تحرّك طلابي في تونس تضامناً مع غزة وللمطالبة بتجريم التطبيع
استمع إلى الملخص
- دعت المنظمة التونسية للأطباء الشبان إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية ضد القوى الداعمة للكيان الصهيوني، وطالبت بإطلاق سراح الأطباء المستهدفين من قبل الاحتلال، مؤكدة على أهمية توريث القضية الفلسطينية للأجيال القادمة.
- أكد الاتحاد العام لطلبة تونس على ضرورة محاكمة دولية للجرائم ضد الإنسانية في غزة، مشدداً على أهمية سلاح المقاطعة كأداة اقتصادية فعالة ضد الاحتلال، ودعا إلى تحرك طلابي عالمي للضغط على إسرائيل لوقف الإبادة.
استجاب طلاب الجامعات في تونس، اليوم الاثنين، للنداء العالمي للتحرّك ضدّ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المحاصر، ودعم المقاومة، إذ تعطلت الدروس كلياً في مختلف كليات البلاد، وقادت المنظمات الطلابية مسيرات للتنديد بالمجازر الوحشية التي يرتكبها الاحتلال في حق الشعب الفلسطيني. ودانت المنظمات الطلابية في تونس، ومن بينها الاتحاد العام لطلبة تونس، والمنظمة التونسية للأطباء الشبان، والاتحاد العام التونسي للطلبة، جرائم الإبادة الجماعية غير المسبوقة، ضدّ المدنيين العزل في غزة.
ودعت المنظمة التونسية للأطباء الشبان، في بيان، أمس الأحد، إلى ضرورة "الالتزام بمقاطعة جميع البضائع والشركات المساندة والداعمة لآلة الظلم والاحتلال، وإصدار وتفعيل قانون يُجرّم التطبيع والتعامل مع جميع مكونات الكيان الصهيوني"، كما طالبت بـ"اتخاذ جميع أشكال الاحتجاج الدبلوماسي ضدّ القوى الإمبريالية الداعمة للكيان الصهيوني بالمال والعتاد والسلاح، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية التي تدعم سلطة الإبادة والتطهير العرقي على نحوٍ غير مشروط".
وناشدت جمعية الأطباء الشبان "جميع الضمائر الحيّة، للتحرك وإسناد الشعب الفلسطيني الشقيق، مع التأكيد على أهمية توريث القضية الفلسطينية للأجيال القادمة"، وطالبت بـ"إطلاق سراح الأطباء والطواقم الطبية التي يستهدفها الاحتلال بالسجن والقتل". بدوره، قال الاتحاد العام لطلبة تونس، في بيان له، إنّ "كيان الاحتلال يمارس التطهير العرقي أمام أعين العالم، وسط تواطؤ القوى الإمبريالية وصمت الأنظمة العربية المتخاذلة، ما يبرز مدى هشاشة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ويكشف زيف هذه اليافطة الحقوقية التي لا تخدم سوى مصالح المستعمر".
وشدد على أنّ "ما يتعرض له أهل غزة ورفح من قصف عشوائي واستهداف متعمّد للأطفال والنساء وهدم للبيوت على رؤوس ساكنيها وتدمير للمستشفيات والملاجئ، هو جريمة ضد الإنسانية جمعاء تستوجب محاكمة دولية عاجلة، لا مجرد إدانات جوفاء"، وقال أمين عام الاتحاد العام لطلبة تونس، محمد أولاد محمد، إنّ "الطلاب من كل كليات ومعاهد البلاد خرجوا اليوم إلى الشوارع انتصاراً للقضية الأم للتونسيين، وهي القضية الفلسطينية، ودعم المقاومة"، مؤكداً أنّ "التحرّك الطلابي كان مناسبة أيضاً لتجديد نَفَس المقاطعة".
وأكد أولاد محمد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ "المجتمع الطلابي بمختلف مشاربه السياسية توحّد على نصرة دعم فلسطين ضدّ الممارسات الوحشية للكيان المحتل"، مندداً بـ"الصمت العربي إزاء ما يجري في غزة، وبكل محاولات التطبيع الأكاديمي التي يتصدى لها الطلاب والنشطاء المدنيون"، وشدد على "أهمية إشاعة الوعي بأهمية سلاح المقاطعة باعتباره سلاحاً اقتصادياً فاعلاً وطويل المدى وله تأثيرات عميقة على المؤسسات الداعية للكيان المحتل" .
ورفع الاتحاد العام التونسي للطلبة شعار "مع المقاومة ضد العالم"، داعياً، على صفحته في "فيسبوك"، إلى "طوفان طلابي من أجل الضغط العالمي على جيش الاحتلال الإسرائيلي المحتل الغاشم لوقف الإبادة الجماعة في غزة". على صعيد آخر، سُجلت، اليوم الاثنين، وفاة طالب تونسي (21 عاماً) بعد سقوطه من بناية مرتفعة في أحد معاهد التصميم، بينما كان بصدد تعليق علم فلسطين استعداداً ليوم التحرك الطلابي.