تكريم الفائزين بجائزة مركز الحسين للسرطان... عقول عربية مبدعة
استمع إلى الملخص
- تم تكريم باحثين بارزين مثل البروفيسور محمد خرفان دباجة والبروفيسور محمد أبو هلال، ومنح جوائز للتميز في البحث العلمي وبرامج التطوير المهني.
- مركز الحسين للسرطان، مؤسسة أردنية غير ربحية، يهدف لمكافحة السرطان عبر برامج شاملة، ويستقبل 6 آلاف مريض سنوياً، ويوفر العلاج لـ 60% من مرضى السرطان في الأردن.
شهدت العاصمة الأردنية عمان، مساء أمس الجمعة، حفل إعلان جوائز مؤسسة الحسين لأبحاث السرطان في نسختها الخامسة، وكرم الأمير طلال بن محمد، والأميرة غيداء طلال الفائزين الذين اختارتهم لجنة علمية متخصصة من بين 205 باحثين من 26 دولة.
وقالت رئيسة هيئة أمناء المؤسسة، الأميرة غيداء طلال، في كلمتها خلال الحفل: "عندما أطلقنا جائزة الملك الحسين لأبحاث السرطان قبل خمس سنوات، تجرّأنا على الحلم بعالم عربي له أثر راسخ في الأبحاث العلمية العالمية، وقد تحوّل هذا الحلم إلى حقيقية بفضل العديد من العقول العربية المبدعة. حلمنا بعالم عربي منخرط بشكل كامل في أبحاث السرطان العالمية، وقد أصبح هذا الآن حركة تقودها عقول لامعة تعمل على تشكيل مستقبل العلم".
وفاز بجائزة "إنجاز العُمر- المسار الدولي"، البروفيسور محمد خرفان دباجة من "مايو كلينيك- فلوريدا" في الولايات المتحدة، وبجائزة "إنجاز العُمر- المسار الإقليمي"، البروفيسور محمد أبو هلال من الجامعة الأردنية، وقيمة الجائزة 30 ألف دولار. وجرى تكريم البروفيسور هاغوب كانتارجيان من مركز "إم دي أندرسون" للسرطان التابع لجامعة تكساس، بمنحه جائزة "التميّز الخاص في البحث العلمي" تقديراً لإسهاماته البارزة في فهم مرض اللوكيميا وعلاجه. كما حاز البرنامج الإقليمي للتدريب وبناء القدرات في أورام الأطفال التابع لمركز الحسين للسرطان "جائزة برنامج التطوير المهني للتميّز في رعاية مرضى السرطان".
عن جائزة إنجاز العُمر - المسار الدولي، البروفيسور محمد خرفان دباجة من مايو كلينيك
— مؤسسة ومركز الحسين للسرطان (@KHCFKHCC) November 14, 2025
وعن جائزة إنجاز العُمر - المسار الإقليمي، البروفيسور محمد أبو هلال من الجامعة الأردنية
In the Lifetime Achievement Award category at the international level: Prof. Mohamed Kharfan-Dabaja – Mayo… pic.twitter.com/mT6i2dTPY3
ومُنحت جائزة "منحة الباحث الواعد"، وقيمتها 100 ألف دولار، للطبيبة تيميدايو أومولاوي من جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية التابعة لهيئة دبي الصحية، والطبيب اللبناني لاري بودجي من الجامعة الأميركية في بيروت. في حين منحت جائزة "الباحث الناشئ- المسار الدولي"، للطبيب المصري مينا سدراك من مركز جونسون الصحي للسرطان التابع لجامعة كاليفورنيا. وجائزة "الباحث الناشئ- المسار الإقليمي" للطبيب محمد جماعة من جامعة تونس المنار، والطبيب ولهان الشاعر من الجامعة الأردنية، وقيمة الجائزة 20 ألف دولار.
عن جائزة الباحث الناشئ - المسار الدولي، الدكتور مينا سدراك من مركز جونسون الصحي الشامل للسرطان.
— مؤسسة ومركز الحسين للسرطان (@KHCFKHCC) November 14, 2025
وعن جائزة الباحث الناشئ - المسار الإقليمي، الدكتور محمد جماعة من جامعة تونس المنار والدكتور ولهان الشاعر من الجامعة الأردنية.
In the Young Investigator Award category at the… pic.twitter.com/sOVZG4wtOl
وأطلق المركز جائزة الحسين لأبحاث السرطان في عام 2020، لتُعزز جهود الأبحاث المتعلقة بالسرطان في العالم العربي، وهي تكرِّم الباحثين العرب المتميزين من ذوي الخبرات الطويلة، والباحثين الواعدين، وتهدف الجائزة إلى رفع مستوى الأبحاث العربيّة وتطويرها من أجل فهم خصائص السرطان في المنطقة، ودراسة الجينات العربية للتمكن من مواجهة السّرطان والتغلّب عليه بطرق علميّة.
وخلال السنوات الخمس الماضية، أكّدت الجائزة التزامها بأن تكون أبحاث السرطان في مقدمة الأولويات على جداول الأعمال الإقليمية، إذ جمعت ما يقارب 900 باحث وعالم من مختلف أنحاء العالم، وموّلت ثمانية مشاريع بحثية مبتكرة للباحثين الواعدين.
