تداعيات مناخية لقرار أميركي بوقف رصد الأرض

19 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:57 (توقيت القدس)
نشطاء يحتجون على هامش (كوب 30)، بيليم، 18 نوفمبر 2025 (ياسيوشي شيبا/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حذّر عالم المناخ بيتر ثورن من أن تقليص التمويل الأميركي لرصد الأرض عبر الأقمار الاصطناعية قد يؤدي إلى تراجع دقة التوقعات المناخية وتقليص البيانات المتاحة للعلماء، مما يضع النظام العالمي لرصد المناخ تحت ضغط كبير.

- أشار ثورن إلى أن الولايات المتحدة تقدم مساهمات كبيرة في التنسيق العالمي لرصد المناخ، وأن تقليص هذه الجهود قد يؤثر سلباً على التنبؤات المناخية في أميركا وأوروبا وآسيا.

- إذا تم تنفيذ مقترحات تقليص التمويل، فقد نفقد قدرات رصد الأقمار الاصطناعية ومعطيات رئيسية لا يمكن استعادتها، مما يؤثر على التنبؤات الموسمية والزراعية.

حذّر عالم المناخ الأيرلندي بيتر ثورن من أنّ تراجع التمويل الأميركي لرصد الأرض عبر الأقمار الاصطناعية قد يُدخل البشرية في "الظلام"، إذ ستصبح التوقعات المناخية أقل دقة، وستتقلّص كمية البيانات المتاحة لعلماء المناخ.
ويعمل ثورن نائباً لمدير النظام العالمي لرصد المناخ، والذي يشكل برنامجاً لجمع البيانات المتعلقة بالغلاف الجوي والطقس على الأرض وفي البحار وتفسيرها، وقال خلال مؤتمر الأطراف (كوب 30) المقام في البرازيل: "إنها بلا شك المرة الأولى التي يتم التخطيط فيها لخفض قدراتنا على رصد الأرض، في وقت نحن بأمسّ الحاجة إلى ذلك. لا شك أنّ نظام الرصد العالمي يتعرض لضغط كبير، وهذا تحذير لبقية العالم. لقد اعتمدنا بشدة على السخاء الأميركي لتمويل جانب كبير من نظام رصد الأرض".
وأضاف: "قدّمت الولايات المتحدة مساهمات استثنائية في التنسيق العالمي، ليست جذابة لكنها تُبقي الأمور مستمرة. ستتوقف أنشطة النظام العالمي لرصد المناخ بنهاية عام 2027 من دون توفير تمويل إضافي. سُجّل انخفاض بنسبة 13 إلى 16% في عدد بالونات الطقس في الولايات المتحدة بسبب تقليص عدد الموظفين المسؤولين عن إطلاقها، ولذلك عواقب، ليس بالضرورة على التنبؤات في أميركا، ولكن أيضاً على أوروبا وحتى آسيا. التوقعات المناخية في أميركا تعتمد بشكل أساسي على إطلاق البالونات في اليابان أو سنغافورة. لهذا السبب، نحتاج إلى نظام رصد منسق وتعاون عالمي".

قضايا وناس
التحديثات الحية

وحول المخاوف التي تُثيرها الولايات المتحدة، قال ثورن: "إذا لم يُنفّذ سوى نصف مقترحات الرئيس دونالد ترامب، فسنواجه مشكلة كبيرة. إذا نظرنا إلى المقترح، نجد أنه يُلغي عملياً كل القدرات المستقبلية لرصد الأرض عبر الأقمار الاصطناعية التي تُقدِّمها وكالة (ناسا)، وربما يُقلِّل من قدرات الأقمار التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي. لا يوجد ما يعادل مهمات كثيرة لناسا لدى وكالة الفضاء الأوروبية، أو وكالة جاكسا اليابانية، أو برامج الأقمار الاصطناعية الهندي أو الصيني. سنخسر عمليات الرصد هذه، وسنخسر أيضا معطيات رئيسية لن نتمكّن من استعادتها مطلقاً. الولايات المتحدة تقدّم أيضاً مساهمة كبيرة في ما يخص رصد المحيطات، إذ تمثّل نحو 50% من برنامج أرغو لعلوم المحيطات الذي حدّد أين تذهب 90% من الحرارة في نظام الأرض".
وتابع: "ثمة عوّامات في المحيط الهادئ ضرورية لرصد ظاهرة ال نينيو والتنبؤ بها، وهذا أمر مهم للتنبؤات الموسمية خلال فصل الشتاء في الولايات المتحدة، وعلى مدار العام في معظم المناطق الاستوائية، كما تتسم بأهمية للتنبؤات في أفريقيا، وتُعدّ أساسية لاتخاذ قرارات مرتبطة بالإنتاج الزراعي، والتي يُتوقَّع أن تكون أسوأ بكثير".
(فرانس برس)

المساهمون