تعليم اللغة الإنكليزية في الجزائر.. دعم بريطاني للتخلي عن الفرنسية

27 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 19:03 (توقيت القدس)
تدريس الإنكليزية في الجزائر بدءاً من الصف الثالث، 27 أغسطس 2025 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وقعت الجزائر وبريطانيا برنامج تعاون لتعزيز تعليم اللغة الإنجليزية حتى عام 2027، بهدف استبدال الفرنسية بالإنجليزية في المناهج التعليمية، مع تمويل بريطاني لتدريب ألف أستاذ و145 مفتشاً.
- يهدف البرنامج إلى تحسين جودة التعليم عبر دمج التكنولوجيا الحديثة، استجابةً للتحولات الاجتماعية والاقتصادية، وتلبيةً لمتطلبات الانفتاح الاقتصادي.
- بدأت الجزائر بتوظيف 50 ألف معلم للغة الإنجليزية في المدارس الابتدائية، مع خطط لتوسيع تدريس الإنجليزية في الجامعات، مما يعكس رغبة سياسية وشعبية في تعزيز اللغة الإنجليزية.

في إطار تعزيز تعليم اللغة الإنكليزية في الجزائر، وقع وزير التربية محمد صغير سعداوي، وسفير بريطانيا جيمس روبرت ستيفان داونر، اليوم الأربعاء، برنامجاً للتعاون في قطاع التربية والتعليم حتى عام 2027. ويدعم ذلك توجه الجزائر نحو تركيز تدريس مقررات كل المستويات التعليمية باللغة الإنكليزية، تنفيذاً لخطة الحكومة الخاصة بمواكبة تحوّلات اجتماعية واقتصادية مختلفة، وتجسيد قناعاتها السياسية بضرورة استبدال اللغة الفرنسية بالإنكليزية. ويهدف البرنامج إلى ترقية تعليم اللغة الإنكليزية، وتعزيز إدماج التكنولوجيا الحديثة لتحسين جودة التعليم في المدارس الجزائرية، ويلحظ تمويل بريطانيا تكوين ألف أستاذ للغة الإنكليزية، و145 مفتشاً للمرحلة الابتدائية.

وقال الخبير في شؤون التعليم والبيداغوجيا، نصر الدين حاوية، لـ"العربي الجديد": "سيساعد هذا الدعم في زيادة تكوين الأساتذة للغة الإنكليزية، وإنجاح الانتقال اللغوي الذي عملت عليه الجزائر في السنوات الأخيرة. وقد فرض الانحياز نحو تعزيز تدريس الإنكليزية في الجزائر، عوامل عدة أبرزها مقتضيات سياسية لتحييد النفوذ الثقافي الفرنسي، وضرورات التحوّل الى اللغة الإنكليزية لمواكبة متطلبات انفتاح الاقتصاد الجزائري على العالم، وتزايد حركة تنقل وسفر الجزائريين".

وفي 20 يونيو/ حزيران 2022، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قرار "اعتماد اللغة الإنكليزية بدءاً من المرحلة التعليمية الابتدائية استجابة لآراء خبراء ومتخصصين تربويين. وفي أغسطس/ آب 2023 وُظف أكثر من 50 ألف معلم للغة الإنكليزية من خريجي المعاهد والجامعات لتدريس تلاميذ الصف الابتدائي، وتحسباً لزيادة احتياجات المدارس والمؤسسات التعليمية الى أساتذة اللغة الإنكليزية مع توسيع تدريسها. وفي العام التالي قررت الحكومة توسيع تدريس الإنكليزية وتثبيتها رسمياً في المقرر المدرسي بدءاً من الصف الثالث ابتدائي، وهي تعتقد بأن التحولات القائمة في سوق العمل والتواصل، وتحوّلات العصر الناتجة عن التطور التكنولوجي والثورة الرقمية التي تطغى عليها اللغة الإنكليزية، تفرض تمكين التلاميذ والأجيال الجزائرية المقبلة، لكنها تظهر ايضاً رغبة سياسية تلتقي مع تطلعات شعبية وتاريخية واسعة في استبعاد اللغة الفرنسية الطاغية في المعاملات الإدارية منذ الاستقلال عام 1962.

وتشمل مساعي الجزائر لتعزيز التعليم باللغة الإنكليزية والتخلي عن اللغة الفرنسية الجامعات. وبدأت وزارة التعليم العالي قبل عامين في تعزيز تكوين ورفع مستوى الأساتذة في مجال اللغة الإنكليزية. وفي نهاية عام 2022 تبنت وزارة التعليم العالي خطة لتكوين ورفع مستوى 58 ألف أستاذ لغة إنكليزية، عبر إتاحة لهم فرصة التسجيل في ليسانس اللغة الإنكليزية في معاهد متخصصة، أو في مراكز التعليم المكثف للغات، أو منصات التعليم عن بعد. وفي إبريل/ نيسان الماضي، دعت وزارة التعليم العالي الجامعات إلى اتخاذ الترتيبات اللازمة لتعميم التعليم باللغة الإنكليزية بدءاً من العام الدراسي الذي سيبدأ في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وطالبت عمداء الجامعات والمراكز الجامعية بوضع خطة لدعم التدريس بالإنكليزية، والاستمرار في تكوين الأساتذة للتدريس باللغة الإنكليزية، خاصة في كليات الطب والصيدلة.

المساهمون