تحركات للصيادلة والأطباء بلبنان ونداء عاجل إلى منظمة الصحة العالمية

تحركات للصيادلة والأطباء في لبنان و"نداء عاجل" إلى منظمة الصحة العالمية

11 يونيو 2021
الصورة
وجهت المجموعة نداءً عاجلاً إلى المنظمات الدولية المعنية للتدخل مباشرة (فيسبوك)
+ الخط -

نظّمت مجموعة "القمصان البيض" في لبنان، اليوم الجمعة، اعتصاماً في الباحة الداخلية لمبنى وزارة الصحة العامة في بيروت، احتجاجاً على الأزمة غير المسبوقة التي يواجهها القطاع الصحي وتداعياتها الخطيرة على حياة المواطنين.

وتضم مجموعة "القمصان البيض" في لبنان أطباء وصيادلة مستقلّين من قلب انتفاضة 17 أكتوبر/ تشرين الأول.

 

ووجّهت المجموعة نداءً عاجلاً إلى المنظمات الدولية المعنية، على رأسها منظمة الصحة العالمية، لـ"التدخل مباشرةً وتسلّم زمام الأمور والضرب بيدٍ من حديدٍ، وإرسال لجنة لتقصّي الحقائق إلى لبنان، في ضوء الفساد المستمرّ للطبقة الحاكمة وممارسات المنظومة التي تعوّم من خلالها المهربين وتحصّنهم من المساءلة والعقاب".

وقال تجمّع الأطباء والصيادلة، في بيان، إنه "بعد الدخول إلى وزارة الصحة، التي هي من حقّ كل مواطن لبناني اللجوء إليها، فهي ملك عام، تفاجأنا أنّ وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال، حمد حسن، كان محصناً مداخل الوزارة بالقوى الأمنية بوجه الجيش الأبيض الذي بات شاهداً حياً على فشل هذه الوزارة ومن يرأسها في إدارة القطاع الصحي".

وأضاف: "بعد انتظارنا ساعتين في ساحة الوزارة، لم يقبل الوزير استقبال الأطباء والصيادلة في سابقةٍ لم تحدث في لبنان من قبل، وسمح للإعلام بالدخول ولم يسمح للأطباء والصيادلة بذلك (وهو من المفروض أن يكون صيدلانياً)، وفي ذلك إشارة إلى الوهن والضعف الكبير الذي وصل إليه الوزير".

وسأل التجمّع: "كيف لمن لا يستطيع استقبال الأطباء الذين يمدّون يد العون أن يجد الحلول للقطاع الصحي؟".

ويقول هادي مراد، عضو الهيئة التأسيسية لمجلس أطباء "القمصان البيض"، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الاعتصام اليوم، يأتي في إطار التحرّكات التي نقوم بها تنديداً بما تفعله وزارة الصحة وتهرّبها من مسؤولياتها والإلقاء باللوم على الآخرين، من بينهم مصرف لبنان، في حين أنها الجهة العليا الأساسية لإدارة الشؤون الصحية في البلد".

ويشدّد مراد على أنّ التحرّك اليوم "تطرّق إلى انقطاع الدواء بكميات هائلة، أزمة البنج في المستشفيات، والمستلزمات الطبية، تهريب الأدوية، وغيرها من الكوارث الصحية التي تقف وزارة الصحة متفرجة ومكتوفة الأيدي أمامها، وتكتفي بالاستعراض بقيامها بمداهمة مستودعات لا تؤدي إلى نتيجة".

 

ويرى مراد أنّ "وزارة الصحة تضغط في سبيل الإبقاء على دعم مصرف لبنان للأدوية بهدف تهريبها إلى الخارج، إذ إنّ المواطن لا يستفيد منها ولا يجدها أصلاً، كحال كل المواد والسلع المدعومة".

ويضيف قائلاً: "طالبنا المنظمات الدولية المعنية التعاون مع القطاع الصحي الخاص والمراكز الجامعية والصليب الأحمر والجيش اللبناني، لأنّ الدولة ووزارتها عاجزة عن وضع سياسة صحية شفافة، لا بل تمعن في دفع القطاع إلى الانهيار، وسيكون لنا تحركات في الأيام القادمة لأجل هذا المطلب، من بينها تحرّك الأسبوع المقبل أمام مقرّ الأمم المتحدة في الجناح بيروت".

على الصعيد نفسه، أقفلت أكثرية الصيدليات في مختلف المناطق اللبنانية، اليوم الجمعة، أبوابها تنفيذاً للإضراب الذي حُدِّد الجمعة وغداً السبت، والتوقف القسري عن العمل بعدما وصل أصحابها إلى "حائط مسدود" بشأن تأمين الأدوية للمرضى، إمّا بسبب انقطاعها من السوق، أو تخزينها أو تهريبها.

ويشدّد الصيدلي علاء الرحباني، في حديثه مع "العربي الجديد"، على أنّ "أصحاب الصيدليات يشعرون مع المواطن، بيد أنّ الاستمرار بالدعم الكامل لا يأتي بنتيجة، بل على العكس يُصار إلى استثماره واستغلاله بالتهريب والتخزين، فيما المطلوب منظومة صحية كاملة متكاملة، تشمل رفع الدعم جزئياً وبشكل مدروس، وإنشاء ملف رقمي لكلّ مريض يُنشر عبر نظام خاص تستحدثه وزارة الصحة، وعدم صرف أي دواء من دون وصفة طبية، وغيرها من الخطوات التنظيمية التي تحصّن القطاع من أي عمليات مشبوهة".

وبدأت تداعيات انقطاع الأدوية وتوقف بعض الخدمات الطبية ورفض المستشفيات استقبال المرضى إلاّ للحالات الطارئة، تتجلى ميدانياً بإشكالات مع إدارات المستشفيات، ويُخشى تفاقم الوضع في ظلّ مخاوف جدية لمواطنين على صحتهم، بحيث أنهم يعجزون عن شراء الدواء الذي يجب أن يتناولوه بانتظام، كما أنّ أبواب المختبرات تقفل بوجههم، وأصبح الدخول إلى المستشفى صعباً جداً، عدا عن ارتفاع الفاتورة الطبية ومختلف أسعار الكشوفات والفحوص وزيارة الطبيب، وما إلى ذلك.

المساهمون