تونس تكشف شبكة اتّجار بالرضع وتلاحق عناصرها

تونس تكشف شبكة اتّجار بالرضع وتلاحق عناصرها

06 مايو 2021
الصورة
تم توقيف شخص وإدراج امرأتين على قائمة التفتيش (شدلي بن إبراهيم/ Getty)
+ الخط -

كشفت السلطات التونسيّة، عن شبكة اتّجار بالبشر تبيع مواليد يتم إنجابهم خارج إطار الزواج، في مدينة سوسة شرقي البلاد.

وقال المندوب الجهوي للطفولة في سوسة، الطاهر العارم، لـ"العربي الجديد"، اليوم الخميس، إنّه تم الكشف عن رضيعة بيعت لمهاجرة، لكن التحريات ما زالت متواصلة، وقد تكشف عن المتاجرة بالمزيد من الرضع.

وبحسب المعلومات المتوفرة حتى الآن، يتولى شخص استقطاب النساء والحوامل اللواتي سينجبن خارج إطار الزواج، ويقمن في منزل استأجره من أجلهن. كما يعمد إلى استغلالهن في نشاط مهني لجمع الأكياس البلاستيكية.

وأوضح العارم أن إحدى النساء تعرضت لاستغلال جنسي. وعادة ما يقترح عليهن هذا الشخص التخلي عن مواليدهن مقابل بدل مادي، مؤكداً أنّ "هناك رضيعة بيعت لامرأة  وحصل الشخص المعني بالاتّجار بالبشر على مبلغ مالي جيد، في وقت منح الأم مبلغاً زهيداً".

وأفاد بأنّه تم التنسيق مع النيابة العامة، وتولت الهيئة الوطنية لمكافحة الاتّجار بالأشخاص متابعة الملف، وقد أوقف المشتبه به، فيما البحث جارٍ عن وسيطة تتولى مهمة إبقاء الرضع لديها ثم بيعهم لشبكة أخرى، مشيراً إلى أن التحريات ما زالت مستمرة، وقد تكشف عن أشخاص آخرين وعن بيع رضع آخرين.

تابع أنّ المتّهم كان قد استأجر مسكناً لاستقبال الأمهات، مستغلاً ظروفهن الصعبة، وخصوصاً أن بعضهن يخفين حملهن عن عائلاتهن، وقد لا يجدن مكاناً يقمن فيه، فيتم إغراؤهن بالسكن والمساعدة.

الجريمة والعقاب
التحديثات الحية

من جهته، أكّد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية في سوسة 1، جابر الغنيمي، أنّ النيابة العامة بسوسة أذنت بالاحتفاظ بشخص وإدراج امرأتين على قائمة التفتيش، إحداهما مقيمة بالخارج، كما أذنت بإحالة 3 نساء على النيابة العامة بتهمة تكوين عصابة معنية بالاتّجار بالبشر.

وأضاف، في تصريح صحافي، أنه تم الوصول إلى معطيات تؤكد اعتزام الشخص الموقوف الاتصال بامرأة أنجبت رضيعاً خارج إطار الزواج، بهدف بيع رضيعها لامرأة مقيمة في الخارج.

وقال إنّ الأم البيولوجية باعت رضيعها بالفعل، وقد تسلم الشخص الموقوف مبلغاً قيمته ألفا دينار (نحو 360 دولاراً)، وسلّم الأم البيولوجية 400 دينار (نحو 145 دولاراً)، وقد سافرت المرأة التي اشترت الرضيع إلى الخارج.

المساهمون