تضامن وطني مع الأسير الفلسطيني المصاب بالسرطان ناصر أبو حميد

برنامج تضامن وطني مع الأسير الفلسطيني المصاب بالسرطان ناصر أبو حميد

رام الله
جهاد بركات
10 يناير 2022
+ الخط -

كشفت مؤسسات الأسرى والفصائل الفلسطينية، الإثنين، عن برنامج وطني لدعم الأسير المصاب بالسرطان ناصر أبو حميد (49 سنة)، والذي يقبع في مستشفى "برزلاي" الإسرائيلي فاقداً للوعي بسبب تدهور خطير لوضعه الصحي.
وقال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، أمين شومان، خلال مؤتمر صحافي، إن الفعاليات ستنطلق مساء اليوم الإثنين، في مراكز المدن الفلسطينية، وسيتم إطلاق يوم وطني لدعم الأسير أبو حميد، وجميع الأسرى في سجون الاحتلال، غداً الثلاثاء؛ تشمل اعتصامات أمام مقار الصليب الأحمر في كافة المحافظات الفلسطينية، ومسيرات في مدن الضفة، وغزة، والمناطق المحتلة عام 1948، والقدس، والشتات.
وخلال المؤتمر، قالت لطيفة أبو حميد، والدة الأسير ناصر، إن ابنها بعد استئصال الورم من رئته، وتلقيه الجرعة الثانية من العلاج الكيماوي، وصلت درجة حرارته إلى أكثر من 40 درجة مئوية، وتم إعطاؤه مسكنا فقط، وبعد تردي وضعه الصحي، تقرر وضعه داخل عيادة السجن لعشرة أيام، وأصيب هناك بجرثومة بسبب الإهمال الطبي، وتأخر نقله إلى المشفى.
وتابعت والدة الأسير: "ندمت أنني زرت ناصر في المشفى لأنني رأيت الأجهزة على جسده، وكانت القوات الخاصة الإسرائيلية تملأ المكان، وناصر مكبل من يديه ورجليه بالسرير رغم أنه فاقد للوعي، وأناشد كل إنسان ضميره حي أن يقف مع ناصر".
وردا على سؤال لـ"العربي الجديد"، حول طبيعة الجهود التي تبذل في ملف الأسير أبو حميد، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس: "تم طرح مقترح بأن يكون هناك تدخل مصري أردني، بعد عدم ممانعة فلسطينية على نقل أبو حميد إلى الأردن، أو مصر، لأن هناك موقفا فلسطينيا مبدئيا برفض إطلاق سراح أي أسير إلى خارج الوطن. لكن في ظل الاستثنائية الخاصة لوضع ناصر، تمت الموافقة على نقله لعلاجه، خشية أن يضع الاحتلال عراقيل على إطلاق سراحه".

وأضاف فارس: "ليس هناك أوهام فلسطينية في هذا الملف بسبب وجود 8 من شهداء الحركة الأسيرة ما زال الاحتلال يواصل احتجاز جثامينهم، ووقع خمسة من وزراء جيش الاحتلال المتعاقبين على قرار بعدم تسليم جثامينهم في إطار أي صفقة تبادل قادمة. ما يحصل مع أبو حميد هو نتاج سياسية إسرائيلية إجرامية وممنهجة تورطت بها كل مؤسسات الاحتلال للانتقام من الأسرى بصفتهم أبطالاً ورموزاً".
وأوضح أن "المطلوب عمل فوري لإنقاذ كافة الأسرى، وفي مقدمتهم أبو حميد، عبر العصيان الوطني الشامل في وجه الاحتلال"، مشيراً إلى تجربة الأسير هشام أبو هواش، والذي هب الشعب الفلسطيني نصرة له خلال الأيام العشرة الأخيرة من إضرابه عن الطعام الذي استمر 141 يوماً، مؤكدا أن "ما يقلق الاحتلال هو انفجار الأوضاع في الضفة الغربية والقدس، وفي المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948".


بدوره، اعتبر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، قدري أبو بكر، أن "ما يحصل مع أبو حميد اغتيال بإصرار. إدارة سجون الاحتلال هي المعنية بشكل أساسي باغتيال أبو حميد الذي أوجع الاحتلال عند اعتقاله بهدف الاقتصاص منه"، وحمل سلطات الاحتلال مسؤولية أي سوء يتعرض له ناصر، كما حمل المجتمع الدولي المسؤولية بسبب الاكتفاء بالشجب والاستنكار من دون فرض عقوبات على الاحتلال.

في الأثناء، تواصلت الفعاليات المساندة للأسير أبو حميد، إذ شارك فلسطينيون، مساء الإثنين، في مسيرة بوسط مدينة رام الله، جابت شوارع مدينتي رام الله والبيرة، كما نظمت وقفة دعم للأسير في وسط مدينة بيت لحم، ووقفة مماثلة أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في مدينة الخليل، وطالبت الوقفتان بالإفراج الفوري عن أبو حميد لتمكينه من العلاج.

تضامن فلسطيني متزايد مع الأسير ناصر أبو حميد (العربي الجديد)
تضامن فلسطيني متزايد مع الأسير ناصر أبو حميد (العربي الجديد)

يذكر أن الأسير ناصر أبو حميد من مخيم الأمعري جنوب مدينة البيرة، وهو محكوم بالسّجن 7 مؤبدات و50 عامًا، وهو من بين خمسة أشقاء يواجهون الحكم مدى الحياة في سجون الاحتلال، ولهم شقيق سادس شهيد، كما أن بقية العائلة تعرضت للاعتقال، كما تعرض منزل العائلة للهدم خمس مرات، كان آخرها في عام  2019.

ذات صلة

الصورة
الفلسطينية أم ضياء تنتظر ابنها الأسير منذ 30 سنة

مجتمع

لم تتذوق والدة الأسير الفلسطيني ضياء الأغا، من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، أياً من الوجبات الرمضانية التي يحبها ابنها المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي مذ ثلاثين عاماً، فيما لا يزال قلبها ينبض شوقاً وترقباً للحظة معانقته حراً.
الصورة
منذر جوابرة المعرض (مؤسسة الدراسات الفلسطينية/ فيسبوك)

منوعات

في قلب العاصمة اللبنانية بيروت اجتمعت أعمال 29 فناناً وفنانة من فلسطين والعالم، في معرض "تحية لأسرى وأسيرات الحرية" الذي افتتحته "مؤسسة الدراسات الفلسطينية" الجمعة.
الصورة
لافتات بأسماء الأسيرات الفلسطينيات (العربي الجديد)

مجتمع

حمل المشاركون في وقفة تضامنية بعنوان "يوم الأم في الزنزانة" لافتات كتبت عليها أسماء الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، حيث تقبع 31 أسيرة، من بينهن 10 أمهات.
الصورة
اعتصام الأسرى المحررون أمام مجلس الوزراء الفلسطيني (العربي الجديد)

مجتمع

عاد أسرى فلسطينيون محررون مجدداً إلى الاعتصام في الشارع، للمطالبة بحقوق مالية وقانونية استجدت بعد قرار السلطة الفلسطينية دمج الأسرى المحررين بمؤسسات السلطة المدنية والعسكرية.

المساهمون