استمع إلى الملخص
- مركز مكافحة الليشمانيا في درعا يعالج الإصابات عبر الحقن الموضعي، لكن نقص مادة الآزوت يؤخر العلاج، مما يزيد من الأعباء الصحية على السكان.
- تنتشر بؤر التلوث البيئي في درعا، مثل تجمعات القمامة والمستنقعات، مما يساهم في تكاثر ذبابة الرمل وزيادة الإصابات، وسط غياب حملات مكافحة فعّالة.
تشهد محافظة درعا في جنوب سورية عودة مقلقة لمرض الليشمانيا، الذي يُعرف محلياً باسم "حبة حلب"، مع تسجيل 133 إصابة منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية سبتمبر/أيلول 2025، وفق ما وثّقته مديرية الصحة في المحافظة، معظمها من النوع الجلدي إلى جانب عدد من الحالات الحشوية الأخطر.
وقال رئيس دائرة الأمراض المزمنة في مديرية صحة درعا نائل الزعبي إنه تم تسجيل أكثر من 133 إصابة معظمها تمت معالجتها، وتنوعت بين الليشمانيا الجلدية التي تنتشر على سطح الجلد وتكون معالجتها بسيطة، والليشمانيا الحشوية التي تكون معالجتها أصعب وتؤدي إلى الوفاة في حال انتشارها داخل أعضاء المريض.
وأكد الزعبي، وفق ما نقل عنه "تلفزيون سورية"، أن مركز مكافحة الليشمانيا في مدينة درعا يتولى معالجة الإصابات حصراً، من خلال الحقن الموضعي على جلسات متعددة، لكن الجهاز المخصّص لمعالجة الإصابات الجلدية يعاني نقصاً في مادة الآزوت الضرورية لتشغيله، ويتم تأمينها بشكل متقطع عبر مديرية الزراعة، ما يؤخر العلاج لأيام.
وتُعد الليشمانيا من الأمراض الجلدية المزمنة التي يسببها طفيلي وحيد الخلية ينتقل إلى الإنسان عبر ذبابة الرمل، التي تكثر في المناطق الرطبة والمستنقعات، وتظهر أعراض الإصابة على شكل دمامل غير مؤلمة في الوجه والمناطق المكشوفة من الجسم، وتستمر لفترات طويلة تصل إلى عدة أشهر.
وتنتشر في درعا بؤر عديدة للتلوث البيئي تُشكّل بيئة خصبة لتكاثر ذبابة الرمل، أبرزها تجمّعات القمامة المكشوفة، والمستنقعات المائية الراكدة، وتسرّب مياه الصرف الصحي قرب المنازل والحقول. وأشار تلفزيون سورية إلى أن هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى زيادة الإصابات الجلدية وتُفاقم الأعباء الصحية على السكان، في وقتٍ تفتقر فيه المحافظة إلى حملات منظمة للمكافحة والوقاية منذ سنوات.
يذكر أنه في أكتوبر/تشرين الأول 2024، صُنّفت محافظة درعا، جنوبي سورية، بالمنطقة الموبوءة، في ظل حالة من الاستنفار أعلنتها مديرية الصحة ونقابة الأطباء إثر تسجيل وفيات وعشرات المصابين بالليشمانيا، وسط مناشدات للمواطنين بمراجعة المراكز الصحية في حال ظهور أي أعراض مفاجئة، ومطالبتهم بتوخي الحذر وعدم الاقتراب من الأماكن الملوثة.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)