تضرر خيام النازحين السوريين: بقاء على مضض أو رحيل نحو المجهول

تضرر خيام النازحين السوريين: بقاء على مضض أو رحيل نحو المجهول

عامر السيد علي
24 ديسمبر 2021
+ الخط -

تعرّضت العديد من مخيمات النازحين السوريين على الطريق الواصل بين قرية كفر عروق وكفر دريان، شمال غرب سورية، لأضرار، جراء سوء الأحوال الجوية والتساقطات المطرية الأخيرة التي أغرقت خيمهم المهترئة أساساً، ودفعت كثيرين في اتجاه المجهول بعد أن فقدوا المأوى.

مخيم "حميمات الداير"، الذي يقع على بعد كيلومتر واحد من قرية كفر عروق، كان من بين المخيمات المتضررة، ورحّلت منه أكثر من عشر عوائل باتجاه المجهول لغرق خيمها، ولم يبق من أثرها سوى حبات الرمل والحصى التي فرشت أرض خيمها.

وقد أخفق النازح عمار خالد في إيجاد مأوى بديل عن خيمته التي غرقت في الماء والوحل. ويقول لـ"العربي الجديد": "خيمتي التي أسكنها ليست مأوى، هي لا تقيني حرّ الصيف ولم تنجدني من برد الشتاء.. العديد من جيراني رحلوا لغرق خيمهم، ولا أعرف إلى أين، ولو كان لدي أي مكان آخر لكان وجهتي".

أما النازحة حنان محمد، من قرية أبو الظهور بريف إدلب الشرقي، فقد قضت ليلة قاسية لم يكسر سكونها سوى صوت العاصفة في هذه المنطقة البرية الموحشة مع ولديها، اللذين غفيا على فراش مبلل.

تقول حنان لـ"العربي الجديد": "المفروض أن خيمتي هي مأوى لي، ولكنني أراها خرابة وأسكنها مرغمة.. كثيرون رحلوا لغرق خيامهم، حتى إن مياه المطر اختلطت بمياه الصرف الصحي، ولكني لا أملك بديلاً لهذه المصيبة".

وتضررت الخيام بشكل جزئي أو كلي مع استمرار المنخفض الجوي الذي ضرب محافظة إدلب، كما انقطعت بعض الطرق المؤدية للمخيمات، ما شلّ عمل منظمات المجتمع المدني العاملة شمال غرب سورية في الاستجابة للمتضررين.

ويعاني النازحون في المخيمات المنتشرة في إدلب، شمال غربي سورية، أوضاعاً إنسانية صعبة، مع افتقار مخيماتهم للبنى التحتية، وعدم قدرتها على تحمل الظروف الجوية السيئة.

ذات صلة

الصورة
أم محمود (العربي الجديد)

مجتمع

لا تزال أم محمود تقلّب صفحات مواقع التواصل الاجتماعي علها تقرأ اسم ابنيها أو تشاهد صورهما بين الناجين من معتقلات النظام الذين خرجوا خلال عملية الإفراج الأخير عن المعتقلين في سجون النظام السوري، تحت ما سمي "العفو الرئاسي" عن المعتقلين بقضايا إرهاب.

الصورة
إيزيديو سورية (العربي الجديد)

مجتمع

يحتفل الإيزيديون في سورية برأس السنة الإيزيدية "الأربعاء الأحمر" في 20 إبريل نيسان من كل عام، وهو من الأعياد المقدسة لدى الطائفة الإيزيدية. وهذا العيد، وفقاً للتقويم الشرقي يتأخر عن التقويم الغربي بـ13 يوماً، ويشكل الاحتفال به موروثاً لدى الإيزيديين.
الصورة
مخيمات النازحين السوريين (العربي الجديد)

مجتمع

تتفاقم معاناة النازحين السوريين مع استمرار التساقطات المطرية شمال غرب سورية، في فصل الشتاء الاستثنائي الذي استنزف كل ما لديهم من مواد تدفئة، ومزّق الخيام التي كانت بالكاد صامدة في وجه الرياح.
الصورة

مجتمع

تفتقر مخيمات النازحين شمال غربي سورية، إلى شبكات الصرف الصحي وهذا يجعل تصريف المياه التي تستخدم في غسل الأواني والألبسة والاستحمام صعباً للغاية، وخاصة في فصل الشتاء، كما تنتج عن تجمّعها حول الخيام روائح كريهة..

المساهمون