تونس تزيد مخصصات التعليم لضمان زيادة الجودة

20 أكتوبر 2020
الصورة
شكاوى من تدهور جودة التعليم في تونس (فتحي بليد/فرانس برس)
+ الخط -

تستعد تونس لزيادة مخصصات التعليم في الموازنة الجديدة، وفق مشروع قانون الموازنة الذي أحالته الحكومة إلى البرلمان أخيرا، لتحتل موازنة التعليم المرتبة الثانية في إنفاق الدولة بعد الإنفاق على الأمن.

ويضم مشروع الموازنة رفع مخصصات وزارة التربية التي تشرف على مرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي، من 6.4 مليارات دينار إلى 6.7 مليارات دينار (2.4 مليار دولار)  ضمن موازنة عامة مقدرة بـ19 مليار دولار، كما تشمل رفع مخصصات التعليم الجامعي من 1.7 مليار دينار إلى 1.8 مليار دينار.
وتعكس زيادة الإنفاق على التعليم أهمية المنظومة التعليمية الحكومية في التوجهات العامة للبلاد التي أُقرت فيها مجانية الدراسة منذ 60 عاما، وذلك في ظل انتقادات لتراجع جودة التعليم، وعدم تكافؤ الفرص بين التلاميذ في جميع الجهات.
وقال كاتب عام منظمة التربية والأسرة، عمار الجريدي، إن الرؤية الإصلاحية غائبة في القطاع التربوي، موضحا لـ"العربي الجديد"، أن "زيادة مخصصات التعليم يجب أن تصحبها رؤية لمستقبل التعليم. المشرفون على قطاع التعليم في تونس يكتفون بإدارة الأزمات في القطاع بدلا من وضع برامج إصلاح للمستوى التعليمي للتلاميذ، وهذا ما يفسرّ تواصل اهتراء البنية التحتية للمؤسسات التعليمية. الإمكانيات المالية يجب أن تستهدف جودة التعليم، وهو ما تفتقده تونس حاليا".

وقال المختص في الشأن التربوي التونسي، منذر عافي، إن "منظومة التعليم في تونس تعوزها الإمكانيات من أجل إصلاح تربوي شامل يضمن جودة الدراسة ورعاية شاملة للتلاميذ"، وأضاف لـ"العربي الجديد"، أن "نحو 90 في المائة من موازنة التعليم في البلاد تخصص لصرف الأجور ونفقات التسيير، وهذا يفسّر العجز المتواصل عن تحسين البنية التحتية لمؤسسات التعليم التي تعد أحد أهم مقومات عملية الإصلاح، والتي تشمل توفير فضاءات لائقة ومتطورة لتلقي الدروس.
وفي مايو/أيار الماضي، نشرت صحيفة أميركية قائمة بأفضل الأنظمة التعليمية التي من شأنها مساعدة الطلاب في اختيار الجامعات التي يرغبون في متابعة دراستهم فيها، وجاءت تونس في المرتبة الخامسة عربيا، والـ59 عالميا، وحصدت 51.4 درجة في جودة التعليم، و43.93 درجة في فرص التعليم.

المساهمون