تحذيرات أممية: نفاد وشيك لأغذية علاج سوء التغذية في غزة

25 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 14:48 (توقيت القدس)
طفل مصاب بسوء التغذية يتلقى العلاج بمستشفى الشفاء في غزة، 25 يوليو 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تواجه غزة أزمة حادة في نقص الأغذية العلاجية الضرورية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، حيث ستنفد الإمدادات بحلول منتصف أغسطس إذا لم تُوفر إمدادات جديدة.
- الأغذية الغنية بالمغذيات مثل البسكويت عالي السعرات ومعجون الفول السوداني أساسية لعلاج سوء التغذية، لكن معظمها استُهلك، مما يهدد برامج الوقاية للفئات الأكثر عرضة.
- تعاني المنظمات الإنسانية من صعوبة في جلب الإمدادات، مما يهدد بتأثير سلبي على الشركاء، حيث دخل 20504 أطفال المستشفيات بسبب سوء التغذية الحاد، وارتفعت الوفيات إلى 113 شخصاً.

يونيسف: أغذية علاج سوء تغذية الأطفال في غزة ستنفد خلال أسابيع

الأغذية عالية السعرات الحرارية ضرورية لعلاج سوء التغذية

وكالات إغاثة: سوء التغذية يزداد بسرعة في القطاع

قالت الأمم المتحدة ووكالات إنسانية، إنّ الأغذية العلاجية المتخصصة في علاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد واللازمة لإنقاذ حياتهم على وشك النفاد في غزة. وأفاد سليم عويس المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في عمان بالأردن، لرويترز أمس الخميس: "نواجه الآن وضعاً حرجاً تنفد فيه الإمدادات العلاجية".

وذكر أن إمدادات الأغذية العلاجية جاهزة للاستخدام، وهي علاج أساسي للأطفال، ستنفد بحلول منتصف أغسطس/آب إذا لم يتغير شيء. وأضاف: "هذا أمر خطير للغاية بالنسبة للأطفال الذين يعانون حاليا من الجوع وسوء التغذية". وأردف عويس، أنه لم يتبق لدى يونيسف من هذه الأغذية إلا ما يكفي لعلاج ثلاثة آلاف طفل. وعالجت المنظمة في أول أسبوعين من يوليو/تموز وحده خمسة آلاف طفل من سوء التغذية الحاد في غزة.

وتعتبر إمدادات الأغذية الغنية بالمغذيات والسعرات الحرارية العالية، مثل البسكويت عالي السعرات الحرارية ومعجون الفول السوداني المعزز بمسحوق الحليب، ضرورية لعلاج سوء التغذية الحاد. وقال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية أمس الخميس: "جرى استهلاك معظم إمدادات علاج سوء التغذية، وما تبقى في المنشآت سينفد قريبا جدا إذا لم تأت إمدادات جديدة".

وذكرت المنظمة، أن برنامجاً في غزة هدفه وقاية الفئات الأكثر عرضة لسوء التغذية، مثل النساء الحوامل والأطفال دون سن الخامسة، ربما يتوقف بسبب نفاد المكملات الغذائية. ونفدت مخزونات المواد الغذائية في غزة منذ أن قطعت إسرائيل جميع الإمدادات إلى القطاع في مارس/ آذار. ونتيجة لذلك، تقول وكالات الإغاثة الدولية إنه لا يصل إلى الناس في غزة حاليا إلا القليل من المطلوب، بما في ذلك الأدوية.

وقالت منظمة "أنقذوا الأطفال"، التي تدير عيادة عالجت أعداداً متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في وسط غزة، إنها لم تتمكن منذ فبراير/ شباط من جلب إمداداتها الخاصة وتعتمد على إمدادات الأمم المتحدة. وأفادت ألكسندرا سايح رئيسة قسم سياسة المساعدات الإنسانية في المنظمة "إذا نفدت الإمدادات، فسيؤثر ذلك أيضا على شركاء اليونيسف والمنظمات الأخرى التي تعتمد على إمداداتها لتوفيرها للأطفال".

وأفادت يونيسف إن 20504 أطفال دخلوا المستشفيات مصابين بسوء التغذية الحاد في الفترة من إبريل/نيسان إلى منتصف يوليو/تموز. ومن بين هؤلاء المرضى، 3247 طفلاً يعانون من سوء التغذية الحاد جدا، أي ما يقرب من ثلاثة أمثال العدد في أول ثلاثة أشهر من العام. وقد يؤدي سوء التغذية الحاد جدا إلى الوفاة، وإلى مشاكل صحية طويلة الأمد تؤثر على النمو البدني والعقلي للأطفال الذين ينجون.

وقالت منظمة الصحة العالمية، يوم الأربعاء، إن 21 طفلاً دون سن الخامسة كانوا من بين الذين توفوا بسبب سوء التغذية حتى الآن هذا العام. وأوضحت وزارة الصحة في غزة، أمس الخميس، أن فلسطينيين اثنين آخرين توفيا خلال الليل من الجوع ليرتفع بذلك إجمالي عدد الأشخاص الذين ماتوا جوعا إلى 113 شخصا، معظمهم في الأسابيع القليلة الماضية، في ظل موجة الجوع التي تجتاح القطاع.

(رويترز)

المساهمون