جامعة حلب تفصل عدداً من طلاب المعهد التقني الطبي

18 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 20:21 (توقيت القدس)
طلاب أمام كلية الطب بجامعة حلب، فبراير 2025 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أوصت لجنة الانضباط في جامعة حلب بعقوبات متنوعة ضد طلاب المعهد التقني الطبي بعد مشاجرة، شملت الفصل والتنبيه، بسبب الاعتداءات وحيازة أدوات حادة.
- تطورت مشاجرة طلابية في جامعة حلب إلى توتر أمني بعد خلاف على انتخابات الهيئة الطلابية، مما استدعى تدخل الأمن ووعود بعقوبات للمتورطين.
- رحب الطلاب بقرارات الانضباط، معتبرينها ضرورية لضبط السلوك وضمان بيئة تعليمية آمنة، مع تأكيد أهمية حماية الطالبات من الترهيب.

أوصت لجنة الانضباط في جامعة حلب باتخاذ سلسلة من العقوبات بحق مجموعة من طلاب المعهد التقني الطبي، وذلك على خلفية مشاركتهم في مشاجرة داخل الحرم الجامعي في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. وبحسب محضر الجلسة، التي حضرها نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والطلاب، ومدير المعهد التقاني الطبي، وممثل عن نقابة المعلمين، إلى جانب أحد أعضاء مجلس الكلية، يوم الأربعاء الماضي، والتي حصل "العربي الجديد" على نسخة مكتوبة منها، اليوم الثلاثاء، فقد درست اللجنة محاضر التحقيق الواردة من مكتب الأمن، وأوصت بمجموعة من العقوبات تراوحت بين الفصل النهائي، والفصل لعدة أشهر، والفصل لمدة خمس سنوات، والتنبيه، ولفت النظر، وذلك تبعاً لدرجة المخالفة المرتكبة.

وتوزعت الأسباب التي أدّت إلى إحالة الطلاب إلى لجنة الانضباط بين الاعتداء المادي والمعنوي، والمشاجرة، وحيازة أداة حادة، والمشاركة في تجمعات غير مرخّصة، وإهانة موظفين، وتلفظ بعبارات مسيئة، وعدم الامتثال للتعليمات الجامعية. كما تضمنت الجلسة توصيات أخرى بحق طلاب ارتكبوا مخالفات إضافية، منها إزالة منشورات مخالفة داخل الحرم، ومغادرة القاعات دون إذن، وإحداث مشكلات داخلية، إضافة إلى تنبيه بعض الطلاب على خلفية مخالفات بسيطة. وأكدت اللجنة إحالة توصياتها إلى مجلس الجامعة لاستكمال الإجراءات القانونية، عملاً بالأنظمة النافذة في جامعة دمشق المتعلقة بالحفاظ على النظام والانضباط داخل الحرم الجامعي.

وشهدت جامعة حلب في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري مشاجرة طلابية واسعة تطورت إلى حالة من التوتر والاستنفار الأمني، بعد تعرض عدد من الطالبات للضرب والإساءة من قبل مجموعة من الطلاب، ما أثار غضباً واسعاً في أوساط الطلبة وسكان المدينة، ودفع العشرات إلى التوجه نحو الجامعة تضامناً مع الضحايا. ووفق شهادات طلابية متقاطعة لـ "العربي الجديد" حينها، فإن الحادثة بدأت بخلاف محدود بين طلاب معهد الصيدلة بجامعة حلب الأم وآخرين من جامعة حلب الحرة، على خلفية انتخابات الهيئة الطلابية في جامعة حلب الأم، قبل أن تتطور الأمور على نحو مفاجئ إلى اشتباك بالأيدي وتبادل للإهانات والضرب. وحينها، أكد مصدر في إدارة جامعة حلب، لـ"العربي الجديد"، أن ما حدث هو "خلاف طلابي محدود مرتبط بانتخابات الهيئة الطلابية، وقد تمت معالجته على الفور دون أي إصابات خطيرة، بعد أن تدخلت قوات الأمن لفض الإشكال ومنع تفاقمه، وأن الجامعة ستتخذ عقوبات مسلكية بحق كل من يثبت تورطه في الاعتداء أو التحريض أو تأجيج الخلافات بين الطلبة".

وعبّر عدد من طلاب جامعة حلب عن ترحيبهم بقرارات لجنة الانضباط، معتبرين أنها "خطوة ضرورية لضبط السلوك داخل الحرم الجامعي ومنع تكرار حوادث العنف". وقال الطالب عبد الرحمن الأسعد، وهو يدرس في كلية التمريض، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "الأجواء الجامعية لم تعد تحتمل أي شكل من أشكال الفوضى أو الاعتداءات، وقرار الفصل بحق المتورطين رسالة واضحة بأن الجامعة لن تتساهل مع من يهدد سلامة زملائه". فيما رأى الأسعد أن تطبيق العقوبات "يعيد شيئاً من الثقة للمجتمع الطلابي الذي شعر بالصدمة بعد حادثة الاعتداء الأخيرة"، مؤكداً أن "اتخاذ إجراءات حازمة سيسهم في خلق بيئة تعليمية أكثر أمناً ويحدّ من الاحتدامات المتكررة بين المجموعات الطلابية داخل الجامعة".

من جهتها، قالت سوسن عطالله، وهي طالبة في كلية التمريض، لـ"العربي الجديد"، إن قرارات الفصل والعقوبات "بعثت قدراً من الطمأنينة بين الطالبات، بعد ما شهدنه من توتر خلال الحادثة"، مضيفةً أن "الجامعة مطالبة بحماية الطالبات ومنع أي محاولة لترهيبهن داخل الحرم"، وأكدت أن "التشدد في الإجراءات خطوة في الاتجاه الصحيح، لأن أي تهاون سيشجع على تكرار ما حدث، بينما تطبيق العقوبات بصرامة يضمن أن يشعر الجميع بأن الحرم الجامعي مساحة آمنة للتعلم بعيداً عن العنف والمشاحنات".

المساهمون