جيشان وهدف واحد: وقف الهجرة غير النظامية من المكسيك إلى الولايات المتحدة الأميركية

07 مارس 2025   |  آخر تحديث: 18:21 (توقيت القدس)
عند حدود المكسيك مع الولايات المتحدة الأميركية، 5 مارس 2025 (غييرمو أرياس/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- منذ عودة ترامب، أعلنت الولايات المتحدة حالة طوارئ على الحدود مع المكسيك، مما أدى إلى نشر آلاف الجنود وانخفاض بنسبة 65% في عمليات اعتراض المهاجرين بفضل التنسيق مع المكسيك.
- تعمل المكسيك على احتواء الاتجار بالفانتانيل والهجرة غير النظامية لتجنب الرسوم الجمركية الأميركية، ووافق ترامب على تعليق معظم الرسوم بعد التعاون بين البلدين.
- رغم الوجود العسكري، لا يزال بعض المهاجرين يحاولون العبور، وتستمر المكسيك في مراقبة المناطق الوعرة التي تُعتبر نقاط عبور رئيسية.

عند أحد جانبي الحدود الأميركية المكسيكية، يضع جنود أميركيون أسلاكاً شائكة. وعند الجانب الآخر، يراقب جنود مكسيكيون فتحة في الجدار الحدودي، وللطرفَين هدف واحد "الحدّ من الهجرة غير النظامية". وقد نشرت المكسيك والولايات المتحدة الأميركية آلاف الجنود عند حدودهما الممتدّة على 3100 كيلومتر منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، وإعلانه فوراً "حالة طوارئ" على الحدود. ويبدو أنّ الجهود تؤتي ثمارها؛ فقد أبلغت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية عن انخفاض بنسبة 65% في عمليات اعتراض مهاجرين في يناير الماضي مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024.

وأفاد عنصر في الحرس الوطني المكسيكي وكالة فرانس برس، خلال دورية عند مشارف مدينة تيخوانا الحدودية، اليوم الجمعة، "إذا كانت 100 عملية عبور مهاجرين تُسجَّل يومياً في السابق، فعددها اليوم لا يزيد عن خمس. ويوم أمس، لم تُسجَّل أيّ عملية عبور". وأعاد العنصر الأمني، الذي تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته، الانخفاض في عدد عمليات العبور إلى التنسيق بين عناصر دوريات الحدود الأميركية والمكسيكية، بما في ذلك من خلال مجموعة على تطبيق واتساب، يتبادلون من خلالها البيانات والصور وتسجيلات فيديو لعملياتهم.

وكثّفت المكسيك جهودها لاحتواء الاتجار بـالفانتانيل والهجرة غير النظامية إلى الولايات المتحدة الأميركية، في محاولتها معالجة هاتَين القضيّتَين اللتَين استخدمهما ترامب لتبرير الرسوم الجمركية بنسبة 25% التي فرضها على السلع المكسيكية. يُذكر أنّ بعد اتّصال أجراه، أمس الخميس، مع نظيرته المكسيكية كلاوديا شينباوم، وافق ترامب على تعليق معظم الرسوم الجمركية حتى الثاني من إبريل/نيسان. وكتب، على صفحته على منصة "تروث سوشال" للتواصل الاجتماعي، أنّ البلدَين "يعملان معاً عند الحدود لمنع الأجانب غير الشرعيين من دخول الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك وقف تهريب الفنتانيل".

وتُجري قوات مسلحة مكسيكية دوريات على المنحدرات القاسية في منطقة على حافة تيخوانا تُعرف باسم "إيغلز نست"، وهي نقطة عبور معروفة للمهاجرين الذين غالباً ما يسترشدون بمهرّبين. وعند الجانب الآخر من الحدود، إلى الغرب، تقع مدينة سان دييغو الأميركية على مسافة نحو 15 ساعة سيراً على الأقدام.

ومنذ 20 فبراير/شباط المنصرم، أقام نحو 30 جندياً معسكراً قرب الحدود، على تلّة محاطة بمنازل متداعية وطرقات ترابية وأقنان دجاج وقمامة. وقال عنصر الحرس الوطني المكسيكي، المذكور آنفاً، إنّ الأراضي الوعرة تمنع إقامة جدار على امتداد هذا الجزء من الحدود، الأمر الذي يجعله نقطة عبور رئيسية للمهاجرين.

وعلى الرغم من الوجود العسكري المتزايد، ما زال مهاجرون يخاطرون ويحاولون العبور من المكسيك إلى الولايات المتحدة الأميركية، من أمثال رجل باكستاني وزوجته جرى اعتراضهما في 26 فبراير الماضي مع طفلهما. وقد سُلّم الثلاثة إلى سلطات الهجرة المكسيكية، بعدما طلب الحرس الوطني من هيئة الجمارك وحماية الحدود التحقّق من احتمال وجود سجلات إجرامية للبالغَين.

تجدر الإشارة إلى أنّ ترامب، الذي تسلّم ولايته الثانية في البيت الأبيض في 20 يناير الماضي، كان قد أولى موضوع السيطرة على الهجرة والمهاجرين أولوية كبرى. ومنذ تسلّمه الرئاسة، أصدر مراسيم أدّت إلى وقف الهجرة بفاعلية على طول الحدود الجنوبية لبلاده مع المكسيك، الأمر الذي أسفر عن حصار عشرات آلاف المهاجرين في المخيمات ومراكز الإيواء وأماكن الإقامة الأخرى هناك.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون