تدهور صحة غزة... مأساة الجرحى والمرضى مضاعفة وسط الحصار والعدوان

02 ابريل 2025   |  آخر تحديث: 03:28 (توقيت القدس)
في المستشفى المعمداني بمدينة غزة، 28 مارس 2025 (داود أبو الكاس/ الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تعاني مستشفيات غزة من تدهور حاد في الخدمات الصحية بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية واستهداف الاحتلال للمنظومة الصحية، مما يفاقم معاناة الجرحى والمرضى ويمنعهم من تلقي العلاج خارج القطاع.
- الجرحى مثل رامي أبو سلطان وراني دغمش يعانون من جروح مفتوحة بسبب نقص العلاجات، والممرضون يواجهون تحديات كبيرة في توفير الرعاية اللازمة، مما يعرض حياة المرضى للخطر.
- نقص الوقود لتشغيل المولدات وتدمير الأجهزة الطبية يزيد من تفاقم الأوضاع، حيث دمر الاحتلال 38 مستشفى، مما أدى إلى نقص كبير في الخدمات الصحية الأساسية.

منذ بداية الحرب على قطاع غزة، راحت إسرائيل تضرب المنظومة الصحية فيه، وقد تعمّدت استهداف المستشفيات فيما منعت إدخال الإمدادات الطبية اللازمة إلى القطاع وإجلاء المرضى والجرحى منه، مشدّدةً حصارها على الفلسطينيين فيه

تعيش مستشفيات قطاع غزة حالة من التدهور الحاد نتيجة النقص الكبير في الأدوية والمستلزمات الطبية المختلفة، فيما يمضي الاحتلال الإسرائيلي باستهداف المنظومة الصحية والعاملين فيها، إلى جانب استئناف عدوانه على القطاع. وقد أدّى كلّ هذا إلى مضاعفات مأساوية في أوضاع الجرحى والمرضى في المستشفيات المكتظة، فيما يمنعهم إغلاق المعابر من الخروج من القطاع لتلقّي العلاج في الخارج، علماً أنّ مناشدات كثيرة أُطلقت في هذا الإطار من دون جدوى.
في قسم الجراحة بالمستشفى المعمداني (الأهلي العربي) الواقع في مدينة غزة، يستخدم الممرّض قاسم أبو شريعة وزملاؤه جهازاً وحيداً متوفّراً بالقسم لقياس العلامات الحيوية للمرضى والجرحى. وبينما قدرة القسم الاستيعابية محدّدة بـ22 سريراً، فإنّ عدد المرضى والجرحى حالياً يزيد عن 40. ويتوزّع هؤلاء على ممرّات قسم الجراحة، فيما تتلاصق الأسرّة في ردهة القسم التي تزدحم بالمرافقين، لتنعدم خصوصية هؤلاء الذين يحتاجون إلى العلاج، وتجري عمليات تنظيف الجروح وتغيير الضمادات على مرأة من جميع الموجودين.
على واحد من تلك الأسرّة، يستلقي رامي أبو سلطان مع جرح مفتوح في القدم ومن دون قدرة على التحرّك، إذ لم تحقّق العمليات الجراحية التي خضع لها نجاحاً، نظراً إلى ضعف الإمكانات المتوفّرة وغياب الأدوية والمستلزمات المطلوبة. وكان أبو سلطان قد تعرّض لإصابة خلال عملية قصف إسرائيلية، في سبتمبر/ أيلول 2024، تسبّبت في كسور في الحوض وفي فقرات بعموده الفقري وفي قدمَيه، فزوّده الأطباء الجراحون على أثرها بمثبّت عظام داخلي وآخر خارجي. لكن مع تفاقم الحالة وعدم تلقّيه الرعاية الصحية اللازمة، حدث انتفاخ في منطقة الفخذ ولم يلتئم الجرح. 
يقول أبو سلطان لـ"العربي الجديد": "لا تتوفّر إمكانات ولا أدوية. مسكّنات الألم التي أحتاجها في حالتي غير موجودة... أنا في حاجة إلى مسكّنات قوية لتحمّل الآلام الناجمة عن كسور الظهر والقدم. كذلك لا يتوفّر علاج طبيعي، وأنا في حاجة إليه أيضاً، فالاختصاصي يحضر في يوم ثمّ يغيب لأيام". ولا يخفي أبو سلطان خشيته من أن تتفاقم حالته ويصاب بالشلل.

