برهم صالح من مخيمات تشاد: قتال السودان أسفر عن أكبر أزمة نزوح في عصرنا

15 يناير 2026   |  آخر تحديث: 22:06 (توقيت القدس)
برهم صالح في أحد مخيمات اللاجئين السودانيين في تشاد، 14 يناير 2026 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يواصل برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، جولته في مخيمات اللاجئين السودانيين في تشاد، حيث يواجهون أزمة نزوح غير مسبوقة بسبب الصراع المستمر في السودان منذ أبريل 2023.
- زار صالح مخيمات إيريديمي وفرشانا وأدري، مشدداً على ضرورة زيادة الاهتمام الدولي بمحنة اللاجئين السودانيين، حيث أن المساعدات الحالية غير كافية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
- أشاد صالح بجهود تشاد في استقبال اللاجئين، بينما حذر برنامج الأغذية العالمي من نفاد المساعدات الغذائية في السودان خلال شهرين بسبب نقص التمويل.

واصل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح جولته، اليوم الخميس، في مخيّمات شرقي تشاد التي تؤوي مليون سوداني نزحوا بسبب الصراع الدائر في بلادهم، داخلياً وإلى دول الجوار، مشيراً إلى "أكبر أزمة نزوح في عصرنا". والصراع الدائر في السودان منذ إبريل/نيسان 2023، بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 14 مليوناً داخلياً وإلى دول الجوار، بحسب أرقام ذكرها صالح الذي زار، الخميس، مخيّم إيريديمي حيث يقيم 49 ألف لاجئ سوداني.

وفي حديث إلى وكالة فرانس برس أمس الأربعاء، قال صالح، الذي تولى رئاسة جمهورية العراق بين عامَي 2018 و2022 والذي يتولى منذ الأول من يناير/ كانون الثاني الجاري رئاسة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إنّ "أكثر من ألف يوم من القتال في السودان تسبّبت في معاناة هائلة وأدّت إلى أكبر أزمة نزوح في عصرنا".

وشدّد صالح على "وجوب أن يولي العالم اهتماماً أكبر بكثير" لمحنة اللاجئين السودانيين، مضيفاً أنّ "المساعدة (التي تقدّمها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) بعيدة كلّ البعد عن كونها كافية".

وزار صالح مخيّم فرشانا الذي أُنشئ في عام 2004 على خلفية نزاع سابق في إقليم دارفور المجاور (غربي السودان) والذي يؤوي نحو 65 ألف لاجئ، ثمّ مخيّم أدري الحدودي مع السودان الذي يضمّ 230 ألف شخص.

وقال حاتم عبد الله الفاضل، بوصفه ممثلاً عن اللاجئين في مخيم فرشانا، إنّ "أنواع الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان نفسها ما زالت تُرتكب في السودان"، لافتاً إلى أنّ "المجتمع الدولي يلتزم الصمت".

في سياق متصل، أشاد صالح باستقبال تشاد اللاجئين السودانيين، مشيراً إلى أنّ حدودها "لم تُغلَق" على الرغم من "مواردها المحدودة". يُذكر أنّ احتياجات اللاجئين الذين فرّوا جماعياً من الحرب الدائرة في السودان إلى تشاد المجاورة، منذ الأيام الأولى، تُعَدّ كبيرة لا بل هائلة. ولطالما أطلقت منظمات إنسانية تحذيرات في هذا السياق. وفي هذا الإطار، أشار رئيس منظمة "أطباء بلا حدود" خريستوس خريستو، في حديث سابق إلى وكالة فرانس برس، إلى أنّ لاجئي السودان في مخيمات تشاد يحتاجون إلى "المياه والغذاء والكرامة".

من جهتها، صرّحت وزيرة العمل الاجتماعي التشادية زارا محمد عيسى لوكالة فرانس برس، اليوم الخميس، بأنّ تشاد تستقبل أكثر من مليون لاجئ سوداني، مؤكدةً أنّ "الاحتياجات هائلة، لكنّ الموارد صارت شحيحة جداً". وأعربت عن أملها في أنّ يرفع صالح صوت تشاد لدى المانحين والمجتمع الدولي، من أجل تقاسم الأعباء التي تتحمّلها بلادها.

وما زال السودان يتخبّط في أزمة إنسانية "غير مسبوقة" و"بلا حدود"، بحسب وصف الأمم المتحدة، منذ أكثر من عامَين وتسعة أشهر. واليوم الخميس، حذّر برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة من نفاد المساعدات الغذائية في السودان خلال شهرَين، وذلك بسبب نقص التمويل. وشدّد برنامج الأغذية العالمي على أنّه "بعد أكثر من ألف يوم من النزاع الوحشي في السودان، ما زالت أكبر أزمة جوع ونزوح (ولجوء) في العالم تتفاقم من دون أيّ بوادر للانحسار".

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون