تمديد التسجيل في امتحانات التعليم الأساسي والثانوي في سورية

29 ابريل 2025   |  آخر تحديث: 21:45 (توقيت القدس)
داخل مدرسة بقرية جوبر شمال شرق دمشق، 16 إبريل 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رحّب أهالي الطلاب السوريين بقرار وزارة التربية والتعليم بتمديد موعد التسجيل في امتحانات الشهادات العامة، مما أتاح للطلاب العائدين من الخارج فرصة استكمال أوراقهم الثبوتية بعد صعوبات في تصديقها.
- القرار جاء استجابة للإقبال الكبير على التسجيل ولتخفيف معاناة الطلاب، حيث تم تمديد التسجيل حتى 8 مايو، مما أتاح فرصة أخيرة للطلاب الذين لم يتمكنوا من استكمال أوراقهم.
- في شمال شرق سورية، يواجه الطلاب تحديات في التسجيل بسبب عدم التوافق بين الحكومة والإدارة الذاتية، مما يهدد بخلق مشاكل للطلاب في حال عدم تمكنهم من التقدم للامتحانات.

رحّب أهالي الطلاب السوريين بقرار تمديد موعد التسجيل في امتحانات الشهادات العامة بكافة فروعها، الصادر عن وزارة التربية والتعليم في سورية، والذي يتيح لهم استكمال أوراق تسجيل أبنائهم، ومنهم طلاب كانوا يقيمون خارج سورية، واجهوا صعوبات سابقاً في الحصول على الأوراق الثبوتية، واستيفاء كل الشروط المطلوبة للتسجيل. 

ويرى أحمد جوهر العائد من الأردن إلى سورية قبل عدة أشهر، أن القرار كان صائباً، إذ أوضح في حديثه لـ"العربي الجديد"، أنه استكمل قبل أيام فقط إجراءات تصديق أوراق ابنته، وهي طالبة ثانوية عامة، درست الفصل الأول في الأردن، وعند العودة إلى سورية، واجهت مشاكل في التسجيل. وبين جوهر أن استكمال الأوراق كان أزمة حقيقية، لا سيما أنه بعد مراجعة مديرية التربية في مدينة حمص، طلبوا منه أن يصدق الأوراق من الجهات المختصة في الأردن ليتم قبولها وتسجيلها في الثانوية العامة، لتتمكن من اجتياز الامتحان في المدارس السورية. وقال: "تطلب الأمر مني نحو شهرين من الإجراءات في الأردن، وراجعت المديرية في 16 إبريل/نيسان، قبل يوم فقط من انتهاء موعد التسجيل، والتمديد الذي حصل أمر جيد أيضاً يتيح لمن لم يتمكن من استكمال أوراقه فرصة أخيرة". 

وجاء في القرار الصادر عن وزارة التربية أنه نظراً لاقتراب موعد التسجيل على امتحانات الشهادات العامة بفروعها كافة لدورة 2025 من نهايته، ونتيجة الإقبال الكبير على التسجيل وتخفيفاً من معاناة طلابنا وتحقيقاً لتأمين الفرص لكل من يرغب في متابعة دراسته، يمدد التسجيل على امتحانات الشهادات العامة بفروعها للمرة الثانية لغاية 8 مايو/أيار المقبل، ويعتبر هذا التمديد الأخير. 

وبخصوص القرار، أوضح المدرس المنحدر من ريف إدلب الجنوبي، أحمد سليم العائد من تركيا، مؤخراً، أنه كان متأخراً رغم أهميته، وأوضح خلال حديثه لـ"العربي الجديد" أنه واجه صعوبة في عملية تصديق أوراق ابنتيه، مشيراً إلى أنه فقد الأمل في التسجيل لهما على امتحانات الشهادة الثانوية العامة، أضاف: "القرار جيد ومن الأفضل إجراء بعض التسهيلات أيضاً للطلاب العائدين إلى سورية لإتاحة الفرصة لهم خاصة ممن لا يواجهون مشاكل في اللغة العربية".

وفي مناطق شمال شرق سورية، لم يتم التوافق ما بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية، على آليات تقدم طلاب شهادات التعليم الأساسي والثانوية العامة للامتحانات النهائية، كون المؤسسات الحكومية لا تزال مغلقة في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، وعملية تسجيل الطلاب عالقة دون أي حلول، ما يهدد أيضاً بخلق مشكلة أمام الطلاب بحال لم يتمكنوا من التقدم للامتحانات في مناطقهم شمال شرق البلاد.

لكن القرار يتيح فرصة حل أمام هؤلاء الطلاب، وفق ما أكد المدرس الخمسيني المنحدر من مدينة الحسكة فؤاد خليل في حديثه لـ"العربي الجديد": "حتى الوقت الحالي، لا يوجد تسجيل للطلاب على امتحانات شهادات التعليم الأساسي والثانوي في مناطق الإدارة الذاتية، وهذه الفرصة التي يخلقها التمديد، قد تمنح المزيد من الوقت لإيجاد حل، يمكن أن تستثمر للتفاهم على فتح باب التسجيل والسماح لطلاب مناطق الإدارة الذاتية، بتقديم الامتحانات في مناطقهم، كون المراكز الامتحانية لم تحدّد بعد في المنطقة، أو لعدم تسجيل الطلاب حتى الآن".

بدورها علّقت جيهان نعمو على القرار عبر "فيسبوك"، وقالت إن التمديد دليل أن الامتحانات لن تحدث في محافظة الحسكة، وطالبت وزارة التربية بتمديد التسجيل أكثر، كون الطلاب لن يكونوا قادرين على الذهاب للامتحانات ولن يجدوا سكناً في المناطق التي سيتوجهون لها، وتساءلت إن كان من يتخذون القرار يعرفون الوضع المادي للأهالي؟

 

المساهمون