تعليق الدوام في كليات السويداء لمدة يومين

03 مايو 2025   |  آخر تحديث: 20:44 (توقيت القدس)
الأجهزة التنفيذية تعمل على تأمين الطريق بين دمشق والسويداء، إبريل 2025(عامر السيد علي)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- علقت جامعة دمشق في السويداء وبعض الجامعات الخاصة الدوام بسبب الأوضاع الأمنية، مع تأجيل الامتحانات لضمان سلامة الطلاب.
- الأوضاع الأمنية في السويداء، خاصة في الريف الغربي، أثارت مخاوف الطلبة والأهالي حول مستقبلهم التعليمي مع اقتراب نهاية العام الدراسي.
- الطريق بين دمشق والسويداء أصبح خطراً، مما يتطلب مرافقة أمنية للحافلات، وتعمل السلطات المحلية لتأمين الطريق وضمان سلامة المسافرين.

أعلن فرع جامعة دمشق في السويداء جنوبي سورية، تعليق الدوام في جميع الكليات والمعاهد التابعة لوزارة التعليم العالي ليومي الأحد والاثنين 4 و5 مايو/ أيار. وبررت إدارة الجامعة هذا التعليق بـ"الأوضاع الراهنة"، كما علقت بعض الجامعات الخاصة الموجودة في منطقة غباغب بريف درعا الشمالي الدوام اليوم السبت، لمدة يوم واحد أو أكثر، وتأجيل الامتحانات ليوم الأربعاء 7 مايو، وذلك "حرصاً على أمن وسلامة الطلاب كما جاء في توجيهات الجامعات". كما أعلنت المحافظة تعليق الدوام في مدارس السويداء كافة، غداً الأحد، على أن يستمر الدوام من قبل مدير المدرسة وثلاثة من الكادر الإداري والتعليمي.

ويعود سبب تعليق الدوام بالتزامن مع الأحداث التي تشهدها محافظة السويداء، حيث تنتشر الكليات والمعاهد في مناطق متفرقة من المحافظة وليس في مكان واحد، ومنها في الريف الغربي الذي شهد أعمالاً عسكرية وسقوط القذائف في الأماكن السكنية، بالإضافة للجامعات الخاصة في بلدة غباغب التابعة لمحافظة درعا، التي تحتضن أعداداً كبيرة من طلبة السويداء.

الأوضاع الأمنية والعسكرية أثارت العديد من المخاوف والأسئلة لدى الطلبة والأهالي، حول فرص تحصيل مقررات العام الدراسي الحالي بعدما اقترب من نهايته، وفرص الاستمرار بالدراسة في الجامعات العامة والخاصة داخل وخارج المحافظة، وأخيراً مستقبل طلاب السويداء التعليمي ضمن ظروف أمنية واجتماعية وإنسانية عامة جعلت منهم الحلقة الأضعف بين زملائهم من الطلبة السوريين.


أحد المدرسين في جامعة السويداء، طلب عدم ذكر اسمه، قال في حديثه لـ"العربي الجديد"، إنه "في فرع الجامعة بالسويداء أعداد ليست قليلة من الطلاب الوافدين من المحافظات السورية، وخاصة محافظة درعا وريف دمشق والساحل السوري، وهؤلاء يأتي الاهتمام بمصلحتهم وسلامتهم أولاً قبل طلاب السويداء، خصوصاً أولئك الذين يتنقلون بشكل يومي على الطرقات، وأيضاً هناك قلق كبير على أمن الطلبة وتجمعات الطلاب داخل المحافظة في ظل الوضع الراهن. فالجميع يشعر أن المحافظة بأكملها تتكئ على فوهة من البركان وتترقب لحظة الانفجار، والأفضل أن يتوقف الدوام الرسمي في الجامعات والمدارس ريثما تتضح الصورة ويزول التوتر والقلق لدى الطلبة والأهالي".

وأشار المدرس إلى التوترات الأمنية التي صاحبت أحداث بلدة أشرفية صحنايا وعلى الطرقات الرئيسية الواصلة من دمشق أو السويداء إلى الجامعات الخاصة في غباغب، وأكد أن النسبة العظمى من طلبة الجامعات الخاصة في غباغب الكسوة الواقعتين على طريق دمشق - درعا هم من طلبة السويداء وجرمانا وصحنايا، بالإضافة إلى درعا، مؤكداً أن جميع طلبة السويداء في توقف شبه تام عن الدوام داخل وخارج المحافظة منذ أحداث الساحل السوري قبل حوالي الشهرين، وما تلاها من اعتداء على طلبة السويداء في السكن الجامعي بحمص. وأضاف: "أعتقد أن هذا التعطيل أصاب الكثير من الطلبة السوريين في معظم الجامعات".

"لم نعد نهتم للدراسة والتحصيل الجامعي، بات الأمر رهانا على سلامتنا وأرواحنا"، بهذه الكلمات بدأت روعة عزام الحديث لـ"العربي الجديد"، متسائلة عن مصير سنوات قضتها في الدراسة وعمّا تحمله الأيام القادمة، مؤكدة أن "جميع الطلاب السوريين يشعرون بالقلق على مستقبلهم، ويخشون من استمرار هذه الأوضاع غير الآمنة في جميع المحافظات، مضيفة أن معظم زميلاتها من المحافظات السورية تنتابهن نفس المشاعر حتى لو اختلفت الظروف الأمنية، ولكن هناك قلق دائم وتخوف من أحداث دامية في كل مكان". وترى عزام أن الخشية والقلق يصيبان أهالي الطلاب في هذه الظروف ويجعلانهم بحالة تخوّف كبير على أبنائهم، ولذلك فإن الغياب عن الجامعات وخسارة سنة دراسية كان الحل المر لغالبية الطلبة.  

من ناحية أخرى، يبقى طريق دمشق السويداء عقدة العقد بالنسبة للطلاب والمدرسين القادمين إلى كليات المحافظة، حيث تحول الطريق الوحيد إلى ساحة حرب طويلة، ولا يمكن بحال من الأحوال السفر من خلاله إلا في حالة واحدة بترفيق الحافلات من قبل الأمن العام السوري. مصدر خاص من داخل مبنى محافظة السويداء، قال لـ"العربي الجديد" إن المحافظ، والمكتب التنفيذي الجديد، يعملان بطاقة كاملة لتأمين الطريق الرئيسي بين دمشق والسويداء، وبين السويداء وغباغب لضمان أمن المسافرين في الذهاب والإياب. وأشار إلى أن التنسيق مع وزارة الداخلية يتم بشكل لحظي حتى تستقر الأوضاع الأمنية، آملاً أن يكون الحل قريباً، وفيه الخير لكل السوريين، بعيداً عن الحرب والتجييش.

المساهمون