ترقّب لترحيل 9 معتقلين مغاربة من سجون العراق في ملف "داعش"

26 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 27 نوفمبر 2025 - 08:04 (توقيت القدس)
سيارة شرطة تنقل معتقلين أجانب إلى محكمة بغداد، 6 يونيو 2022 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ترقب وترحيل: تعيش عائلات المعتقلين المغاربة في العراق حالة ترقب بعد إعلان قرب ترحيل تسعة منهم إلى المغرب، بينهم امرأتان، مما ينهي معاناة استمرت لأكثر من عقدين، رغم استمرار المفاوضات بشأن اثنين محكومين بالإعدام.

- اتفاقيات وتعاون: جاء هذا التطور بعد توقيع اتفاقية تعاون بين المغرب والعراق لنقل المحكومين، وسط مطالب متزايدة من العائلات بفتح ملف "الجهاديين المغاربة" المعتقلين منذ 2003.

- تحديات أمنية: تظل عودة المعتقلين تحديًا أمنيًا للمغرب، الذي يخشى تسلل المتطرفين لتنفيذ عمليات إرهابية، بينما تطالب العائلات بإنهاء معاناتهم بشكل إنساني شامل.

يسود ترقّب في أوساط عائلات المعتقلين المغاربة على خلفية قضايا مرتبطة بالإرهاب في سجون العراق، بعد إعلان رسمي عن قرب ترحيل تسعة منهم إلى المغرب، بينهم امرأتان، لتُطوى بذلك معاناة امتدت لأكثر من عقدين. وكشف وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء، خلال دراسة الموازنة الفرعية لوزارته أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، أن ملف المعتقلين المرتبطين بتنظيم "داعش" في العراق بلغ مراحله الأخيرة، حيث ينتظر ترحيل تسعة منهم إلى المغرب، بينهم امرأتان، مشيراً إلى أن الانتخابات العراقية أخّرت الحسم في الموضوع.

وفي المقابل، أوضح الوزير أن "اثنين من المعتقلين لن يُسلّما في الوقت الراهن، كون العراق لا يسلّم المحكومين بالإعدام"، لافتاً إلى أن "المفاوضات لا تزال جارية بشأنهما".

ويأتي هذا التطور بعد أشهر من توقيع الرباط وبغداد، في 28 أغسطس/آب الماضي، اتفاقية تعاون بين حكومتي البلدين في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، وذلك عقب ثلاث سنوات من التأجيل. كما يتزامن الإعلان مع تزايد مطالب العائلات، خلال الأشهر الماضية، بفتح ملف "الجهاديين المغاربة" المعتقلين في السجون العراقية منذ الغزو الأميركي للعراق

عام 2003 وإسقاط نظام صدام حسين. وتشير تقديرات تنسيقية العائلات إلى أنّ عددهم 12 معتقلاً، تتراوح الأحكام الصادرة بحقهم بين المؤبد والإعدام. وقد مثّلت إعادة فتح سفارة المغرب في العراق، في 23 يناير/كانون الثاني 2023، بارقة أمل للعائلات، إذ شكّل غياب التمثيل الدبلوماسي عقبة أساسية أمام إجراءات إعادتهم.

ولفتت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سورية والعراق إلى ضرورة عودة جميع المعتقلين في العراق، وفق الصيغة التي تراها الجهات الرسمية مناسبة.

تجدر الإشارة إلى أن آخر عملية لاستعادة معتقلين مغاربة من سجون العراق تعود إلى يناير/ كانون الثاني 2024، حين تسلّمت الرباط معتقلاً قضى أكثر من عقدين هناك، في خطوة وُصفت بأنها "إشارة إيجابية" من السلطات المغربية بشأن وضع باقي المعتقلين. كما نجحت السلطات المغربية، في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، في إعادة طفلة تبلغ سبع سنوات كانت تقيم مع والدتها المعتقلة في أحد السجون العراقية، في مبادرة إنسانية تهدف لحمايتها وضمان نشأتها في بيئة سليمة.

وعلى مدى السنوات الماضية، ظلّت عودة عدد من المغاربة من معتقلات العراق وسورية متعثّرة، بسبب مخاوف عبّر عنها المغرب في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 بشأن "عودة المقاتلين ضمن التنظيمات الإرهابية في بؤر التوتر". وتشكل عودة هؤلاء أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجهها المملكة، وفق وزارة الداخلية المغربية، التي أكدت أن بعض "المتطرفين يسعون إلى التسلّل إلى بلدانهم الأصلية لتنفيذ عمليات إرهابية".

في المقابل، لا تزال عائلات المغاربة العالقين والمعتقلين في العراق وسورية تطالب بإعادتهم و"طيّ الملف وإنهاء المعاناة نهائياً"، معتبرة أن القضية في جوهرها إنسانية وتستدعي معالجة شاملة.

المساهمون