تمر وحليب وعصائر.. شباب يوفرون إفطاراً مجانياً في تعز

تمر وحليب وعصائر.. شباب يوفرون إفطاراً مجانياً في تعز

تعز
هشام سرحان
24 ابريل 2022
+ الخط -

يتطوّع عشرات الشباب طيلة شهر رمضان، في مختلف أنحاء مدينة تعز وسط اليمن، لتوزيع أكياس بلاستيكية صغيرة تضم التمر والماء وأحياناً العصائر على المارة والسائقين والركاب، مجاناً، للإفطار بها.

ويستهدف المتطوعون قبل موعد الإفطار، كل يوم، مئات الأشخاص من مختلف الفئات العمرية ولا يستثنون أحدا من الذين يصادفونهم في طريقهم ممن تقطّعت بهم السبل وتعذّر عليهم الوصول إلى منازلهم لتناول وجبات الإفطار.

ويقوم الشباب بهذا العمل التطوعي، لإحياء التقاليد الرمضانية القديمة والأصيلة المعروفة في عموم اليمن، والتي تعزّز روح التكافل والتآخي والتعايش وتنشر المحبة والألفة بين الناس، كما تذكّرهم بماضيهم وعادات أسلافهم والتي يمتد عمرها لمئات السنين.  

ويقول المتطوع الشاب محمد وضاح لـ "العربي الجديد": "نخرج كل يوم قبيل أذان المغرب بدقائق إلى الشوارع ونوزع على جميع المارة التمر والماء والعصائر ليكسروا بها صيامهم. ويضيف: "نقوم بهذا العمل الخيري منذ بداية شهر رمضان وبجهود شخصية، وهو نشاط يشعرنا بالسعادة ويعود علينا بالثواب والأجر".

ويمارس الشباب هذا النشاط الخيري في مدينة تعز بشكل فردي وبجهود ذاتية، لشراء التمر والماء والعصائر، فضلاً عن الوقت والجهد اللازم لتوزيع تلك المتطلبات على أكياس بلاستيكية صغيرة.

ويوفر البعض متطلبات إفطار الصائمين من مصاريفه الشخصية أو من مصاريف أسرته أو من بعض الجمعيات الخيرية، ويأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه أسعار تلك المواد ارتفاعاً ملحوظاً في المحلات والأسواق وسط تدهور أوضاع المواطنين المادية والمعيشية جراء الحرب والحصار الذي تفرضه جماعة الحوثيين على المدينة منذ العام 2015.

وتتنوع مبادرات إفطار الصائمين في مدينة تعز اليمنية، فبالإضافة إلى توزيع التمر والماء، يقوم شباب آخرون بتنظيم موائد إفطار جماعية وهي مبادرات شبيهة بتلك التي تنفذها العديد من الأسر التي تفتح مجالسها للفقراء والمارة والغرباء وتقيم في كل يوم موائد إفطار جماعية.  

وتنال المبادرات الشبابية لإفطار الصائمين استحسان الناشطين والإعلاميين كونها تعزز العديد من القيم وتزيد من تماسك المجتمع وتوطد لحمة نسيجه، حسب الإعلامي ضيف الله الصوفي الذي ذكّر أنها تعزز الروح الشبابية وتعكس نوايا الشباب الطيبة ومساعيهم النبيلة لخدمة الآخرين.

من جهته، يقول الشاب ياسين الشجاع لـ "العربي الجديد"، إنه يقيم كل يوم مأدبة إفطار جماعي في خيمة أعدت خصيصاً لذلك ويجتمع فيها العشرات من الرجال والشباب والأطفال".

فيما يشيد السائق عبدالله البركاني بالشباب الذين ينتشرون في الشوارع ويوزعون التمر والماء والعصائر على كل من يمر بهم، ويلفت إلى أنها مبادرة جميلة ويستفيد منها الكثير من المارة الذين يكونون خارج منازلهم في وقت الإفطار وليس لديهم ما يفطرون به.

ذات صلة

الصورة

منوعات

في بلدٍ أنهكته الحرب، يكافح فنانون يمنيون في صنعاء، من أجل رسم البسمة على شفاه الناس، عبر عروض مسرحية أسبوعية تأتي في إطار مشروع "ألف، لام، ميم".
الصورة

مجتمع

يُتيح نظام تأشيرة جديد الفرصة أمام خريجي أفضل الجامعات في العالم للتقدم بطلب والمجيء إلى المملكة المتحدة للعمل في بداية حياتهم المهنية. وتقول الحكومة البريطانية إن مسار "الأفراد ذوي الإمكانيات العالية"، الذي يفتح اليوم الإثنين،...
الصورة
تطبيق بإنتاج شبابي في غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

دفعت ظروف انتشار جائحة كورونا التي عصفت بالعالم وفلسطين خلال العامين الماضيين مجموعة من الشبان في قطاع غزة إلى إنتاج تطبيق "أنا توجيهي" لطلبة الثانوية العامة التي يتأهلون لمتابعة مسارهم في الكليات والجامعات.
الصورة
Getty-Commemorative ceremony for Qasem Soleimani in Tehran

سياسة

القسم الثاني من السيرة الذاتية لـ"فيلق القدس"، الذراع الخارجية الضاربة للحرس الثوري الإيراني، والعنوان الأبرز في الخلافات الإقليمية والدولية مع إيران بشأن سياساتها الإقليمية.

المساهمون