وخلال جولة داخل مركز الحسين للسرطان، الجمعة، أكدت رئيس دائرة كسب التأييد والعلاقات الحكومية، رنا غفري، أن المركز يوفر لجميع مرضاه رعاية شمولية، ما يعني توفير نفقات الإقامة والتنقل للمحتاجين، وبرامج التوعية للأهل، فضلاً عن اتفاق مع وزارة التعليم يتم بموجبه استكمال المرضى من الطلاب دراستهم، حتى إن المركز يوفر قاعة امتحانات داخله بالتعاون مع الوزارة.
لأن الحلم ما بعرف المستحيل
— مؤسسة ومركز الحسين للسرطان (@KHCFKHCC) November 9, 2025
خلال عامي 2024 و2025، تقدم 126 مريضا من أبطالنا لامتحانات الثانوية العامة 🎓
منهم 33 بطلا خاضوا الامتحان داخل قاعات المركز بكل عزيمة وإصرار 💪
🌟 والنتيجة؟
49 بطلا نجحوا وتوجوا تعبهم بالنجاح 🎉
كل الشكر لشريك النجاح شركة زين @ZainJo الراعي… pic.twitter.com/KgHUhZa9s6
وكشفت غفري عن تولي المركز علاج نحو 167 مريض سرطان من قطاع غزة في الوقت الحالي، غالبيتهم من الأطفال، مشيرة إلى أن المركز جاهز لاستقبال المزيد من مرضى غزة، وينتظر إتمام إجراءات مغادرتهم القطاع للعلاج في الخارج لاستقبالهم وتوفير الرعاية الكاملة لهم.
أطلقت جائزة الحسين لأبحاث السرطان في عام 2020 لتشجيع الباحثين، وجمعت الجائزة نحو 900 باحث وعالم وموّلت ثمانية مشاريع بحثية
وتتكفل الحكومة الأردنية بعلاج جميع مرضى السرطان في مستشفيات القطاع العام مع إمكانية تحويل الحالات التي لا يتوفر علاجها في هذه المستشفيات إلى مركز الحسين للسرطان، وفي يونيو/حزيران الماضي، أقرت الحكومة اتفاقية تأمين صحي لمن هم بعمر 60 سنة فما فوق للعلاج في مركز الحسين للسرطان، كونهم الفئة الأكثر عُرضة للإصابة، وشملت الاتفاقية تأمين علاج جميع الأطفال الأردنيين الأقل من 19 سنة، إضافة إلى تأمين جميع منتفعي صندوق المعونة الوطنية بغض النظر عن الفئة العمرية.
وتبلغ كلفة علاج السرطان التي قامت الحكومة الأردنية بتغطيتها بموجب الاتفاقية مع مركز الحسين للسرطان قُرابة نصف مليار دينار (700 مليون دولار)، وأكدت الأميرة غيداء طلال، عقب توقيع الاتفاقية، أنها "تشكل حلاً جذرياً شاملاً ومستداماً لمرضى السرطان في الأردن".
ويعد مركز الحسين للسرطان مؤسسة أردنية مستقلة غير حكومية وغير ربحية، وتأسست في عام 2001، وترأس الأميرة غيداء طلال المؤسسة مع هيئة أمناء تضمّ نخبة من الخبراء في المجالات الصحية والاقتصادية والمالية، وتتركّز المهام على مكافحة مرض السرطان من خلال برامج الوقاية والكشف المبكّر، وتوفير رعاية شمولية لمرضى السرطان، إضافة إلى مهام البحث والابتكار. والمركز مكون من أربعة مبان بمساحة إجمالية 108,700 متر، وقد افتتحت مبانيه الجديدة في 13 سبتمبر/أيلول 2017.
ومع افتتاح المباني الجديدة للمؤسسة باتت سعة المركز 352 سريراً، مع 13 غرفة عمليات، في حين تزايد عدد الكادر الطبّي إلى أكثر من 400 طبيب واستشاري أورام مع أكثر من 1000 ممرّض وممرّضة، ونحو 1500 إداري وفنّي واختصاصي رعاية طبية، وأكثر من 100 صيدلي مؤهّل في مجال الأورام.
وافتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في 27 فبراير/شباط 2025، مبنى مركز الحسين للسرطان في مدينة العقبة (جنوب)، والذي يتكون من أربعة طوابق بمساحة تقارب 6740 متراً مربعاً، كما يجري حالياً العمل على إنشاء مستشفى متخصص في علاج الأطفال المصابين بالسرطان في العاصمة عمان، بسعة 108 أسرّة.
ومركز الحسين للسرطان هو الأول في الشرق الأوسط والسادس عالمياً المعتمد دولياً مركزاً شمولياً مختصاً في علاج البالغين والأطفال، وقد تلقى العلاج فيه منذ افتتاحه أكثر من 70 ألف مريض من الأردن ومختلف الدول العربية، وهو يستقبل نحو 6 آلاف مريض جديد سنوياً، ويوفر العلاج لـ 60% من مرضى السرطان في الأردن، ويضم حالياً نحو 25 ألف مريض سرطان قيد العلاج، وجميعهم يحظون بمختلف احتياجات المريض، الصحية والنفسية والاجتماعية، بما في ذلك برامج العلاج باللّعب والموسيقى، والدعم الأكاديمي.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عقد مركز الحسين للسرطان الدورة الثالثة من مؤتمره السّنوي لأبحاث السرطان، والذي شهد عرض 205 أوراق بحث علمي تناولت مواضيع متخصصة في مجال علاج الأورام، من بينها أبحاث حول العلاج بالخلايا التائية، والكشف المبكر، وأورام الثدي، وزراعة نخاع العظم، والتطبيقات الجينومية، والسرطانات الوراثية، وأورام الرئة، وأورام الدماغ.