تدابير كورونا تعطل احتفالات المولد النبوي في تونس

29 أكتوبر 2020
الصورة
من احتفالات المولد النبوي في القيروان العام الماضي (العربي الجديد)
+ الخط -

غابت احتفالات المولد النبوي الشريف هذا العام، إذ اضطر التونسيون إلى تعديل عاداتهم على وقع الجائحة الصحية التي منعت التجمعات، وأجبرت الناس على ملازمة منازلهم، في واحد من أهم المناسبات الدينية التي يحيي التونسيون شعائرها.
وللمولد النبوي الشريف طقوسه في كل محافظات تونس، ويبدأ الاستعداد له في وقت مبكر، خصوصا في محافظة القيروان التي تشهد سنويا احتفالية كبيرة في مسجد عقبة بن نافع، حيث يتنقل المواطنون من كل المناطق للاحتفال بالمولد هناك، فخلال السنوات الماضية، استقبلت القيروان أكثر من مليون تونسي للاحتفال بالمولد النبوي بين المساجد والمعالم الدينية، وتشارك في تنشيطها الفرق الدينية التي تنشد ذكرى الرسول.
وأعلنت محافظة القيروان، منذ سبتمبر/أيلول، بسبب جائحة كورونا إلغاء احتفالات المولد، وطلبت من المواطنين الالتزام بتدابير الوقاية، وأهمها التباعد الجسدي، مشددة على إلغاء الاحتفالات نظرا للوضع الوبائي والصحي الخطير بالبلاد، وحفاظا على سلامة المواطنين، خاصة في هذا الظرف الذي تتسارع فيه وتيرة تفشي الفيروس بكافة أنحاء البلاد.
وبالإضافة إلى الشعائر الدينية، تمثل احتفالات المولد النبوي موسم كسب للتجار الموسميين ممن يكسبون قوتهم من مستلزمات المولد من حلويات وفواكه جافة، إلى جانب كل أصناف البخور والشموع، ومستلزمات الزينة والفوانيس.

وتعد عصيدة "الزقوقو" الأكلة الأشهر خلال المولد النبوي في تونس، وتصنع من حبات الصنوبر الحلبي الجبلية التي تقدم محلاة بالسكر، وتزين بأصناف مختلفة من الفواكه الجافة.

وقالت لبنى القابسي (45 سنة) إن المولد هذا العام بلا طعم ولا رائحة بسبب عدوى كورونا التي منعتها من زيارة عائلتها، وتذوق العصائد التي تتفنن والدتها في صنعها، لكنها علّقت: "سلامة عائلتي وأحبابي قبل كل شيء، وأتمنى أن تعود ذكرى المولد العام القادم والعالم قد وجد لقاحا فعالا للفيروس الذي عكّر صفو التونسيين وحرمهم فرحة الأعياد".
ويوم المولد النبوي تتزاور العائلات التونسية، وتتبادل عصيدة "الزقوقو" وأصنافا أخرى من العصائد التي يتفنن التونسيون في طهيها وزينتها، غير أن وزارة الصحة دعت هذا العام العائلات إلى الامتناع عن التزاور، وتقليص التحركات بين المحافظات.

واستفاق التونسيون يوم المولد على قائمة من التدابير الجديدة التي أعلنت عنها الحكومة فجر الخميس، ومنها تعليق ارتياد المساجد وتعليق الدروس، إلى جانب منع التنقلات بين المحافظات، ومنع التجمعات ومختلف أشكال الاحتفالات الخاصة والعامة.

وزادت الحكومة التونسية في تشديد الإجراءات، لمنع انتشار عدوى فيروس كورونا لكسر سلاسل العدوى، لتجنّب سيناريوهات كارثية قد تنتج عن استمرار الارتفاع المتزايد للإصابات والوفيات.

المساهمون