تقرير أممي ينتقد الانتقام من المدافعين عن حقوق الإنسان في 40 دولة منها مصر والسعودية وإسرائيل

20 سبتمبر 2020
الصورة
غوتيريس قلق من أعمال التخويف والانتقام من الأفراد المتعاونين مع المنظمة (Getty)
+ الخط -

عبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرس، عن قلقه إزاء استمرار ورود تقارير عن أعمال التخويف والانتقام من الأفراد والجماعات الذين يسعون إلى التعاون، أو يتعاونون مع الأمم المتحدة، وممثليها، وآلياتها في مجال حقوق الإنسان.

كلام غوتيرس جاء في تقريره للأمم المتحدة بشأن حالات الانتقام من المدافعين عن حقوق الإنسان المتعاونين مع المنظمة، والذي أعده مساعده، أندرو جولمر.

وجاء التقرير في 79 صفحة، وشمل عرض وتحليل المعلومات المتاحة بشأن الأعمال الانتقامية من المدافعين عن حقوق الإنسان، والتوصيات حول كيفية معالجة تلك القضية، والردود التي تلقتها الأمم المتحدة من حكومات بعض الدول على وقائع حدثت على أرضها، وذلك عن الفترة من 1 يونيو/ حزيران 2019 وحتى 30 إبريل/نيسان 2020.

وتضمن التقرير وقائع لأعمال انتقامية تمت بحق مدافعين عن حقوق الإنسان تعاونوا مع الأمم المتحدة في نحو 40 دولة، من بينها الجزائر، والبحرين، ومصر، وإسرائيل، وفلسطين المحتلة، والكويت، وليبيا، والمغرب، والسعودية، وجنوب السودان، وتركيا، واليمن.

وتطرق التقرير كذلك لما تعرض له عمرو مجدي، من منظمة "هيومن رايتس ووتش"، من حملة تشهير من أحد المذيعين التلفزيونيين البارزين في مصر، والذي دعا إلى إعدامه بعد صدور تقرير في مايو/ أيار 2019، عن انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها قوات الأمن المصرية، وعناصر تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سيناء، كذلك تابع  وضع الحقوقي بهي الدين حسن، من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والذي يواجه مضايقات، وتهديدات بالقتل ناتجة عن مشاركاته المستمرة مع الأمم المتحدة.

وتابع التقرير الأممي وضع قضية إبراهيم متولي، مؤسس جمعية أسر المخفيين قسريًا، معبراً عن القلق بشأن استمرار احتجازه الذي "يتعارض مع حكم البراءة الصادر عن محكمة جنايات القاهرة" في أكتوبر/ تشرين الأول 2019، وقضية أحمد شوقي عماشة، الذي تم الإفراج عنه بكفالة، وطُلب منه الحضور إلى قسم الشرطة مرتين أسبوعيًا، وفي يونيو/ حزيران، تم إبلاغ المفوضية السامية لحقوق الإنسان أنه تم اعتقاله مجددا، وظل مصيره ومكان وجوده مجهولين".

ورحبت مؤسسة "كوميتي فور جستس" بالتقرير، واعتبرته "بارقة أمل وسط ظلمة شديدة يعاني منها المدافعون عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة "كوميتي فور جستس"، أحمد مفرح، إنّ "التقرير تابع حالات في عدة دول، إحداها كانت خاصة بي شخصياً بعد أن تعرضت لمضايقات وتهديدات من قبل ممثل المجلس القومي لحقوق الإنسان المصري، عبر أحد المواقع الإخبارية المصرية في 2019، عقب مشاركتي في الاستعراض الشامل لمصر بمجلس حقوق الإنسان، وحالة المحامي الحقوقي محمد الباقر، والذي اعتقل بسبب مشاركته في الاستعراض الدوري الشامل لمصر بمجلس حقوق الإنسان، والمدافع عن حقوق الإنسان، رامي كامل سعيد صليب، من مؤسسة شباب ماسبيرو، وسلمى أشرف عبد الحليم عبد الغفار، من مرصد حقوق الإنسان، ومحمد زارع، من المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، وما تعرضوا له من مضايقات عقب قيامهم بالمشاركة في أنشطة مجلس حقوق الإنسان الأممي في مارس/آذار 2019".

ودعت "كوميتي فور جستس" دول العالم كافة لإعلان دعمها القاطع لحق الجميع في الوصول إلى الهيئات الدولية، والتواصل معها من دون التعرض لأية مضايقات أو تهديدات قد تحدّ من نشاط المدافعين عن حقوق الإنسان في أي مكان بالعالم، كما طالبت بفتح تحقيقات فورية، ومستقلة، وشفافة، وتيسير سبل الإنصاف للضحايا باعتبارها خطوة مهمة لتأكيد احترام الدول الكامل لحقوق الضحايا، ووجهات نظرهم، وتوفير تدابير الحماية والتمكين المناسبة لهم.