البرلمان التونسي يسائل وزير البيئة عن النفايات الخطرة ومشاكل البلديات

01 ديسمبر 2020
الصورة
تلقى وزير البيئة التونسي وابلاً من الانتقادات من البرلمانيين (Getty)
+ الخط -

تحولت جلسة مناقشة موازنة وزارة البيئة والشؤون المحلية بالبرلمان التونسي، الاثنين، إلى مساءلة الوزير مصطفى العروي، الذي تلقى وابلاً من الانتقادات بسبب ملف النفايات الخطرة والمشاكل البيئية، التي تعيش على وقعها البلاد، إلى جانب أزمة الحكم المحلي وتفاقم مشاكل البلديات.

وطالب النواب بضرورة تفعيل مجلة الجماعات المحلية والشروع في انتخاب المجالس الجهوية وتفعيل المجلس الأعلى للجماعات المحلية، منتقدين ظاهرة حل البلديات بسبب ضعف إمكانياتها والصعوبات والعراقيل التي دفعت أعضاءها للاستقالة، كما غذت الخلافات داخل المجالس البلدية، مؤكدين وجود ما بين 70 إلى 80 مجلساً بلدياً منحلاً مما يعطل مصالح المواطنين، مشيراً إلى ضرورة إعطاء السلطة المحلية الأهمية التي تستحقها.

كما دعا النواب الوزارة لمنح السلطة المحلية (البلديات) الإمكانيات لتجاوز التعثر الذي يعرفه الشأن المحلي، مشددين على ضرورة أن تتحلى السلطات بالجرأة لتفعيل مسار اللامركزية في البلاد، وانتقد النواب التداخل بين عمل سلكي الشرطة البيئية والشرطة البلدية وتداعيات ذلك على المواطن، معبرين عن استيائهم مما وصفوه تقصيراً من الشرطة البيئية في القيام بدورها ووظيفتها.

وفي رده على النواب، أكد وزير البيئة والشؤون المحلية، مصطفى العروي، أن الوزارة شرعت في إعداد دراسة حول المتطلبات القانونية والمالية واللوجستية للجهات المتعلقة بتركيز المجالس الجهوية، مشيراً إلى أنه تم إدراج هذه المسألة في أحد محاور الاستشارة الوطنية حول مسار اللامركزية، باعتباره موضوعاً يحتاج إلى حوار سياسي ومجتمعي لتحديد موعد أول انتخابات جهوية.

ورداً على تساؤلات النواب بخصوص النفايات، أعلن العروي خلال الجلسة العامة أن تونس تتجه نحو الحد من إنتاج النفايات المنزلية والمشابهة بنسبة 10%، والتقليص من توجيه هذه النفايات نحو المصبات بنسبة 60%، والقطع مع آلية الردم، وتابع الوزير أن إستراتيجية الدولة تقوم على الرفع في المواد القابلة للرسكلة بنسبة 20%، وتطوير التثمين الطاقي والعضوي للنفايات بنسبة 40%.

وبين توجه وزارته خلال سنة 2021 نحو توسيع شبكات التطهير وتعميم خدمات التطهير على كافة المواطنين، وبرمجة إنجاز محطات تطهير، مؤكداً عمل الوزارة على تأهيل الشبكات القديمة والمحطات المتواجدة حالياً بالمعالجة الثلاثية، وانطلاق أشغال تجديد وتوسعة قطب التطهير بجنوب مليان بمدينة رادس بمحافظة بن عروس.

وأكد الوزير أن 300 كلم من الشواطئ الرملية في تونس مهددة بالانجراف، من ضمن 670 كلم، مؤكداً عمل السلطات على تهيئة نحو 10% من هذه الشواطئ المهددة بكلفة 87.7 مليون دينار، وذكر بأن الشريط الساحلي التونسي يواجه ضغوطات كبيرة نتيجة كثافة الأنشطة البشرية والاقتصادية والتغيرات المناخية.

المساهمون