تهديد المهاجرين غير النظاميين وسفن الإنقاذ يتزايد في المتوسط

24 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 12:54 (توقيت القدس)
البحر المتوسط مقبرة لآلاف المهاجرين، إيطاليا، 31 يوليو 2026 (سالي هايدن/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- نددت منظمة "إس أو إس ميديتيرانيه" بتزايد التهديدات ضد المهاجرين وسفن الإنقاذ في البحر المتوسط من قبل مجموعات ليبية، مشيرة إلى أن التعاون الأوروبي مع الأطراف الليبية ساهم في تأجيج الوضع.
- أعلن الحرس الوطني التونسي عن انتشال 12 جثة لمهاجرين بعد غرق زورق قبالة السواحل التونسية، وتُعتبر تونس نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين نحو أوروبا.
- يُعد القطاع الأوسط للبحر المتوسط أخطر طرق الهجرة، حيث ازدادت وفيات المهاجرين بأكثر من الضعف في 2026، ووقعت تونس اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي لمكافحة الهجرة غير النظامية.

نددت منظمة الإغاثة "إس أو إس ميديتيرانيه" (SOS Mediterranee)، اليوم الاثنين، بتزايد التهديدات والمضايقات بحق المهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط وسفن الإنقاذ التي تساعدهم من جانب مجموعات ليبية. ويلقى آلاف المهاجرين حتفهم لدى محاولتهم العبور من أفريقيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط حيث تساهم المنظمة في إدارة شبكة من السفن والطائرات لمراقبة المياه.

ولفتت المنظمة إلى أن منطقة وسط البحر المتوسط "تزداد عدائية"، مشيرة إلى أن "توسيع دول أوروبية تعاونها مع أطراف ليبية في مجال ردع الهجرة" ساهم في تأجيج الوضع. وأفادت المنظمة عن سبعة حوادث على الأقل وقعت في يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول، اقتربت فيها زوارق "على صلة بأطراف ليبية" من سفن الإنقاذ "بسرعة كبيرة" أو لاحقتها لساعات مطلقة "مطاردات" في المياه الدولية.

وأضافت أنها سجلت أيضا "زيادة كبيرة في وجود زوارق سريعة مجهولة الهوية ومرتبطة بمجموعات مسلحة مختلفة في ليبيا"، مشيرة إلى أن هذه الزوارق "تنفذ عمليات اعتراض عنيفة، لا سيما من خلال صدم قوارب تحمل أشخاصا في ظروف صعبة بشكل متعمد، والقيام بمناورات تعرض الأرواح للخطر".

وكانت المنظمة اتهمت العام الماضي خفر السواحل الليبيين بمهاجمة سفينة الإنقاذ "أوشن فايكينغ" التابعة لها في المياه الدولية، مؤكدة أنهم أطلقوا عليها 100 رصاصة معرّضين طاقمها و87 مهاجرا تم إنقاذهم للخطر. وقالت إنها اتخذت إجراءات قانونية في إيطاليا وفرنسا وألمانيا بشأن هذه القضية، إلا أن "السلطات الأوروبية والوطنية لزمت الصمت" و"لم يتم تحديد المسؤولين عن الهجوم"، داعية إلى إجراء "تحقيق كامل ومستقل".

تونس: انتشال 12 جثة من ضحايا مركب بنقردان

من جهة أخرى، أعلن الحرس الوطني التونسي، أمس الأحد، انتشال 12 جثة من البحر بعد غرق زورق يقل مهاجرين غير نظاميين قبالة السواحل الجنوبية الشرقية للبلاد، في حين ما زال شخصان في عداد المفقودين. وكان الزورق الذي غرق ليل الجمعة على بعد نحو 14 ميلا بحريا من سواحل جرجيس في جنوب تونس يقل 15 مهاجرا، أُنقذ واحد منهم فقط. وجاء في بيان للحرس الوطني التونسي "أسفرت العمليات عن انتشال ثلاث جثث أمس وتسع جثث اليوم، ليبلغ العدد الإجمالي 12 جثة".

وتشكّل تونس التي لا تتجاوز المسافة بين سواحلها وجزيرة لامبيدوسا الإيطالية 145 كيلومترا واحداً، نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الذين يحاولون عبور البحر المتوسط نحو أوروبا معرّضين أنفسهم لمخاطر كبيرة. 

ويُعَدّ القطاع الأوسط للبحر المتوسط أخطر طرق الهجرة في العالم، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة. وأشارت المنظمة في وقت سابق من الشهر الحالي إلى أن حصيلة وفيات المهاجرين في القطاع الأوسط للبحر المتوسط ازدادت بأكثر من الضعف خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 مقارنة بما كانت عليه خلال الفترة نفسها من العام الفائت. وأعلنت المنظمة أن 914 مهاجرا على الأقل لقوا حتفهم أو فُقدوا في هذا المسار منذ مطلع السنة الجارية.

وفي عام 2023، وقّعت تونس اتفاقا بقيمة 290 مليون دولار مع الاتحاد الأوروبي، خُصّص نحو نصفه لمكافحة الهجرة غير النظامية. حظي هذا الاتفاق بدعم قوي من الحكومة الإيطالية اليمينية المتطرفة، ويهدف إلى تعزيز قدرة تونس على منع المراكب من مغادرة سواحلها.

 (فرانس برس)