جمعية أردنية تحذر من تصاعد جرائم القتل الأسرية وبشاعة الأساليب
استمع إلى الملخص
- أظهرت البيانات أن الغالبية العظمى من الجرائم ارتكبها أفراد من داخل الأسرة، مع استخدام الأسلحة النارية والطعن والخنق كأدوات رئيسية، مما يقلل من فرص النجاة ويهدد النسيج المجتمعي.
- دعت جمعية "تضامن" إلى تطوير منظومات الحماية الاجتماعية، وتفعيل آليات الإبلاغ المبكر، وتعزيز التدخل الأسري، وتشديد الرقابة على حيازة الأسلحة، لمواجهة تصاعد العنف الأسري.
أظهر رصد أجرته جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" (مجتمع مدني) أنّ النصف الأول من العام الجاري 2025 شهد تصاعداً ملفتاً في جرائم القتل الأسرية في الأردن، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام 2024، سواء من حيث عدد الحوادث أو عدد الضحايا، مع ملاحظة تنوّع أكبر في أدوات الجريمة وارتفاع حدّة الأساليب المستخدمة.
وفي بيانها اليوم الثلاثاء، كشفت "تضامن" عن تسجيل 12 جريمة قتل أسرية خلال الفترة ما بين يناير/ كانون الثاني ويونيو/ حزيران 2025، أسفرت عن نحو 15 ضحية، بينهم فئات مختلفة، مثل الأطفال والنساء والشباب، مقارنةً بـ 10 جرائم و 12 ضحية في النصف الأول من العام 2024، ما يعكس زيادة بنسبة تقارب 20% في عدد الجرائم و25% في عدد الضحايا.
وقالت "تضامن" إنّ الغالبية العظمى من هذه الجرائم ارتكبها أفراد من داخل الأسرة، إذ كانت درجة القرابة من الدرجة الأولى. وتوزّع الجناة بين الأشقاء في نحو 5 حالات، والآباء (حالتان)، والأزواج (حالتان)، والزوجات (حالة واحدة)، وهو ما يشير إلى توسّع دائرة العلاقات الجانية.
توزيع جغرافي واسع ومختلف للجرائم الأسرية في الأردن خلال النصف الأول من عام 2025#الأردن #الجرائم_الأسرية #القتل #الضحايا
— تضامن/SIGI (@SIGI_Jordan) August 12, 2025
المزيد في الرابط👇https://t.co/tXitTQhuG5
وأضاف بيان الجمعية: "من خلال التحليل النوعي تبيّن أنّ الأسلحة النارية كانت الأكثر استخداماً في هذه الجرائم (4 حالات)، إلى جانب الطعن بأدوات حادّة (3 حالات)، والخنق، والحرق، إضافة إلى أساليب صادمة مثل إلقاء الأطفال في مجرى مائي أو السقوط من ارتفاعات شاهقة في ظل ظروف أسرية قاسية"، واعتبر البيان أن هذا التنوّع في وسائل القتل يعكس مستوى مرتفعاً من العنف الموجّه والقصد الجنائي، ويقلّل من فرص النجاة، في إشارة إلى حدّة النزاعات وتصاعد خطورتها، وهو ما يهدّد الأسرة والنسيج المجتمعي عامّة.
وأوضحت "تضامن" أنّه بالمقارنة مع النصف الأول من العام 2024، الذي شهد انخفاضاً في الجرائم بنسبة 25% عن العام 2023، فإن العام الحالي 2025 يعكس اتجاهاً معاكساً يتمثّل في زيادة أعداد الجرائم وبشاعة الأساليب، مع توسّع في دائرة الجناة وارتفاع في عدد الضحايا لكل حادثة. ورأت أنّ استمرار هذا التصاعد يستدعي مقاربة شاملة تتضمّن تطوير منظومات الحماية الاجتماعية، وتفعيل آليات الإبلاغ المبكر، وتعزيز التدخل الأسري والوساطة، وتشديد الرقابة على حيازة الأسلحة النارية، إلى جانب برامج دعم نفسي واجتماعي للأسر بأكملها التي تعاني من نزاعاتٍ مركّبة من مختلف الجهات ذات العلاقة.
ولفتت الجمعية إلى أن جرائم القتل الأسرية بمختلف أساليبها وفئاتها لا تهدّد أرواح الأفراد فحسب، إنما تُضعف النسيج الاجتماعي وتُعمّق الانقسامات داخل المجتمع الأردني، ما يجعل مواجهتها مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع المدني والأسر بحد ذاتها، في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة وظروف سياسية غير مستقرة في المنطقة.
ودعت إلى تعزيز الجهود المجتمعية من خلال التركيز على برامج التوعية التي تعزّز ثقافة الحوار داخل الأسرة، وتفتح قنواتٍ آمنة للتعبير عن الضغوط والمشاكل قبل تفاقمها، والاستثمار في الإرشاد، وتوفير مساحات آمنة للحوار والتفاعل البنّاء، خطوةً أساسية نحو الحد من العنف وتعزيز الاستقرار الأسري على المدى الطويل.