تفشي كورونا يسجل أرقاماً قياسية عالمياً ورحلة البحث عن لقاح متواصلة

11 أكتوبر 2020
الصورة
7 ملايين إصابة بفيروس كورونا في الهند (مايانك ماخيجا/Getty)
+ الخط -

تجاوز عدد الإصابات بفيروس كورونا حول العالم، الأحد، 37.5 مليون إصابة، وسجلت من بينها نحو مليون ومائة ألف وفاة، وتظل هذه الأرقام أقل من الواقع، إذ لا تعلن بعض الدول جميع الإصابات لديها، وهناك دول عدة لا تملك القدرة على اكتشاف المصابين.

وقال باحثون بريطانيون، يشاركون في تجربة عالمية، إن لقاحا مستخدما للوقاية من مرض السل سيجرى تطعيم عاملين في الصفوف الأمامية لمواجهة "كوفيد-19" به، لاستكشاف مدى فاعليته في الوقاية من فيروس كورونا.

ويحفز لقاح باسيلوس كالميت جيران (بي.سي.جي) رد فعل تلقائيا وواسع النطاق في جهاز المناعة، وأثبت قدرته على الوقاية من الالتهابات أو الأعراض الحادة لأمراض تنفسية أخرى. وقال البروفيسور جون كامبل، من كلية الطب في جامعة إكستر: "أظهر بي.سي.جي أنه يعزز المناعة بشكل عام، وهو ما قد يوفر بعض الوقاية من كوفيد-19. نسعى لمعرفة ما إذا كان اللقاح يساعد في حماية المعرضين لخطر العدوى، وإذا كان يفعل ذلك فيمكننا إنقاذ أرواح بهذا اللقاح المتاح بالفعل والرخيص".

والدراسة البريطانية جزء من تجربة عالمية تقودها أستراليا، وبدأت في إبريل/نيسان، وتجرى أيضا في هولندا وإسبانيا والبرازيل، كما يجرى اختبار فاعلية لقاح (بي.سي.جي) في الوقاية من كوفيد-19 في جنوب أفريقيا.

وفي سياق الأرقام القياسية، تجاوزت الهند سبعة ملايين إصابة، مسجلة 75 ألف إصابة جديدة بكورونا الأحد، لتحل ثانية بعد الولايات المتحدة، حيث أصيب 7,67 ملايين شخص بكوفيد-19، وأعلن طبيب الرئيس دونالد ترامب أنه لم يعد يشكل مصدرا لانتقال العدوى بعد تسعة أيام على إعلان إصابته.

ويقول خبراء الصحة في الهند إن عدد الإصابات قد يكون أكبر بكثير، إذ إن فحوص كشف المرض في البلد الذي يبلغ عدد سكانه 1.3 مليار نسمة، ويضم أكثر المدن اكتظاظا بالسكان في العالم، أقل عددا بكثير من العديد من البلدان الأخرى. لكن معدل الوفيات يبقى قليلا بالمقارنة مع حجم الإصابات، وتجاوز 108 آلاف حتى الأحد، أي أقل من الأرقام التي سجلت في الولايات المتحدة (214 ألفا) والبرازيل (150 ألفا)، ويفسر ذلك بنسبة الشباب المرتفعة بين سكان الهند، واحتمال وجود مناعة بسبب انتشار أمراض أخرى.

وفي أوروبا تتضاعف القيود الجديدة في مواجهة أزمة متفاقمة، بينما ارتفع عدد الإصابات في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي إلى عشرة ملايين و35 ألفا، أفضت إلى أكثر من 367 ألف وفاة، بما في ذلك في البرازيل حيث تجاوز عدد الوفيات 150 ألفا.

وفي روسيا، تم تسجيل رقم قياسي لليوم الثالث على التوالي، بلغ أكثر من 13600 إصابة جديدة، ليرتفع إجمالي  الإصابات إلى 1.3 مليون إصابة، وسجلت العاصمة موسكو زيادة قياسية جديدة، إذ بلغت الحصيلة اليومية للإصابات أكثر من 4500، وذلك عشية بدء أسبوع العمل الذي تعتبره رئاسة بلدية العاصمة الروسية "حاسما" لمنع تمدد الوباء.

في ألمانيا، فرض إغلاق معظم المحال التجارية، وكذلك جميع المطاعم والحانات، من الساعة الـ11 مساء حتى الساعة السادسة صباحا، وحتى 31 أكتوبر/تشرين الأول على الأقل، ومع تسجيل أكثر من أربعة آلاف إصابة جديدة يوميا وفق الأرقام الرسمية، حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من احتمال فرض إجراءات جديدة إذا لم تستقر وتيرة انتشار كوفيد-19 خلال عشرة أيام.

ويتفاقم الوضع في فرنسا أيضا، حيث سجل رقم قياسي جديد بنحو 27 ألف إصابة خلال 24 ساعة، حسب أرقام رسمية نشرت مساء السبت. ولم يستبعد المجلس العلمي للحكومة إمكانية إعادة فرض إجراءات حجر محلية "إذا لزم الأمر".

في بريطانيا، أبلغ المستشار الاستراتيجي لرئيس الوزراء إدوارد ليستر نواب شمال غرب إنكلترا، حيث ينتشر المرض، أنه "من المحتمل جدا تطبيق قواعد أكثر صرامة في بعض المناطق".

المساهمون