جامعات سورية: ضوابط لنقل الطلاب وتحويلهم وسط تحديات أكاديمية ومعيشية

23 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:24 (توقيت القدس)
جهود مستمرة لضبط العملية الأكاديمية في سورية، 5 يناير 2025 (هشام حق عمر/ الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أصدر مجلس التعليم العالي في سوريا القرار رقم 194 لتنظيم نقل وتحويل الطلاب بين الجامعات السورية وغير السورية، بهدف ضبط العملية الأكاديمية وتحقيق العدالة الأكاديمية وفق معايير الجودة.
- يتطلب القرار أن يكون الطالب مسجلاً في جامعة معترف بها، وأن يحقق معدلات معينة، مع تقديم وثائق مصدقة وإتقان اللغة الأجنبية إذا كانت الدراسة بغير العربية.
- يسمح القرار بنقل الطلاب بين الجامعات السورية بشروط محددة، ويشمل نقل الطلاب العرب والأجانب، مع مراعاة الطاقة الاستيعابية وتحسين تصنيف الجامعات.

ستخضع جامعات سورية لمجموعة ضوابط جديدة في عمليات نقل الطلاب وتحويلهم بينها، بموجب القرار رقم 194 الذي أصدره مجلس التعليم العالي اليوم الثلاثاء. وتشمل الضوابط الجديدة عمليات نقل الطلاب وتحويلهم بين الجامعات الحكومية والخاصة، وأيضاً من الجامعات غير السورية إلى الجامعات المحلية. واعتبر مراقبون أن القرار محاولة لتنظيم حركة الطلاب وضبط العملية الأكاديمية بعد سنوات من الاضطراب في قطاع التعليم العالي.

يأتي القرار في وقت يواجه فيه قطاع التعليم العالي تحديات كبيرة، أهمها نقص الكوادر الأكاديمية، وضعف البنى التحتية في جامعات عدة، والأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تؤثر مباشرة على الطلاب وأسرهم. ويشير خبراء في شؤون التعليم إلى أن نجاح القرار الجديد رهن بقدرة الجامعات على توفير مقاعد دراسية كافية، والحصول على دعم لوجستي يضمن تطبيق المعايير الجديدة من دون الإضرار بحق الطلاب في استكمال دراستهم ضمن بيئة تعليمية مستقرة.

وأورد بيان المجلس الذي نشرته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن التعديلات تهدف إلى تعزيز تكافؤ الفرص بين الطلاب، وتحقيق العدالة الأكاديمية بما ينسجم مع معايير الاعتماد والجودة المعتمدة في سورية وخارجها. ونص القرار على أن نقل الطلاب من الجامعات غير السورية يتطلب أن يكون الطالب مسجلاً في جامعة حكومية معترف بها، وأن يكون قد أنجز سنة دراسية واحدة على الأقل بمعدل لا يقل عن 80% لكليات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة، و75% لكليات الهندسة والعلوم الصحية، و70% لبقية الكليات النظرية والتطبيقية. كما يشترط القرار تقديم وثائق مصدقة أصولاً تتضمن كشف العلامات ووثيقة الانتساب، وخلو الطالب من أي عقوبة تأديبية، إضافة إلى شرط إتقان اللغة الأجنبية في حال كانت الدراسة في الجامعة الأم بغير اللغة العربية.

أما بالنسبة إلى التحويل بين الجامعات السورية فسمح القرار بنقل الطلاب بين الجامعات الحكومية والخاصة شرط توفر الشاغر في الكلية المستقبلة، ونجاح الطالب في كل المقررات المسجلة في عامه السابق. ويتيح القرار نوعين من النقل، الأول مماثل، أي في التخصص نفسه، والثاني مغاير بشروط محددة، أهمها أن يحقق الطالب معدلاً لا يقل عن 60% من معدل القبول في الكلية أو الفرع الذي يرغب في الانتقال إليه.

وشملت التعديلات قواعد خاصة بنقل الطلاب العرب والأجانب إلى الجامعات السورية، إذ يُسمح لهم بذلك بعد استكمال الوثائق وتصديقها من الجهات المختصة، مع إمكانية معادلة المقررات التي أنجزوها خارج سورية وفق الضوابط المعتمدة. كما طاولت التعديلات مرحلة الدراسات العليا، حيث يشترط النقل إلى برامج الماجستير والدكتوراه موافقة مجلسي الكلية والجامعة، شرط ألا يقل معدل الطالب عن 70%، وألا تتعارض رغبته مع الطاقة الاستيعابية المتاحة مع السماح بالنقل الخارجي وفق اتفاقيات التعاون العلمي بين الجامعات.

وأكد عضو الهيئة التدريسية في جامعة دمشق الدكتور مروان الزعبي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن القرار الجديد يهدف إلى تنظيم حركة نقل الطلاب وضمان العدالة بينهم، مع الالتزام بمعايير الجودة والاعتماد الأكاديمي، ما يرفع مستوى العملية التعليمية ومخرجاتها". أضاف: "تمنح التعديلات الجامعات مرونة أكبر في قبول الطلاب شرط الالتزام بالطاقة الاستيعابية والمعايير الأكاديمية ما يساهم في ضبط العملية التعليمية وتحسين تصنيف الجامعات السورية إقليمياً ودولياً".

المساهمون