تونس: تأجيل النظر في قضية تعليق نشاط المجمع الكيميائي بقابس

13 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:30 (توقيت القدس)
متظاهرون في تونس يطالبون بتفكيك وحدات المجمع الكيميائي بقابس، 18أكتوبر2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تأجل الحكم بشأن تعليق نشاط الوحدات الملوثة للمجمع الكيميائي في قابس إلى 20 نوفمبر، بناءً على طلب المكلف العام بنزاعات الدولة لمراجعة الوثائق المقدمة من فريق الدفاع.
- قدم فريق الدفاع ملفًا يثبت مخالفة وحدات المجمع للمعايير البيئية، بينما طعن المكلف العام في اختصاص المحكمة الاستعجالية، مستندين إلى القانون المتعلق بنوعية الهواء.
- يواصل المحتجون في قابس نضالهم البيئي بسبب الانبعاثات الغازية، بينما تسعى السلطات لتحسين الوضع البيئي، وكلف الرئيس قيس سعيّد فريق عمل لإيجاد حلول.

أجّل القضاء التونسي، اليوم الخميس، إصدار الحكم بشأن تعليق نشاط الوحدات الملوثة للمجمّع الكيميائي في قابس إلى يوم 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، بعد تقديم المكلف العام بنزاعات الدولة طلباً لمزيد من الاطلاع على الوثائق والمؤيدات القانونية التي تقدم بها فريق الدفاع الذي تولى إثارة الدعوة ضد المجمع.

ونظرت الدائرة الاستعجالية بالمحكمة الابتدائية بقابس، اليوم، في أول قضية مدنية لوقف إنتاج المُجمّع الكيميائي بقابس، إثر دعوى استعجالية تقدّم بها الفرع الجهوي لعمادة المحامين وعدد من النشطاء البيئيين أمام المحكمة الابتدائية بقابس، للمطالبة بإيقاف أنشطة الوحدات الصناعية التابعة للمجمع لما تسببه من تلوث بيئي وأضرار صحية جسيمة في المنطقة.

وقال عضو فريق الدفاع المحامي مهدي التلمودي، إن الدائرة الاستعجالية بالمحكمة الابتدائية بقابس قررت تأجيل البت في القضية إلى يوم 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، بعد تقدم المكلف العام بنزاعات الدولة الذي ينوب وزارة الصناعة بطلب لمزيد الاطلاع على المؤيدات التي قدمها المحامون.

وأكد التلمودي في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن فريقا من المحامين قدم إلى الدائرة الاستعجالية بالمحكمة ملفا يضم مؤيدات شاملة عن تسبب وحدات المجمع في التلوث البيئية وعدم مطابقتها للمواصفات البيئية العالمية. وأفاد أن المؤيدات التي قدمها فريق الدفاع إلى هيئة المحكمة تتمثل في دراسة أصدرها المجمع الكيميائي في يوليو/تموز الماضي تثبت المخالفة الجسيمة لوحداته للمعايير البيئية، موضحا أن هذا الملف يضم 160 صفحة.

وأضاف، "طلب المكلف العام بنزاعات الدولة المزيد من الوقت للاطلاع على تقرير المجمع الكيميائي، كما طعن هذا الأخير في اختصاص المحكمة، معتبرا أن إثارة الدعوة لدى الدائرة الاستعجالية، غير قانوني وأن القضية يفترض أن تحال على المحكمة الابتدائية".

وبحسب المحامي مهدي التلمودي، فقد تمسك فريق الدفاع بسلامة الإجراءات القانونية للقضية واختصاص القضاء الاستعجالي في النظر في مثل هذه القضايا. وتابع" استند المحامون في طلبهم بضرورة التعليق العاجل لنشاط وحدات المجمع إلى القانون عدد 34 لسنة 2007 المتعلق بنوعية الهواء".

يهدف هذا القانون إلى تنظيم نوعية الهواء وحمايتها من خلال وضع إجراءات وقائية للحد من الملوثات الناتجة من المصادر الثابتة والمتنقلة. كما يتضمن القانون فرض التزامات على مستغلي المنشآت الصناعية فيما يتعلق بمراقبة الانبعاثات الهوائية وتقليلها، وتقديم تقارير نصف سنوية للوزارة المكلفة بالبيئة.

ومنذ انطلاق الحراك البيئي في قابس احتجاجا على التلوث الذي يسببه المجمع الكيميائي، شكّل رئيس الفرع الجهوي للمحامين لجنة قانونية قدّمت دعوى استعجالية ضد المجمع للمطالبة بتعليق نشاط وحداته الصناعية في انتظار النظر في قضية أصلية لتفكيك وحداته.

وسجّلت قابس، أمس الأربعاء، حالات اختناق جديدة في صفوف تلاميذ ومواطنين بسبب الانبعاثات الغازية، وجرى نقل 22 منهم إلى الوحدات الاستشفائية بالمنطقة من أجل تلقي الإسعافات اللازمة. ومقابل تمسك المحتجين في قابس بمواصلة نضالهم البيئي السلمي والتشبث بمطالب تفكيك المجمع، تحاول سلطات تونس تطويق الأزمة عبر إعلان حزمة حلول لتأهيل وحدات الإنتاج وتحسين الوضع البيئي.

وكلف الرئيس التونسي قيس سعيّد، في الآونة الأخيرة، المهندس في البتروكيمياء المتخرّج من جامعة شنغهاي للصّناعات الكيميائية بجمهورية الصّين الشّعبية، علي بن حمّود، بتشكيل فريق عمل يتولّى بسرعة إيجاد حلول آنية في انتظار حلول استراتيجية في قابس وفي سائر أنحاء تونس، وفق ما ذكرته رئاسة الجمهورية في منشور على صفحتها الرسمية على "فيسبوك".

المساهمون