص بسبب فيروس كورونا. وفي محاولة للحدّ من انتشار الفيروس، ما زالت الحدود العراقية مغلقة أمام غير المقيمين.
(فرانس برس)