تونس تخسر آجال إعادة تصدير النفايات الإيطالية

21 يناير 2021
الصورة
حاويات النفايات راسية في ميناء سوسة التجاري إلى حين البتّ في مصيرها (فيسبوك)
+ الخط -

لم تتمكّن منظمات مدنية تونسية وناشطون بيئيون، من كسب معركة الآجال لإعادة تصدير نفايات إيطالية جرى توريدها بغاية دفنها في تونس، ما يُبقي حاويات النفايات راسية في ميناء سوسة التجاري، إلى حين البتّ في مصيرها.

وبحلول 23 يناير/كانون الثاني الجاري، لن يعود بإمكان تونس إعادة تصدير النفايات لدولة المنشأ، بعد انقضاء 90 يوماً على توريدها، ما سيجبر الدولة التونسية على البحث عن حلول قانونية أخرى من أجل التخلّص من حمولة بـ12 ألف طن من النفايات الإيطالية، أو التخلّص منها عن طريق حرقها في المكبّات المراقبة. 

ولا يقبل ناشطو البيئة في تونس بأي حلول أخرى عدا إعادة تصدير حاويات النفايات التي لا تزال راسية بميناء سوسة التجاري، وسط اتهامات للسلطات الرسمية بالتراخي في معالجة الملف الذي تسبّب بالإطاحة بوزير البيئة مصطفى العروي والزجّ به في السجن، مع 12 مسؤولاً آخر في مصالح حكومية.

وقال عضو البرلمان عن دائرة إيطاليا، مجدي الكرباعي، إنّ السلطات الإيطالية قامت بإرسال جميع  الوثائق المتعلّقة بعملية تصدير النفايات إلى السلطات التونسية المعنية التي تحقّق في هذه القضية عبر قنصلية تونس بنابولي.

وأضاف، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ تاريخ انتهاء الآجال لإعادة النفايات إلى إيطاليا هو يوم 23  يناير/كانون الثاني الحالي، مستبعداً التوصّل إلى اتفاق لإعادة تصدير النفايات في المهل القانونية.

وأكّد الكرباعي، أنّ "السلطات الإيطالية تبدي حرصاً كبيراً لإيجاد حلول لإعادة تصدير النفايات التي لا تزال راسية في حاويات بميناء سوسة التجاري، مقابل صمت مطبق من السلطات التونسية".

بيئة
التحديثات الحية

وأعلن عضو البرلمان، أنّ السلطات الإيطالية ممثّلة في النيابة العمومية وفرقة الأبحاث البيئية التابعة لـ"الكرابنياري"، قامت بتاريخ 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بفتح تحقيق حول عملية الاتجار بالنفايات بين الشركتين التونسية والإيطالية، مشيراً إلى أنّ الحلول القانونية متوفّرة لمنع مواصلة إتلاف هذه النفايات في تونس، "غير أنّها تحتاج  إلى تحرّك رسمي من الدولة التونسية"، وفق قوله.

وأفاد الكرباعي، في السياق ذاته، بثبوت إتلاف الشركة التونسية المستوردة للنفايات الإيطالية لـ129 طناً في مكبّات مراقبة بمدينة سوسة، مقابل حصولها على 120 ألف يورو.

وقادت جمعيات ونشطاء القطاع البيئي في تونس معركة لمنع ردم النفايات الإيطالية، وإعادة تصديرها إلى بلد المنشأ في الآجال القانونية اللازمة، غير أنّها لم تتمكّن من تحقيق ذلك، فيما يواصل القضاء التحقيقات لكشف خيوط القضية المتشابكة، وتحديد المسؤوليات فيها، بعد فرار صاحب الشركة المستوردة إلى خارج البلاد.

وفي 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أُثير ملف صفقة إدخال شركة تونسية لـ 282 حاوية من الفضلات المنزلية السامة القادمة من إيطاليا، عبر ميناء سوسة، بهدف إعادة تدويرها في تونس.

وتحمل الحاويات أكثر من 12 ألف طن من الفضلات، كانت الشركة المستوردة تنوي إتلافها في مكبّات تونسية قبل أن تحجزها مصالح الجمارك ويتمّ بحث تحقيقي بشأنها انتهى إلى إحالة 12 مسؤولاً على القضاء وسجنهم، من بينهم وزير البيئة السابق، مصطفى العروي.

المساهمون