جروح مفتوحة في مستشفيات غزة

في قسم الجراحة بالمستشفى المعمداني بمدينة غزة، فلسطينيون كثيرون من جرحى الحرب الإسرائيلية الأخيرة الذين ما زالت جروحهم مفتوحة نتيجة التهابها أو لأسباب أخرى. راني دغمش من الذين أمضوا فترات طويلة في هذا القسم، وهو من أقدم الجرحى في المستشفى. هو تعرّض لإصابة في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، أي منذ بدايات الحرب الإسرائيلية، وحتى اليوم ما زال جرحه مفتوحاً في منطقة الفخذ فيما ثمّة انتفاخ في منطقة الإصابة من بين مضاعفات أخرى.
الجميع اليوم يعرف دغمش، الأطباء والممرضون وحتى "زملاؤه" الجرحى والمرضى في قسم الجراحة. ويحكي عن رحلة علاجه لـ"العربي الجديد": "أصابتني شظايا صاروخ في قدمي في أثناء قصف إسرائيلي، وقد مكثت سبعة أشهر بلا حركة. كان الوضع في المستشفيات صعباً بلا علاج ولا مسكّنات"، مشيراً إلى أنّ "الضمّادات كنت أوفّرها على نفقتي الخاصة".
في غرفة صغيرة تحتوي على ثلاثة أسرّة، يرقد دغمش. وعلى الرغم من أنّه خضع لثماني عمليات جراحية فإنّ جرحه ما زال مفتوحاً، وهذا يظهر بوضوح في منطقة الفخذ. يشرح أنّه "في البداية، وضع الأطباء مثبّت عظام داخليا لكنّ هذا الأمر لم يفلح. ثمّ وضعوا مثبّتاً خارجياً لكنّ الكسر لم يُجبَر، وقد أدّى ذلك إلى التهابات مزمنة في العظم. لذلك يبقى الجرح مفتوحاً طالما الالتهابات قائمة"، إذ إنّ لإغلاقه تداعيات سيّئة. وهو يمسك بيده مكان الانتفاخ، يقول دغمش: "يكفي أنّني خسرت أبي وإخوتي وأولادهم وأعمامي. لا أريد خسارة قدمي، لا أريد أن أصل إلى مرحلة البتر"، لافتاً إلى أنّ ثمّة "تحويلة علاجية له منذ شهر أغسطس/ آب 2024"، أي أنّه مرشّح للإجلاء الطبي من قطاع غزة. لكنّ الاحتلال يمنع إخراج الجرحى، محكماً حصاره وإغلاق المعابر، ولا سيّما معبر رفح الحدودي مع مصر في أقصى جنوب القطاع. ويؤكد دغمش أنّ "علاجي فقط خارج قطاع غزة"، مبيّناً أنّ "حالتي تزداد سوءاً مع ازدياد الانتفاخ". 

في المستشفى الكويتي الميداني بخانيونس جنوبي قطاع غزة - 30 مارس 2025 (محمود بسام/ الأناضول)
في المستشفى الكويتي الميداني بخانيونس جنوبي قطاع غزة، 30 مارس 2025 (محمود بسام/ الأناضول)

وعن حالة الجريح دغمش، يقول الممرّض قاسم أبو شريعة إنّ "الالتهابات تضاعفت بسبب قلّة العلاجات المتوفّرة واستبدال الضمادات. وهو اليوم ما زال يعاني من الالتهابات، في ظلّ نقص كبير بما يحتاجه من علاج وأدوية مسكّنة"، معيداً ذلك إلى "قلّة الإمكانات في قسم الجراحة، وهذا ينسحب على جميع المرضى".
وبعد انتهائه من تفقّد حالة مرضية، يشرح أبو شريعة لـ"العربي الجديد" الوضع في القسم، قائلاً: "نعيش في هذه الفترة أسوأ الظروف لجهة قلّة الأسرّة، وكذلك قلّة العلاجات والأدوات الطبية. والأمر يعني خصوصاً الذين تعرّضوا لبتر أطراف، إذ لا مسكّنات تكفي حالاتهم. كذلك لا تتوفّر علاجات كافية للجروح. ويشدّد: "أكثر ما نحتاج إليه هو المسكّنات القوية. لا يتوفّر في القسم أو في المستشفيات (عموماً) إلا القليل". 
ويواجه نحو 80% من الجرحى المرضى صعوبة في الحصول على الأدوية الضرورية لعلاجاتهم، الأمر الذي يعرّض حياتهم للخطر بصورة يومية. وقد سجّلت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أكثر من 4500 حالة بتر، من بينها 800 تعود لأطفال و540 لنساء، وذلك نتيجة الوضع الكارثي والافتقار إلى الخدمات الطبية الأساسية.
ويخبر أبو شريعة أنّ عند وقوع أكثر من حدث واحد طارئ، فإنّهم يضطرون إلى وضع الجرحى في الممرات وأحياناً في ساحات المستشفى وسط ظروف سيئة جداً، مؤكداً أنّ "الطوارئ حالة دائمة نعيشها بسبب ظروف الحرب، خصوصاً مع استئناف الاحتلال الإبادة". ويتابع أنّ ممّا يزيد الصعوبات التي يواجهونها في العمل، توفّر جهاز واحد لفحص العلامات الحيوية، "فثمّة جرحى يحتاجون إلى البقاء موصولين بهذا الجهاز لفترة أطول، لكنّنا نضطرّ إلى فصلهم عنه عند ورود حالات أخرى".
في أحد الممرّات الواصلة بين ردهة قسم الجراحة والغرف الداخلية في المستشفى المعمداني بمدينة غزة عدد من الأسرّة، يرقد هاني البرنية على أحدها، على الرغم من أنّه خرج قبل لحظات من غرفة العمليات بعد خضوعه لتركيب مثبّت عظام في ركبته، على خلفية كسر تعرّض له نتيجة حادث سير قبل أسبوعَين. يقول عبد الكريم المدهون، مرافق هاني، لـ"العربي الجديد": "لا تتوفّر الأماكن، لذلك وضعه الممرّضون هنا. وقد وضعنا عليه غطاءَين لحمايته من البرد، إذ ثمّة تياران هوائيّان في الممرّ". ويشير إلى أنّ "حركة الزائرين والمرافقين والمراجعين لا تهدأ هنا".

جرحى في مستشفى في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة - 29 مارس 2025 (الأناضول)
في مستشفى بمدينة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، 29 مارس 2025 (الأناضول)

 
أوضاع مزرية وسط إمكانات محدودة جداً

وتتفاقم أوضاع المستشفيات في قطاع غزة مع تصاعد تحذيرات وزارة الصحة من أنّ الوقود المتاح لتشغيل المولدات الكهربائية في تلك المنشآت يكفي فقط لعشرة أيام، علماً أنّ ثمّة اعتماداً كاملاً على الأجهزة الطبية التي تستلزم تيارأً كهربائياً في أقسام العناية المركّزة.
ومن أكثر الأشياء التي تفتقر إليها مستشفيات غزة الأدوية المطلوبة في أقسام الطوارئ والمستلزمات من قبيل الضمادات المعقّمة ومحاليل التعقيم والمحاليل الوريدية وأدوية العمليات الجراحية. كذلك ثمّة نقص حاد في محطات الأوكسجين، وعجز كبير في وحدات الدم، في وقت تناشد وزارة الصحة الفلسطينيين التوجّه إلى المستشفيات للتبرّع.
في الإطار نفسه، توقّفت خدمات أساسية تقدّمها وزارة الصحة في قطاع غزة، من قبيل خدمة التصوير الطبي التشخيصي، بعدما دمّر الاحتلال أربعة أجهزة رنين مغناطيسي كانت متوفّرة في القطاع، كذلك دمّر أربعة أجهزة للتصوير المقطعي، و33 جهاز أشعة متحرّكة أو ثابتة. كذلك لم تعد تتوفّر جراحات القلب المفتوح، ولا القسطرة القلبية، ولا علاجات مرضى السرطان، علماً أنّ مستشفيات غزة ما زالت تتعرّض للاستهداف. وأخيراً، استهدفت قوات الاحتلال مبنى قسم الجراحة في مجمع ناصر الطبي الواقع بمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
على أحد أسرة قسم الطوارئ في مجمع الشفاء الطبي الواقع في مدينة غزة، فقدت آلاء العرابيد وعيها وهي تصارع آلامها بعد إصابتها برضّات في الرأس والعين واليد نتج عنها بتر إصبعَين، وتعرّضت كذلك لإصابة في منطقة المعدة اخترقت شظايا قدمها. هي أُصيبت في قصف إسرائيلي فجر 18 مارس/ آذار المنصرم، عندما استأنفت قوات الاحتلال حرب الإبادة على الفلسطينيين في قطاع غزة، بعد أقلّ من شهرَين على سريان وقف إطلاق النار في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي. وفي القصف الذي استهدف شقّة العرابيد، استشهد زوجها وبناتها الأربع وهنّ طفلات.

عملية نقل دم لمريض ثلاسيميا في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة شمالي القطاه - 17 يناير 2025 (خليل رمزي الكحلوت/ الأناضول)
نقل دم لمريض ثلاسيميا في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، 17 يناير 2025 (خليل رمزي الكحلوت/ الأناضول)

يقول والدها لـ"العربي الجديد": "عندما تستيقظ تسأل عن بناتها، فأخبرها أنّهنّ في البيت. وهي على هذه الحال، تستيقظ للحظات قبل أن تغفو من جديد". يضيف الوالد: "لكن للأسف، لا يتوفّر علاج كاف"، مشيراً إلى أنّها "هنا على سرير في ساحة كبيرة تفصل بين الأسرّة ستائر من القماش"، مردفاً "هذه إمكاناتنا وقدراتنا".
ومذ دمّرت قوات الاحتلال مجمع الشفاء الطبي، المستشفى الأكبر في قطاع غزة، وقد استهدفته في أكثر من مرّة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وأحرقته بالكامل، حوّلت إدارة هذه المنشأة الطبية مبنى العيادات الخارجية إلى مستشفى جديد، واستحدثت قسماً للطوارئ. وبعدما كانت مباني مجمع الشفاء في مدينة غزة تضمّ 700 سرير، فإنّ أسرّة الاستشفاء في المبنى الجديد لا تزيد عن 70، وفقاً لمديره محمد أبو سلمية. ويقول لـ"العربي الجديد" إنّ "مجمع الشفاء الطبي باقٍ كما حال مستشفيات غزة الأخرى"، مبيّناً أنّه "يعاني من نقص في الأدوية وأجهزة الأشعة والتخدير وأسرّة العناية المركّزة وأسرّة المبيت (الاستشفاء)، في حين أنّ الطواقم الطبية التي تعمل منذ نحو عام ونصف عام في ظروف صعبة أُنهكت". يضيف أبو سلمية أنّ "عطلاً أصاب كذلك ثلاجة الموتى، ولم تعد قادرة بالتالي على استقبال عدد أكبر من جثث الشهداء". ويحذّر من أنّ "المستشفى، بوضعه الحالي، لا يكفي لأهالي مدينة غزة، خصوصاً بعد عودة النازحين من جنوب القطاع".
في السياق نفسه، يقول أبو سلمية: "عندما نتحدّث عن المرضى الذين يحتاجون إلى غسل كلى، فإنّ ثمّة 28 جهازاً فقط متوفّرة لـ300 مريض في شمال قطاع غزة، وبالتالي فإنّ هؤلاء لا يحصلون على فرصهم". ويشرح أنّ "من المفترض أن يحصل كلّ مريض على جلسات ثلاث مرّات أسبوعياً، لكنّنا نضطر إلى الاكتفاء بجلستَين بسبب قلّة الأجهزة. وهذا أمر يؤثّر على هؤلاء المرضى وقد أدّى إلى وفاة 40% منهم". ويتابع أبو سلمية أنّ "لا أماكن متوفّرة للأطفال الخدّج، بالتالي تصير فرصة البقاء على قيد الحياة ضعيفة بالنسبة لكلّ من يولد قبل بلوغه 36 أسبوعاً"، فثمّة "نقص حاد في الحاضنات اللازمة لهؤلاء الصغار فيما دمّر الاحتلال معظمها".

قضايا وناس
التحديثات الحية

وعن تعامل قسم الطوارئ في مجمع الشفاء الطبي مع حالات الجرحى والشهداء في 18 مارس المنصرم، عندما استشهد أكثر من 500 شخص وجُرح المئات على مستوى مدن القطاع، يوضح أبو سلمية أنّ "50 شهيداً وصلوا إلى المستشفى إلى جانب 110 جرحى في وقت واحد، وهو أمر لا يمكن لأيّ منظومة صحية أن تتعامل معه". ويشرح: "تصرّفنا على أساس المفاضلة والتعامل مع أكثر الحالات خطورة، حتى نتمكّن من إنقاذ الجرحى وكذلك المرضى. وكانت تتوفّر لدينا غرفتا عمليات فقط، فيما غرف العناية المركّزة لا تحوي إلا خمسة أسرّة. بالتالي، فقدنا عدداً من الجرحى بسبب حالاتهم الحرجة وقلّة الإمكانات. كذلك اضطررنا إلى بتر أطراف أطفال ونساء". ويؤكد أنّ "الأطباء والممرّضين يتعاملون مع الحالات وفقاً للإمكانات المتاحة في الظروف الصعبة"، لافتاً إلى أنّ في مجمع الشفاء الطبي جهاز أشعة واحداً بعدما كان يحوي عشرة من تلك الأجهزة".
تجدر الإشارة إلى أنّ الاحتلال دمّر 38 مستشفى في قطاع غزة، فيما تبقّى 13 مستشفى عاملاً بصورة جزئية مقدّماً الخدمات الأساسية. إلى جانب ذلك، استشهد أكثر من 1200 من العاملين في القطاع الصحي، من بينهم 170 طبيباً من مختلف التخصصات. ووفقاً لمعطيات طبية، فقد بلغ عدد الجرحى والمرضى الذين يحتاجون إلى إجلاء من قطاع غزة نحو 20 ألفاً، من بينهم 10 آلاف حالة أُنجزت إجراءات تحويلها في الخارج واكتملت أوراقها ونماذجها، علماً أنّ الأطفال يمثّلون 29% منها. وقد تمكّن 1109 جرحى ومرضى من السفر، بما في ذلك من خلال معبر كرم أبو سالم، وذلك منذ إغلاق معبر رفح في مايو/ أيار 2024.

المساهمون