تركيا تنهي الخدمة الطبية المجانية للسوريين ذوي الحماية المؤقتة

29 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:12 (توقيت القدس)
تعديلات على نظام علاج السوريين في تركيا، إسطنبول، 20 إبريل 2020 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ألغت تركيا الخدمة الطبية المجانية للسوريين تحت الحماية المؤقتة، مما يؤثر على 2.375 مليون سوري، حيث يتعين عليهم دفع اشتراك في التأمين الصحي العام، مع إمكانية تغطية الاشتراكات لغير القادرين.
- سيتم دفع تكلفة خدمات الرعاية الصحية لوزارة الصحة من قبل إدارة الضمان الاجتماعي، مع استثناء خدمات مثل التطعيمات من التعديلات.
- تهدف الخطوة إلى تسريع عودة السوريين أو تنظيم وجودهم بإقامات رسمية، وسط ضغوط سياسية داخلية، دون تعقيب رسمي من الحكومة التركية.

اتخذت تركيا قراراً جديداً ألغت بموجبه الخدمة الطبية المجانية المقدمة للسوريين المشمولين في الحماية المؤقتة اعتباراً من بداية العام المقبل، ما يؤثر بشكل مباشر على نحو مليونين و375 ألف سوري. جاء ذلك في قرار نشر في الجريدة الرسمية تضمن تعديلات تجبر الأجانب المشمولين بالحماية المؤقتة على دفع الاشتراك في التأمين الصحي العام، وفق تعليمات ونظم مؤسسة الضمان الاجتماعي.

وقبيل صدور التعليمات الجديدة، لم يكن الأجانب المشمولين بالحماية المؤقتة يدفعون اشتراكاً في العلاج والأدوية المشمولة بخدمات الرعاية الصحية الأساسية والطارئة، ووفق النظام الجديد، سيتحوّل الاشتراك المحصل إلى صندوق المساعدة الاجتماعية والتضامن. ووفقاً للائحة الصادرة في الجريدة الرسمية الجمعة، ستسدد مؤسسات المساعدة الاجتماعية والتضامن الاشتراكات التي يدفعها المشمولون بالحماية المؤقتة عندما يتبين عدم قدرتهم على الدفع عند طلبهم ذلك.

وبناء على ما سبق، ستُدفع تكلفة خدمات الرعاية الصحية المقدمة إلى وزارة الصحة من قبل إدارة الضمان الاجتماعي على أقساط ربع سنوية، تحت إشراف وزارة الصحة، بما لا يتجاوز التكلفة المحددة في تعميم الحياة الصحية الموضوع من طرف هيئة الضمان الاجتماعي التركية لحاملي التأمين الصحي العام، وكانت مؤسسة إدارة الكوارث والطوارئ (أفاد) تسدد هذه الدفعة سابقاً.

وسابقاً لم يكن بإمكان الأفراد في الحماية المؤقتة التقدم بطلبات تلقي العلاج مباشرة إلى المؤسسات الصحية الخاصة إلا في الحالات العاجلة والضرورية، إلا أن اللائحة الجديدة جعلته قانونياً بحظر من يفتقرون إلى القدرة على الدفع من التقدم بطلبات مباشرة إلى المؤسسات الصحية الخاصة، أي منعت تقدمهم للعلاج في المشافي الخاصة.

في حال وجوب دفع رسوم للمؤسسات الصحية مقابل الخدمات المقدمة للمشمولين في الحماية مؤقتاً، لا يجوز أن يتجاوز السعر أو يتضمن خصماً أقل من أسعار الوحدة التي حددتها مؤسسة الضمان الاجتماعي التركية لحاملي التأمين الصحي العام، في إشارة إلى التساوي مع المواطنين الأتراك كما هو معمول من دون امتيازات.

واستثنت التعليمات الجديدة خدمات مثل التطعيمات واللقاحات، حيث تجرى عمليات الفحص والتطعيم اللازمة لمواجهة خطر الأمراض المعدية، وتتخذ جميع التدابير الوقائية، ويقدم الموظفون المصرح لهم معلومات حول الصحة الإنجابية، وتنفذ أنشطة الدعم اللازمة، وتعطى التطعيمات اللازمة للأطفال، كما تنفذ برامج فحص وطنية للوقاية من الإعاقة ووفيات الرضع والأطفال.

وبحلول 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بلغ عدد السوريين المشمولين بوضع الحماية المؤقتة في تركيا أكثر من مليونين و375 ألفاً مع تزايد العودة الطوعية مع سقوط النظام العام الماضي، فيما يقيم أكبر عدد منهم في إسطنبول، وتليها غازي عنتاب وشانلي أورفا على التوالي. ويبدو أن الخطوة الجديدة تأتي في إطار ممارسة ضغوط غير مباشرة لتدفع بالسوريين لتسريع عودتهم إلى بلادهم، أو تنظيم وجودهم بإقامات رسمية والتسجيل في الضمان الاجتماعي.

وعلى مدى سنوات، استُغلت قضية اللاجئين السوريين في تركيا ورقةً سياسيةً شكلت ضغطاً على الحكومة من قبل المعارضة، ودفع ثمنها السوريون عبر ممارسات عنصرية من قبل بعض بلديات المعارضة، وأخرى شعبية دفعت عدداً منهم للعودة، وتسارعت العودة مع سقوط النظام. وتشكل مسائل من مثل التعليم والخدمات الأخرى في تركيا ميزات تؤخر عودة السوريين، إلى حين إعادة بناء المناطق المهدمة وتأسيس البنية التحتية وانتعاش الاقتصاد في سورية. ولم يصدر أي تعقيب رسمي من الجهات المعنية التركية على القرارات الجديدة المنشورة في الجريدة الرسمية.

المساهمون