الصحة العالمية: تطعيم أكثر من 547 ألف طفل ضد شلل الأطفال في غزة
استمع إلى الملخص
- يعاني القطاع الصحي في غزة من تدهور كبير، مع إجلاء 6,295 مريضاً منذ أكتوبر 2023، وخسائر تقدر بـ 6.3 مليارات دولار بسبب تدمير البنية التحتية وفقدان الموارد البشرية.
- تحملت محافظة غزة أضراراً بقيمة 682 مليون دولار، مما يستدعي تعزيز الاستجابة الإنسانية ودعم إعادة بناء القطاع الصحي لضمان استمرار الخدمات.
وخلال المؤتمر الصحافي نصف الأسبوعي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، أوضح الدكتور ريك بيبركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية في الأرض الفلسطينية المحتلة، أن هذه الحملة تأتي في إطار الجهود المبذولة لوقف انتشار فيروس شلل الأطفال، بعد أن أثبتت العينات البيئية التي جمعت من دير البلح وخانيونس في ديسمبر 2024، ويناير 2025 استمرار وجود الفيروس.
وأوضح المسؤول الأممي أن حملتي التطعيم السابقتين، اللتين أجريتا في سبتمبر وأكتوبر 2024، تمكنتا من تحصين أكثر من 95% من الأطفال المستهدفين، إلا أن فرق التطعيم واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى بعض المناطق، ولا سيما في وسط وشمال وجنوب غزة، بسبب القيود الأمنية والعمليات العسكرية، مشيراً إلى أن حوالي 7 آلاف طفل في مناطق جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون لم يتمكنوا من تلقي التطعيم خلال الجولة الثانية في عام 2024، بسبب غياب الهدن الإنسانية، مما أدى إلى استمرار وجود مناطق ذات تغطية مناعية غير كافية، ما سمح بانتشار الفيروس، لكن بيبركورن أكد أن "وقف إطلاق النار الأخير أتاح للعاملين الصحيين إمكانية وصول أفضل بكثير، ما يعزز فرص نجاح الحملة الحالية في تحصين جميع الأطفال".
وشدد على أن "السلام المستدام ضروري ليس فقط لحملة القضاء على شلل الأطفال، ولكن أيضاً لضمان توفير اللقاحات ضد مختلف الأمراض الأخرى التي يمكن الوقاية منها، ولتمكين جميع الأطفال من بناء مناعة قوية ضد الأمراض".
وفي ما يتعلق بالوضع الصحي العام في قطاع غزة، أفاد ممثل منظمة الصحة العالمية بأن عمليات الإجلاء الطبي مستمرة، حيث تم إجلاء 889 مريضاً، من بينهم 335 طفلاً، عبر معبر رفح خلال الفترة من الأول وحتى 24 فبراير الجاري، ليرتفع العدد الإجمالي للمرضى الذين تم إجلاؤهم منذ أكتوبر 2023 إلى 6.295 مريضاً، من بينهم 4.640 طفلاً. مشيراً إلى الحاجة الملحة لتوسيع ممرات الإجلاء الطبي، إذ يقدر عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الإجلاء العاجل ما بين 12 إلى 14 ألف شخص.
وكشف بيبركورن عن أن قطاع الصحة في غزة تكبد خسائر إجمالية تقدر بنحو 6.3 مليارات دولار أميركي، بسبب التدمير الهائل للبنية التحتية الصحية، وفقدان الموارد البشرية الطبية، بمن فيهم العاملون الذين قتلوا أو أصيبوا أو نزحوا قسراً. وأكد أن الإنتاجية في القطاع الصحي تراجعت بحدّة، حيث سجل فقدان أكثر من 1700 عامل صحي، مما سبّب خسائر اقتصادية تقدر بنحو 2.7 مليار دولار أميركي.
ووفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية، تحملت محافظة غزة النصيب الأكبر من الدمار، حيث بلغت قيمة الأضرار حوالي 682 مليون دولار، تليها شمال غزة بخسائر تقدر بنحو 112 مليون دولار، ثم خانيونس بأضرار تصل إلى 132 مليون دولار.
وأكد المسؤول الأممي أن الوضع الصحي في القطاع لا يزال حرجاً، داعياً إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية، وضمان استمرار حملات التطعيم والخدمات الصحية، مشدداً على ضرورة دعم إعادة بناء القطاع الصحي في غزة بشكل عاجل.
(قنا)