حادث التسمّم في فندق إسطنبول... ثلاث وفيات وتحقيق مستمر

17 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:24 (توقيت القدس)
يستمر التحقيق في حادثة تسمّم السياح في إسطنبول، 13 نوفمبر 2022 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تسمم غذائي مأساوي في إسطنبول: وفاة أم وطفليها ونقل الأب في حالة حرجة إلى المستشفى، مع إصابة ثلاثة سياح آخرين، مما أثار قلق الشارع التركي والإعلام.
- تحقيقات موسعة: شملت مطعماً ومخبزاً مجاوراً للفندق، حيث تناول النزلاء معجنات، مع الاشتباه في استخدام مواد كيميائية زراعية في الفندق.
- إجراءات قانونية: توقيف صاحب المخبز وموظفين في الفندق وشركة المبيدات، مع استمرار التحقيقات وتحليل العينات لتحديد مصدر التسمم.

لا تزال تداعيات التسمّم الغذائي في فندق بحي الفاتح بإسطنبول تشغل الإعلام والشارع. وبعد وفاة أم وطفليها ونقل الأب إلى المستشفى، وهو في حالة حرجة، نقِل ثلاثة مصابين آخرين إلى المستشفى أمس الأحد، رغم إغلاق الفندق الذي كانت فيه العائلة المنكوبة، وأفرادها ألمان من أصل تركي، ونقل باقي النزلاء إلى فنادق أخرى، بحسب ما أفادت صحيفة "بيرغون".

في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري نقِل سرفيت وتشيغدم بوك وأطفالهما محمد (6 سنوات)، ومازال (3 سنوات) إلى مستشفى تقسيم للتعليم والبحث، بعدما أصيبوا بأعراض تسمّم وتقيؤ وشعور بالغثيان، توفي الطفلان فوراً رغم التدخلات الطبية، وبعدهما الأم تشيغدم البالغة 27 عاماً في اليوم التالي لإدخالها العناية المشددة.

شملت التحقيقات أولاً مطعماً قصدته العائلة في منطقة أورتاكوي بعدما دخلت تركيا للسياحة في 9 نوفمبر الجاري، لكن استمرار حالات التسمّم واستبعاد ارتباط التسمّم بالمأكولات البحرية التي تناولها أفراد العائلة في مطعم أورتاكوي دفع الشرطة إلى توجيه التحقيق إلى صاحب مخبز مجاوز للفندق تناول نزلاء كثيرون معجنات من محله، والذي أضيف إلى لائحة مشبوهين تضم سبعةً من عمال الفندق، حيث أصيب بالتسمّم أيضاً ثلاثة سياح آخرين، هم مصطفى تامارت وصديقه أيوب حمراوي ورضا فخري، والذي تحدد تناولهم نفس الأطعمة، واستهلاكهم المياه فقط في الفندق الذي لا يقدم أي طعام.

وجراء تفاعل الشارع التركي مع حادثة التسمّم، قال مدير الصحة في إسطنبول، الدكتور عبد الله إمري غونر: "حالة اثنين من السياح الأجانب الذين قدموا إلى مستشفى التعليم والبحث في تقسيم بشكوى الغثيان والقيء جيدة، ونتابع حالتهم، في حين أُدخل مصاب ثالث للفحص بسبب انخفاض معدل ضربات القلب، واستجاب بسرع للعلاج، وحالته جيدة".

واتجهت الأنظار بعد الوفيات الثلاث والإصابات الثلاث أيضاً إلى احتمال استخدام مواد كيميائية زراعية في رش الطابق الأرضي للفندق. ونفلت وسائل إعلام عن الشرطة أنه جرت معالجة الفندق بمبيدات في 11 نوفمبر. وقد فتشت فرق إدارة الصحة الإقليمية وإدارة الزراعة والغابات في الفاتح الفندق، وجمعت معلومات ومستندات خاصة بمواد المبيدات التي استخدمت في الطابق الأرضي للفندق تحديداً، وفي غرفة واحدة فقط.

وفيما يترقب الشارع التركي نتائج التحقيق وتحليل العينات المأخوذة التي ترجح وجود مواد ضارة بصحة الإنسان انتقلت عبر المواد المستخدمة بالتعقيم، أوقفت الشرطة صاحب المخبز وموظفاً في الفندق وموظفين في شركة المبيدات، والذين أضيفوا إلى مشبوهين آخرين.

المساهمون